رياضة
أهداف لم ينسها علاء صادق وأخرى لم تسجّل بعد

أجمل الأهداف في التاريخ وآخرها هدف “بيل”

الشروق أونلاين
  • 15913
  • 10

أثار العمود الشيق، الذي أتحفنا به كعادته الدكتور علاء صادق عن أهداف أربعة لن ينساها، كانت بأقدام جزائرية، في مباريات عالمية، الكثير من التعليقات في الوسط الكروي الجزائري، بين من راح يعدّ الأهداف الكثيرة التي لا تنسى أبدا، والتي حملت أبعادا تاريخية وسياسية، وكانت حاسمة وموصلة إلى التتويجات مثل هدف عمر بتروني في مرمى فرنسا عام 1975 ضد فرنسا، في ذكرى الاستقلال الثالثة عشرة، ضمن نهائي الألعاب المتوسطية، وبين من فهم رسالة الدكتور علاء صادق على أنها دعوة لأهداف أكثر حسما حتى لا نبقى مع أهداف تعد على أصابع اليد وبعضها عمره اثنتان وثلاثون سنة، والمقصود هنا الموعد القادم وهو مونديال البرازيل بعد شهرين من الآن.

حقق الكثير من الجزائريين بطولات أوروبية محلية، وخاصة في منافسة الكأس مثل دحلب وزياني وصايب وسوداني وجميعهم سجلوا في النهائي وحملوا التاج المحلي، وبلغ آخرون نهائيات أوروبية ومنهم ماجر مع بورتو وإبراهيم حمداني مع غلاسكو رانجرز، اللذان لعبا نهائي الأندية الأوروبية.

ولكن الحسم الحقيقي هو التسجيل لصالح الخضر، لأن المنتخب الجزائري لم يسجل في تاريخه مع المونديال خلال تسع مباريات سوى ستة أهداف، والغريب أن خمسة منها تم تسجيلها في الدورة الأولى في إسبانيا عام 1982، بينما سجلت الجزائر هدفا واحدا فقط في الست مباريات المتتالية في المونديال وهو رقم تحول إلى شبه عقدة هجومية للجزائريين الذين لم يسجلوا في المونديال السابق، ولم يخلقوا إلا النادر من الفرص، ولم ترتطم الكرة في العارضة سوى مرة واحدة في كأس العالم السابقة من قذيفة جبور ضد الولايات المتحدة، بينما أصابت العارضة والعمود أربع كرات في المونديال الأول في إسبانيا.

 “الخضر” مطالبون بأهداف أثقل وزنا من الأهداف السابقة

وسيكون غاليا جدا الهدف مستقبلا لو جاء في مرمى بلجيكا، وسيكون الهدف الأغلى في تاريخ الجزائر لو كان ناقلا للخضر إلى الدور الثاني أو المؤهل لما بعد ذلك من الأدوار، وإذا سافرنا مع لاعبي الخضر، فإن سفيان فيغولي المعوّل عليه ليكون قائدا لهجوم الخضر، لم يسجل إلى غاية اليوم في البطولة الإسبانية إلا هدفين، ولم يسجل ياسين براهيمي سوى ثلاثة أهداف في نفس البطولة، أحدها من ضربة جزاء، وسجل بالمقابل إسلام سليماني في البطولة البرتغالية ثمانية أهداف، وتعيش الجزائر منذ سنوات أزمة تهديف لا أحد تمكن من فك طلاسمها، وحتى إسحاق بلفوضيل الذي قيل مرة إنه حلّ هجومي أكيد، أصيب بعقم غريب في الموسم الحالي، إذ لم يسجل إلا هدفا واحدا، في لقاء كأس ضد فريق متواضع عندما كان يلعب لنادي الإنتير، وكانت قوة المنتخب الذهبي هي تسابق النجوم على التهديف حيث كان هداف الخضر في كأس أمم إفريقيا عام 1982 في لبييا المهاجم الأيسر صالح عصاد الذي يمتلك أيضا إلى حد الآن لقب أحسن هداف في المونديال بهدفين سجلهما ضد منتخب الشيلي، بالرغم من أنه كان شاغلا في تلك المباراة منصب صانع ألعاب.

ومشكلة المنتخب الوطني الحالي أن لاعبي الوسط لا يسجلون إطلاقا، إذ لم يسجل مهدي لحسن منذ أكثر من سنة، ولم يسبق له وأن سجل مع المنتخب الجزائري منذ تقمصه ألوان الخضر منذ أربع سنوات، ولم يسجل حسان يبدة طوال الموسم سوى هدف واحد في أول لقاء في بطولة إسبانيا، عندما كان يلعب لنادي غرناطة في النصف الأول من الموسم ، وبرغم تألق نبيل بن طالب مع توتنهام طوال الموسم، إلا أن رصيده مازال جافا من الأهداف، وهذا ما جعل الحلول أمام المدرب وحيد خاليلوزيتش شبه منعدمة ووجد الحل في الاعتماد على قلب الهجوم الكلاسيكي وهو إسلام سليماني من أجل محاولة منح فرص التهديف للمنتخب الجزائري، وكان رابح سعدان يعتمد على الكرات الطويلة وعلى لاعبي الدفاع الذين سجلوا أغلب الأهداف الحاسمة، حيث سجل عنتر يحيى في تصفيات التأهل لكأس العالم 2010 ثلاثة أهداف وهو أحسن رقم، لم يشفع لعنتر يحيى بالتسجيل في المونديال.

ومعروف في تاريخ الكرة المستديرة أن أشهر الأهداف وحتى أجملها هي الحاسمة، التي تمنح لمسجليها الانتصارات وغالبيتها التي تسجل في الأشواط الثانية، وتوجد الكثير من الأهداف الساحرة ولكنها نُسيت نهائيا لأن مسجلها لم يمنح الفوز لفريقه، والهدف الذي سجله الويلزي غاريث بيل سهرة أول أمس الأربعاء، ومكّن ريال مدريد من الفوز بكأس ملك إسبانيا أمام برشلونة بهدف مقابل هدفين، سيبقى خالدا بسبب أهميته للاعب ولناديه، وستبقى أجمل أهداف ماجر وبلومي تلك التي منحت الخضر أو أنديتهما الفوز، وأحسن أهداف مارادونا وبلاتيني وكرويف وفان باستن ومولر ورونالدو وزيدان وميسي التي منحت منتخباتهم أو أنديتهم الفوز والتتويج بمختلف الألقاب.

أهداف خالدة في الذاكرة

المشكلة أن التاريخ الكروي، لا يحتفظ بسوى الانتصارات، والانتصارات لا يمكن أن تتحقق سوى بالأهداف ولا يخلّد تاريخيا سوى مسجلو الأهداف، فالجزائريون يحفظون أسماء الثلاثي الذي سجل الأهداف ضد فرنسا منذ قرابة الأربعين سنة وهم كاوة وبتروني ومنقلاتي، ولا يحفظون بقية أسماء المشاركين في تلك المباراة الشهيرة، وهناك لاعبون جزائريون كبار خانهم حظهم كونهم لم يسجلوا أهدافا خالدة وسيبقى بتروني خالدا في الذاكرة، بهدفيه الحاسمين أحدهما منح الجزائر ميدالية ذهبية، ضد فرنسا وآخر منح مولودية الجزائر أول وآخر لقب لمولودية الجزائر إفريقيا، وشريف وجاني الذي منح هدفه للخضر لقبهم الإفريقي الوحيد للأمم.. وهدف عنتر يحيى في الذاكرة، رغم أنه لاعب عادي لم يلعب لأندية كبيرة، وكان أشهرها بوخوم الألماني.

وحتى يصلوا الرقم إلى عشرة، كما طالب الدكتور علاء صادق، فإن الخضر في حاجة إلى انتفاضة، في كأس العالم القادمة، بداية من لقاء بلجيكا الذي يحرس مرماه كورتوا أحد صانعي تألق فريق أتليتكو مدريد، وأحد أحسن حراس العالم  في الوقت الحالي، خاصة أن أحسن الأهداف هي دائما التي تسجل ضد المنتخبات والأندية الكبرى، وخاصة ضد مشاهير الحراس، فالأهداف الأربعة التي عدّها الدكتور علاء صادق، ولم ينسها، كانت ضد فرق كبرى وهي برشلونة التي سجل في مرماها براهيمي، وألمانيا الاتحادية التي سجل في مرماها بلومي وبايرن ميونيخ الذي سجل في مرماها ماجر والمنتخب المصري بطل إفريقيا الذي سجل في مرماها عنتر يحيى، وجميعها ضمت مشاهير الحراسة وهم بينتو وشوماخر وبفاف وعصام الحضري.

لقد كان أمام بلومي ثم عصاد في غوادالاخارا بالمسكيك عام 1986 فرصة دخول التاريخ، عندما وصلت كرة من جمال مناد في الشوط الثاني لبلومي، الذي انفرد بالحارس البرازيلي، ولكنه لم يتمكن من التسجيل ثم سنحت كرة ثانية سهلة لعصاد جاءته من بلومي، وكان بالإمكان تحقيق أول وآخر فوز لمنتخب عربي وإفريقي في كأس العالم أمام البرازيل، وبالتأكيد كان سيكون الهدف الأهم ليس بالنسبة إلى الجزائريين، وإنما للعرب والأفارقة، ولكن اللاعب كاريكا سجل في الدقائق الأخيرة ومكّن البرازيل من حرمان جزائريين من دخول التاريخ، كما فعلوا ضد ألمانيا الاتحادية.

مقالات ذات صلة