منوعات
الممثلة نوال مسعودي

أحالوني على البطالة بسبب مبادئي فقمت بطلاء المنزل في رمضان

الشروق أونلاين
  • 4629
  • 5
الأرشيف
نوال مسعودي

تقول نوال مسعودي التي تألقت في أدوراها سواء في المسرح أو في التلفزيون، وحصدت جائزة رئيس الجمهورية “علي معاشي” كأحسن ممثلة أنها هُمشت عن عمد بسبب مواقفها ومبادئها، انتقدت الأعمال الرمضانية وتحدثت عن مغامرتها في الشهر الفضيل.

لماذا غابت الممثلة نوال مسعودي عن الشبكة الرمضانية 2017؟

الفنان الذي يحترم نفسه ومساره الفني لا يقبل أن يشتغل بأي عمل وفي أي ظروف.. للأسف طالت الساحة الفنية عصابات متاجرة بالفن وبدخلاء في صفة فنانين استولوا على كل ماهو فن جميل.. فألغيت الرسالة، ليسقط الفن في الابتذال والتمييع والرداءة وشوّه الفن وشوّهت صورة الفنان الحقيقي ظلما وبهتانا، لماذا نجعل من شهر رمضان الفضيل الشهر الذي يتسابق عليه “الهاشي والراشي” للوصول إلى النجومية والتألق في وقت ضيق، ليقدم للمشاهد في الأخير “خلطة خرشف وملوخية” غريبة الطعم والمذاق.

توقعنا مشاركتك في مسلسل “ابن باديس”.. هل تم الاتصال بك؟

لا لم يتصل بي أحد.. للأسف ربما تعودوا على فنانين صنيعة أيديهم.. ربما لديهم دوما أسماء معينة يعملون معها، وهنا أقصد البيروقراطية و”الواسطة”.. لكن الاحترافية التي حدثتك عنها سالفا هي أن إدارات الكاستينغ من المفروض قبل الشروع في أي عمل تكون ملمة بأسماء كل الفنانين المحترفين بكامل ربوع الوطن وبأرقام هواتفهم.. حتى إذا  قدمت لهم أعمالا يكون لديهم أسماء فنانين ربما لا يحتاجون لإجراء كاستينغ معهم.. إلا شكليا فقط.. لمعرفة شكلهم وقدراتهم الفنية التمثيلية، وللأسف المثل يقول “قيم نفسك يقيموك”.

وفي عالم الفن عندنا انعكس المثل لأن من يشرف عليه لا علاقة لهم بالفن فأصبح: “قيم نفسك يهمشوك” بالله عليك، كيف لفنانة متحصلة على أول جائزة بالجزائر، وهي جائزة فخامة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب علي معاشي كأفضل ممثلة مرتبة أولى وطنيا ..لا تتاح لها فرصة لتقمص أحد الأدوار الرئيسية سواء سينما أو دراما؟ ؟ مافائدة هذه الجائزة إن لم تكن مفتاحا للظهور والعمل أكثر وإبراز الطاقات الكامنة أكثر في أرقى الأعمال!!!!، كل هذا بغية لتهميش الفنانين الحقيقيين.. ثم عندما يصادفك عمل بالصدفة، وتأتي إلى مرحلة التفاوض في المبلغ مع شركة إنتاجية ما يقولون لك: لكنك لست معروفا؟ ؟ ؟ كيف لي أن أكون معروفة مثلا وأبوابكم مغلقة في وجوهنا وفتحها للرداءة والدخلاء على الفن.

ما تقييمك للأعمال التي دخلت السباق الرمضاني هذه السنة ؟

أرى أن برنامج الكاميرا الخفية وخاصة الذي يستدعى إليه فنانون هو برنامج مفتعل لتشويه صورة الفنان والفن أكثر، مما هو عليه، الصورة الحقيقية لايظهرونها للمشاهد..أرى وأطالب بتوقيفها السنة المقبلة.. فلنستغل أموالها في إنتاج فيلم محترم أو مسلسل محترم بعيدا عن برنامج مائدة رمضان، أما عن الأعمال الأخرى فلا أكذب عليك لم أشاهد إلا بعضا من المقتطفات، فالعمل الجيد يجذبك إليه من أول وهلة، وأنا لم أشعر بذلك، هي نفسها الوجوه، نفس الطريقة في الأداء… نفس الحوارات والتصنع.  

 ماهو الحدث الذي لا زالت نوال تتذكره في الشهر الفضيل؟

الحدث الذي رسخ بذهني رمضان 2017 وكنت قد نشرت ذلك بالصور على صفحتي الخاصة عبر الفايس بوك هو كفنانة مثقفة أجبرتني المبادئ والمواقف الجادة في عملي على الابتعاد عن الفن والإبداع فضائي الوحيد ومتنفسي الأوحد، وعندما وجدت نفسي عاطلة عن العمل الإبداعي تماما، لجأت إلى تغيير لون طلاء البيت.

فكان لي ذلك، دهنت البيت كله وصبغت الأبواب بألوان زاهية كنوع من الابداع والفرفشة، ونهاية كل يوم أجدني فاقدة للوعي بسبب رائحة الدهن مع الصيام، لا أجدني إلا وأنا مغمى علي قبل الفطور وبعده.  

لست من النوع الذي يعيش على أعصابه ويغضب لأبسط الأسباب

عادة أنا لا أغضب وإن غضبت “أكتب” تعبيرا عما بداخلي، أما شهر الصيام فهو بالنسبة لي شهر راحة وثبات للعبادة بمعناها الحقيقي، حتى إنني تقريبا لا أخرج شهرا كاملا من البيت، أفضل العزلة أيضا، وأتواصل مع الأحبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الفيسبوك أو التويتر، بنشر بعض المنشورات كنوع من الابداع والمشاركة.

مقالات ذات صلة