الجزائر
الجديدة متفائلة و"المنهزمة" تحت الصدمة

أحزاب تشمّع مقراتها وأخرى تتريث للحديث عن التزوير

الشروق أونلاين
  • 2139
  • 2
ح.م
المقر الوطني للأرسيدي

أقفلت كثير من الأحزاب – القديمة منها والجديدة الاعتماد – مداوماتها أمس، خاصة تلك التي تفاجأت بنتائج مخيبة في المحليات، فكانت المكاتب خالية على عروشها والأبواب موصدة، فيما شهدت مداومات أخرى حركة ضعيفة. وتعكس الظاهرة حسب ملاحظين، الاهتمام الضعيف الذي توليه الأحزاب للمحليات عكس التشريعيات.

قاربت الساعة الحادية عشرة صباحا عندما وصلنا إلى مقر حزب العدالة والحرية وسط العاصمة، وهناك استقبلنا جمال بن زيادي المكلف بالتنظيم، وتفاجأنا بأنه الشخص الوحيد المتواجد بالمداومة، وكان يتواصل مع مناضلي الحزب عبر الولايات، عن طريق الهاتف. وتفاءل بن زيادي في تصريح للشروق بالنتائج الأولية المحققة، خاصة وأن الحزب عمره قصير من الناحية القانونية.

وكان الحزب طرح 195 قائمة انتخابية، 179 للبلديات و16 قائمة للمجلس الولائي، تحصل على نتائج أولية مطمئنة حسب المتحدث. فمثلا بولاية الجلفة فاز بسبعة مقاعد ولائية، ونال الأغلبية في ثلاث من بلدياتها، وبالعاصمة ظفر بمقاعد في خمس بلديات من أصل ستة دخل فيها مناضلو الحزب المعترك الانتخابي، ونالوا مقاعد أيضا بولايات البليدة، معسكر والبويرة… وتجنب محدثنا الخوض المسبق في موضوع التزوير، قائلا “التزوير يحتاج إلى أدلة، وللأسف بعض محترفي التزويز لا يتركون خلفهم أدلة تدينهم، لأنهم تمرسوا في الاحتيال السياسي”.

واستنكر محدثنا تصرفات بعض مناضلي الأحزاب السياسية يوم الاقتراع، والذين تبادلوا الضرب بالعصي في بعض الولايات، وهو حسبه “أمر خطير جدا كان سائدا في عهد الحزب الواحد”.

اتجهنا بعدها لمداومة حزب الأفانا المتواجد في شارع قريب، فتفاجأنا بإقفال الباب الحديدي، والغياب الكلي للمناضلين، رغم أن موسى تواتي لم يتعود إقفال المداومة يوم انتظار النتائج الرسمية، فغيرنا وجهتنا نحو مقر مداومة حزب العمال ببلدية الحراش، فوجدنا الحركة عادية هناك والمناضلون متواجدون، وكعادتها تواجدت لويزة حنون بالمقر منذ الصباح الباكر ولم تغادر مكتبها، وامتنع قياديو الحزب عن الإدلاء بأي حديث صحفي، مؤجلين الأمر إلى ما بعد ظهور النتائج الرسمية.

مقالات ذات صلة