بعضها وصفت القرار بالغامض وأخرى اعتبرته غير كاف
أحزاب المعارضة تدعو إلى الرفع الفوري لحالة الطوارئ
أصرت الأحزاب السياسية المعارضة على ضرورة أن يكون قرار رفع حالة الطوارئ فوريا، وأن يشمل كافة الولايات دون استثناء العاصمة، بحجة رفع الخناق عن الممارسة الديمقراطية، إلى جانب العمل على فتح الإعلام الثقيل بشكل فعلي أمام مختلف التشكيلات السياسية، في وقت رحبت أحزاب التحالف بقرار رفع حالة الطوارئ وكذا فتح الإعلام الثقيل.
-
جمال بن عبد السلام: “القرار فضفاض وغير واضح”
-
وصف جمال بن عبد السلام، رئيس حركة الإصلاح الوطني، قرار رفع حالة الطوارئ الذي تم الإعلان عنه خلال اجتماع مجلس الوزراء بالغامض والفضفاض، مما يدعو السلطة إلى ضرورة توضيح موقفها مع تحديد آجال دخول القرار حيز التنفيذ.
-
وقال بن عبد السلام بأنه يجب رفع حالة الطوارئ خلال هذا الشهر دون أن يتم استثناء أي ولاية، وبأن المبررات التي تم تقديمها لاستثناء العاصمة من هذا القرار غير مقنعة بتاتا، “كما أن إصرار السلطة على فتح المجال الإعلامي، هو في واقع الأمر اعتراف منها باحتكار الإعلام الثقيل”، رافضا اتهام الأحزاب بالتقصير في تنشيط الساحة وتأطير الرأي العام.
-
موسى تواتي: “استثناء العاصمة سيكبل الحريات”
-
ويرى موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، بأن رفع حالة الطوارئ جاء متأخرا جدا، بعد أن استمرت أكثر من19عاما، قائلا: “وبما أن الرئيس هو ما أعلن عنها، كنا ننتظر أن يتم تكريسها بمرسوم لرفعها حالا، وليس إحالتها على مجلس الوزراء”، متسائلا عن تاريخ رفعها، ولماذا تم استثناء العاصمة من القرار، لأن ذلك سيؤدي في تقديره إلى كبت الحريات، وبرأيه فإن القرار فيه خلفيات وتحايل ترفضها الجبهة الوطنية، قائلا بأن فتح الإعلام الثقيل لا بد أن يرافقه احترام لمبادئ الدستور، إلى جانب تمكين وسائل الإعلام المختلفة من الاستقلالية المالية.
-
ميلود شرفي: “الإجراء تأكيد للنمط الديمقراطي بالبلاد“
-
وبعكس الأحزاب المعارضة، يعتبر التجمع الوطني الديمقراطي على لسان المكلف بالإعلام ميلود شرفي، بأن رفع حالة الطوارئ وتأكيد حق الأحزاب والجمعيات في استغلال قنوات التلفزة الوطنية، مع فتح كافة القاعات للتشكيلات المعتمدة للترويج الجماهيري لمواقفها، يعد تأكيدا على صحة التوجه الديمقراطي التعددي للجزائر، ورحب الأرندي بقرار رئيس الجمهورية المتضمن صياغة قوانين بديلة لمكافحة الأرهاب، تحضيرا لمرحلة ما بعد رفع حالة الطوارئ.
-
سعيد بوبكر حركة حمس: “استثناء العاصمة جاء في محله”
-
وفي السياق ذاته، رحب رئيس كتلة حركة مجتمع السلم التي كانت السباقة للمطالبة برفع حالة الطوارئ بقرار رئيس الجمهورية، معتبرة بأن استثناء العاصمة جاء في محله، وهو يسعى للحفاظ على الأمن العام، “لأن الهم الذي أصابنا بدأ بالعاصمة”، مضيفا بأن القرار جاء في وقته وهو استجابة للطبقة السياسية”، وفي نظر المصدر ذاته، فإنه لا ينبغي الخوف من الديمقراطية، بل إن الخوف يجب أن يكون من غلق مجال الإعلام والتضييق على الحريات، كما أثنت الحركة أيضا على طابع الاستعجال الذي رافق قرار رئيس الجمهورية المتضمن رفع حالة الطوارئ.
-
فاتح ربيعي حركة النهضة: “رفع حالة الطوارئ يجب أن يكون فوريا”
-
واستغربت حركة النهضة على لسان رئيسها فاتح ربيعي من عدم اتخاذ رئيس الجمهورية قرارا فوريا يقضي برفع حالة الطوارئ، الذي كان مطلبا ملحا من قبل حركة النهضة بدليل أنها تقدمت بمشروع قانون يصب في هذا السياق، داعيا إلى ضرورة الإسراع في تطبيق القرار، بحجة أن حالة الطوارئ تعيق الممارسة الديمقراطية، على جانب فتح حوار جدي مع الأحزاب السياسية، وكذا معالجة المشكلات من جذورها، قائلا بأن التغيير الحقيقي لا يتحقق إلا بالإصلاح السياسي.