الجزائر

أحزاب التحالف الرئاسي: ‘قضية الخليفة كشفت عجز الدولة عن مراقبة الانفتاح’

الشروق أونلاين
  • 1077
  • 0

أكد أمس ممثلون عن أحزاب التحالف الرئاسي خلال حصة “بكل صراحة” الإذاعية التي تبثها القناة الثالثة أن قضية الخليفة بينت أن الدولة لم تكن لها الإمكانات الرقابية اللازمة التي يفترض أن تصاحب عمليات الانفتاح وتحرير عمليات التجارة الخارجية، كما أنها بينت المخاطر الكبرى لإتساع حجم الاقتصاد الموازي.وقال كل من نور الدين آيت مسعودان ونور الدين بن براهم وقاسة عيسي من حركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني على التوالي أن مكافحة الرشوة في الجزائر هي مسؤولية الجميع وعلى كل المستويات انطلاقا من المجتمع المدني وصولا إلى الهيئات التنفيذية والتشريعية وغيرها، معترفين بالدور السلبي الذي لعبه البرلمان في تعزيز آليات الرقابة ومكافحة الرشوة.

وأوضح ممثل حركة حمس أن قضية الخليفة يجب أن لا تكون الشجرة التي تغطي الغابة، لأن الخسائر المعنوية التي سببتها القضية لسمعة الجزائر اكبر بكثير من الأرقام الفلكية التي تسببت فيها والتي كشفت درجة الهشاشة التي تعانيها المنظومة الرقابية الوطنية التي سمحت باستمرار التعامل مع المال العام بعقلية “البايلك”، وهو الوضع الذي وصفه السيد نور الدين بن براهم بالخطير بعد أن أصبحت الظاهرة تمس كل المستويات ولم تعد محصورة في “التشيبا” البسيطة مما يستوجب توفير الإطار الذي يسمح بمساعدة العدالة على المعالجة الجادة لقضية الخليفة بالشكل الذي يعمل على نهاية هذا النوع من الكوارث.

وأكد ممثل حركة حمس أن مسؤولية العدالة كبيرة جدا على الرغم من اعتبارها آخر حلقة في سلسلة مكافحة الفساد، بل يضيف ممثل “الأفلان” السيد عيسي قائلا أن قضية الخليفة لا يجب أن تحجب الحقيقة التي يجب أن يتنبه لها الجميع وهي تحميل المسؤوليات كاملة لكل مسؤول في السلطة، لأن المواطن عندما يقرأ في الجريدة خبرا يتعلق بسرقة ملايير من مكتب بريد بولاية البويرة مثلا، فالذي يتضرر بالدرجة الأولى هي سمعة وهيبة ومصداقية الدولة.

وطالب ممثلو أحزاب التحالف بضرورة إشراك المجتمع المدني في عملية مكافحة الرشوة الى جانب مطالبة البرلمان بلعب دوره الرقابي، إلى جانب إعطاء استقلالية كبيرة للأجهزة الرقابية المختلفة وإعادة النظر في بعض التشريعات وخاصة تلك التي تنظم القطاع المالي والمصرفي، فعندما لا يستطيع محافظ بنك الجزائر رفع دعوى قضائية في حال حصول تجاوز، فذلك يعني إطلاق يد الفساد يقول السيد عيسي.

عبد الوهاب بوكروح: aboukrouh@ech-chorouk.com

مقالات ذات صلة