الجزائر
تقرير للمفتشية العامة للمالية يفضح التسيير الكارثي لأملاك القطاع

أجور وفواتير بالملايير لموظفين لا ينتمون لقطاع الفلاحة

الشروق أونلاين
  • 7781
  • 30
الأرشيف
مقر وزارة المالية

كشف تقرير للمفتشية العامة للمالية عن تبديد ونهب أموال عمومية من مصالح تابعة لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية وإبرام صفقات عمومية بالتراضي بدون احترام بنود قانون الصفقات العمومية وبيع ممتلكات خارج القانون والاستحواذ على سيارات تابعة للوزارة من طرف مسؤولين تابعين للقطاع.

وأشار تقرير المفتشية العامة للمالية الذي بحوزة “الشروق”، إلى أن محافظ الحسابات رفض المصادقة على الحسابات المقدمة إليه بسبب حالات الغش التي اكتشفها في الميزانيات التي قدمت له والتي تميزت بعدم احترام المعايير المحاسبية المعمول بها ووجود حسابات قديمة جدا غير مبررة ووجود ثلاث ميزانيات غير مصادق عليها من طرف محافظ الحسابات، مما يستوجب عرض الحسابات على مكتب خبرة متخصص لتطهيرها وفق دفتر شروط يحدد المهام المطلوبة بدقة.  

وتوصلت المفتشية العامة للمالية إلى عدة تجاوزات ومنها دفع مستحقات نهاية الخدمة لبعض العمال عدة مرات عن طريق الحساب البريدي وعن طريق حساب بنكي، مع عدم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لاسترجاع المبالغ المدفوعة بالإضافة إلى عمليات تكفل مشبوهة بدفع فواتير إقامة بعض المسوؤلين وزوجاتهم من قطاع الفلاحة في فنادق بالعاصمة ومنها فندق الأوراسي، ومنها شركة السباق بالخروبة بالعاصمة إلى جانب تضخيم فواتير تصليح سيارات وتجديد مقرات تابعة لوزارة الفلاحة بزموري بولاية بومرداس  .

وأشار التقرير إلى التكفل بفواتير الاشتراكات الخاصة بالهاتف للعديد من الإطارات التابعيين لوزارة الفلاحة بالإضافة إلى خطوط غير محددة تجاوزت قيمة الواحدة منها 60 مليون سنتيم، بالإضافة إلى منح أجور لأشخاص لا علاقة لهم بالقطاع، حيث قدر التقرير إجمالي النفقات غير المبررة بحوالي 5 .2 ملايير سنتيم.

ووقف التقرير الذي بحوزة “الشروق”، مطولا عند شروط استيراد أحصنة من شركة فرنسية متخصصة في إنتاج أحصنة السباق، حيث تبين أن الاتفاق تم بالتراضي مع الشركة الفرنسية وبدون إعلان مناقصة دولية كما ينص عليه القانون، وتم التعاقد لشراء 182 حصان من سلالة بريطانية نقية لدى جون مارك للأحصنة صاحب الصفقة بوساطة الاتحاد الوطني ما بين المهن للأحصنة، وهو ما يتعارض مع المرسوم الرئاسي رقم 2 ـ 250 الخاص بالصفقات العمومية وخاصة المواد 20 و23 و39 و43، حيث تبين لفريق التحقيق للمفتشية العامة للمالية أن العملية من بدايتها إلى نهايتها تمت خارج القانون وبطريقة التراضي.

وبين التحقيق المعمق الذي قامت بها المفتشية العامة للمالية أن المورد هو مجرد وسيط في الصفقة التي بلغت قيمتها 680 ألف أورو. كما توصلت اللجنة إلى أن العديد من عمليات البيع تمت خارج القانون أيضا وبدون تنصيب اللجنة المختصة في الإشراف على عملية البيع المنصوص عليها من طرف الوزارة الوصية.

وكشف التقرير أن عدة مسؤولين بالقطاع استحوذوا على سيارات تابعة للوزارة من طراز بيجو 406 بعضها تابع للديوان الوطني لتنمية تربية الجمال بولاية تيارت التابع لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بالإضافة إلى شراء هدايا باهظة لمسوؤلين في القطاع، فضلا عن التصريح بضياع وثائق وفواتير من أجل إخفاء الأدلة الخاصة بشراء تحف وهدايا عينية للمسؤولين.  

 

مقالات ذات صلة