الجزائر
دعت‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬الاستجابة‭ ‬لمطالب‭ ‬المواطنين‭:‬

أحزاب‭ ‬سياسية‭ ‬‮”‬تمسح‭ ‬موس‮”‬‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬السلطة

الشروق أونلاين
  • 2093
  • 0

تباينت مواقف الطبقة السياسية في الجزائر من موجة الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها عدة مناطق في البلاد، بين داعم لها ومن يعتبرها ظاهرة صحية نتاج الانفتاح الديمقراطي، في حين أجمعت مختلف التشكيلات السياسية على ضرورة استجابة السلطة لمطالب المواطنين، اتقاء لأي انحراف‭ ‬أو‭ ‬انزلاق‭ ‬نحو‭ ‬المجهول‭.‬

يعتبر الافلان الاحتجاجات التي تشهدها عدة ولايات، مطلع العام الجاري، ظاهرة صحية، وقال المكلف بالإعلام قاسة عيسى في تصريح لـ”الشروق”: “إنه مهما كانت الانجازات وهي كثيرة إلا أن تطلعات الشعب أكثر”، مشيرا إلى أن سقف مطالب الجزائريين في تزايد مستمر، وأن من مظاهر‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير‭.‬
ويرى عضو المكتب السياسي للافلان أن المشكل ليس في الاحتجاجات وإنما في توظيفها، مؤكدا وجود أطراف تحاول استغلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ بداية العام للأهداف انتخابية محضة، داعيا المحتجين إلى اليقظة وعدم الوقوع في فخ هذه الأطراف التي رفض تسميتها.
أما حركة النهضة فاعتبرت “غياب العدالة الاجتماعية ومصادرة حق المواطنة من طرف السلطة، مصدر الاحتجاجات”، وحمل النائب عن الحركة، محمد حديبي، السلطة والحكومة مسؤولية ما اعتبره نتاج سوء تسييرها الذي تدفع من خلاله الشارع إلى الانفجار.
وأوضح حديبي لـ”الشروق” أن غياب الرقابة وآلياتها، جعل أقلية تتحكم في ثروة البلاد، والأغلبية تعيش الظلم الاجتماعي، مشيرا إلى مصادرة الدور الرقابي للبرلمان من طرف أحزاب الأغلبية “الفاسدة” التي تمثل السلطة، وتساءل النائب البرلماني عن سبب عجز الحكومة في إعداد بطاقية‭ ‬وطنية‭ ‬حقيقية‭ ‬للسكن،‭ ‬رغم‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬الحاصل‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬بروز‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬على‭ ‬السكن‭ ‬في‮ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الولايات،‭ ‬معتبرا‭ ‬هذه‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬دليلا‭ ‬على‭ ‬فشل‭ ‬الآلية‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬التوزيع‭.‬
أما الآرسيدي، فأكد أن الاحتجاجات التي تعقب عمليات توزيع السكنات الاجتماعية تدل على المحسوبية التي تربط جماعات فرضت هيمنتها على الدولة، كما تدل على أزمة الثقة القائمة بين الحكّام والمحكومين. وأشار الأرسيدي في مقال على موقعه الالكتروني إلى أن ما يحدث في الأغواط،‭ ‬وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬تداعيات‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث،‭ ‬خير‭ ‬شاهد‭ ‬على‭ ‬التسيير‭ ‬العشوائي‭ ‬لشؤون‭ ‬الدولة‭.  ‬
من جهته، أكد موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، في تصريح لـ”الشروق” أن الانفجارات الاجتماعية التي تشهدها مناطق عدة في البلاد عبارة عن تراكمات 12 سنة من الوعود الكاذبة بحل الأزمة، الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الجزائريون، مشيرا إلى الحراك العالمي‭ ‬والعربي‭ ‬أفاق‭ ‬الجزائريين‭ ‬من‭ ‬الغيبوبة‭ ‬واتضح‭ ‬لهم‭ ‬بأن‭ ‬جميع‭ ‬تلك‭ ‬الوعود‭ ‬مجرد‭ ‬افتراءات‭.‬
وأوضح تواتي أن غياب العدالة الاجتماعية هي الدافع الرئيسي إلى خروج المواطنين إلى الشارع، وليس بسبب السكن، مضيفا أن الاحتجاج مبني على معنى واحد، وهو غياب سلطة الشعب، وحمل مسؤولية التجاوزات الحاصلة إلى من تولى الحكم منذ الاستقلال إلى يومنا، باعتبار أن الشعب محكوم‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬اتهامه‭ ‬لارتكاب‭ ‬الخطأ،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬مغبة‭ ‬عدم‭ ‬المسارعة‭ ‬إلى‭ ‬استدراك‭ ‬الأوضاع‭ ‬قبل‭ ‬انفجارها‭ ‬على‭ ‬أوضاع‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‮”‬‭. ‬

مقالات ذات صلة