معارضون يحملونها مسؤولية تردي أوضاع البلاد ويطالبون بمحاسبتها
أحزاب الائتلاف الرئاسي تحالفت ضد مصلحة الشعب لاقتسام الريع
حملت الأحزاب السياسية المعارضة التحالف الرئاسي مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، بسبب فشل أداء وزرائه، ووصفته بتحالف ضد مصلحة الشعب، ودعت إلى ضرورة رحيله، للسماح ببروز قوى سياسية جديدة.
-
وانتقد محمد السعيد، رئيس حزب الحرية والعدالة، التحالف الرئاسي، قائلا بأن أداء هذه التشكيلات الثلاث يلمسه المواطن في حياته اليومية، من خلال غلاء المعيشة وتفشي البطالة والفساد واللاعقاب، محملا التحالف مسؤولية كل الأمراض الاجتماعية، بحجة أن الجهاز التنفيذي يتكون من أحزاب التحالف، فهو المسؤول عن الأزمة.
-
وحمل محمد السعيد أيضا الائتلاف الرئاسي مسؤولية الانزلاق السياسي وحالة التوتر الذي تطبع الشارع، وفي تقديره، فإنه حان الوقت لرحيله حتى تتجدد الساحة السياسية وتصل قوى سياسية جديدة.
-
وقال موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية السياسية، بأن التحالف الرئاسي، لا يعدو أن يكون مجرد تحالف ضد الشعب على كل المستويات، من بينها الحكومة، كما أن الأزمة الاجتماعية والمالية هي نتاج التحالف الرئاسي” الذي هو مصلحي من أجل السلطة”، مصرا على تحمليه المسؤولية فيما يخص الأوضاع الحالية للبلاد، “طالما أن معظم وزراء الحكومة ينتمون إلى الائتلاف الرئاسي”.
-
وفي نظر تواتي، فإنه ينبغي محاسبة أطراف التحالف بسبب الخروقات المالية التي شهدتها قطاعات عدة، قائلا: “نحن تهمنا مصلحة الشعب، وقد تضررنا كثيرا من القرارات المتخذة أفقيا”، متهما التحالف بدفع الشعب إلى الاستقالة من الحياة السياسية، من خلال مقاطعة مختلف الاستحقاقات، “لأنه مبني على الكوطة وليس على الإرادة الشعبية”.
-
ويرى رئيس كتلة التغيير بالمجلس الشعبي الوطني، عزيز منصور، بأن التحالف الرئاسي عمل على كسر وإفشال كافة المبادرات التي تقدمت بها الأحزاب المعارضة داخل قبة البرلمان، وذكر على سبيل المثال المقترحات التي تم تقديمها لمعالجة أزمة السكن والبطالة وغيرها، غير أنها كانت تقابل بالرفض من قبل أطراف التحالف الذين يحتكمون على الأغلبية داخل المجلس الشعبي الوطني، وخلص إلى القول بأن التحالف غلق اللعبة السياسية.
-
ويتفق جهيد يونسي، العضو القيادي في حركة الإصلاح الوطني، مع موسى تواتي، حينما قال بأن التحالف الرئاسي هو قائم على تحالف مصلحي، بغرض تقاسم الريع والمصالح، “وما بني على أسس غير سليمة لا يمكن أبدا تقييمه”، مضيفا: “كما أن هذا التحالف لا يقوم على برنامج سياسي، ولا تتقاطع فيه برامج الأحزاب المتحالفة، عكس ما هو معمول به في الدول المتقدمة”، وفي تقديره فإن ما يسمى بالتحالف الرئاسي شوه العمل السياسي، وجعل الأحزاب السياسية تتخلى عن برامجها طواعية وتفقد مبررات وجودها.