أجواء من الهدوء واقتراع من دون حوادث بباتنة
شهدت الانتخابات الرئاسية بباتنة، إقبالا نسبيا مرتفعا مقارنة بالانتخابات السابقة، فسجلت نسبة تفوق 7 في المئة في حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، لتتحرك النسبة إلى حدود 18.99 في المئة في تمام الساعة الثانية زوالا.
شذ مكتب منطقة لقدح قرب الجزار، عن الركب بسبب الشروع في عملية مقاطعة كبيرة، حيث لم يصوت سوى شخصين من أصل أزيد من 500 مسجل بسبب احتجاجات مواطنين لأسباب اجتماعية بحتة، قبل أن تجري معهم السلطات حوارا لتستأنف العملية عقب ذلك في أجواء عادية، مثلما سجل على مستوى 385 مركز و1421 مكتب لاقتسام كتلة ناخبين مقدرة بـ632253 ناخب.
مصادر كشفت أن عدة مكاتب غرب الولاية، شهدت حوادث طريفة بعدما قام مواطنون بسحب ورقتي انتخاب علي بن فليس وعزيز بلعيد، لينحصر التنافس بينهما فقط في مكاتب محدودة، كما طالب شيوخ بتازولت ورقة بوتفليقة فقط، في مشاهد طريفة لن تعكس بطبيعة الحال النتائج النهائية.
وفيما أجمع كافة أنصار المترشحين أن الأمور سارت في مجملها في أجواء هادئة وطبيعية بدأت منذ الظهيرة بضعة شكاوى تترى على اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات، خاصة من أنصار علي بن فليس، الذين اتهموا رئيسي بلديتين بالشروع في مناورات لتحديد إتجاه النتائج في منطقتي نارة والجزار، حيث طرد الأخير رفقة مؤطريه مراقبي علي بن فليس، على ذات السيناريو الذي شهدته الانتخابات المحلية في هذه المنطقة، كما رفع أنصار بن فليس، شكوى مماثلة للجنة الولائية أكدت أنه تم رصد أربع سيارات من نوع “أفيو” و”ميغان” تحمل أوراقا انتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، بهدف توزيعها على رؤساء مراكز معينة لا وجود فيها لمراقبيهم، حسب تحديدات القرعة الموزعة للمتواجدين، وقد تم تدوين الأرقام التسلسلية لهذه السيارات الجوالة وأرسلت للجنة الولائية ولمصالح الأمن المختلفة.
وفي اتصال مع أنصار بوتفليقة، نفى هؤلاء ذلك معتبرين أن الأمر يحتاج لإثباتات ودلائل لتصديق تلك الإدعاءات، لأن الحملة الانتخابية إنتهت منذ ثلاثة أيام، بل اشتكى هؤلاء من تواجد بعض أنصار بن فليس، قرب بعض المراكز للتأثير في اتجاهات الناخبين. وعلى الرغم من تخوفات سابقة من وقوع شيء ما بتراب الولاية، فإن الأمور ظلت هادئة طوال نهار أمس، في انتظار ما تسفر عنه نتائج الفرز النهائي لعملية حضّر لتغطيتها 4 مراقبين أجانب من المغرب ومصر وأوغندا وأثيوبيا!