الجزائر
قبل أسبوعين من إغلاق آجال إيداع الترشيحات

أحزاب غارقة في الملفات وأخرى تبحث عن مرشحي الساعات الأخيرة!

أسماء بهلولي
  • 134
  • 0
ح.م
تعبيرية

لم يعد يفصل عن انقضاء آجال إيداع ملفات الترشح للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 2 جويلية المقبل، سوى أسبوعين، ما دفع بالأحزاب السياسية إلى تسريع وتيرة دراسة ملفات المترشحين والشروع في عمليات الفرز والانتقاء الأولي، في ظل تسجيل تباين واضح بين تشكيلات تواجه فائضا في الطلبات وأخرى لا تزال تسابق الزمن لاستقطاب أسماء قادرة على خوض هذا الاستحقاق.
وفي هذا الإطار، كشف قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني عن الشروع منذ ثلاثة أيام، في دراسة ملفات المترشحين المحالة من الولايات على المستوى المركزي، حيث تم إلى غاية الآن دراسة ملفات ما يقارب 10 ولايات، في انتظار استكمال بقية القوائم خلال الأيام المقبلة.

تشكيلات سياسية تشرع في دراسة الملفات وأخرى تنطلق بداية الأسبوع

وأوضح المصدر ذاته، في تصريح لـ”الشروق” أن الحزب يسجل فائضا كبيرا في عدد المترشحين مقارنة بعدد المقاعد المطلوبة، مشيرا إلى أن عدد الملفات المودعة في بعض الولايات، على غرار العاصمة، بلغ نحو 180 ملف، في حين إن القوائم النهائية لا تتجاوز في العادة 40 اسما، وهو ما ينطبق على ولايات أخرى، عرفت إقبالا لافتا -بحسبها- على الترشح.
وأضاف أن هذا الضغط الكبير دفع بالجهات المكلفة بدراسة وغربلة الملفات إلى اعتماد تدقيق صارم، يتم بحضور المشرفين والمحافظين، مع الحرص على ضمان الشفافية -بحسبهم- من خلال منع المحافظ المترشح مثلا من حضور عملية دراسة ملفه، تفاديا لأي تداخل أو شبهات قد تمس بنزاهة العملية، مؤكدين في نفس الوقت أن الحزب لا يعاني من نقص في المترشحين، بل على العكس، سجل عددا معتبرا من التظلمات المرفوعة من القواعد المحلية، ما استدعى اتخاذ إجراءات جديدة، تمثلت في تعيين مشرفين على مستوى الولايات، يمكن للراغبين في الترشح الذين واجهوا صعوبات أو إقصاء التوجه إليهم مباشرة لطرح انشغالاتهم ومتابعة ملفاتهم.
بالمقابل، من المرتقب، أن تنطلق حركة مجتمع السلم، مع بداية الأسبوع، في دراسة ملفات المترشحين على المستوى المركزي، حيث أكدت مصادر من داخل الحركة أن العملية ستتم وفق معايير دقيقة تقوم على الترتيب والتدقيق، مع التركيز على اختيار مترشحين يتمتعون بالكفاءة والمستوى العلمي والسياسي، بما يعزز حظوظ حمس في هذا الموعد الانتخابي.
ونفس الأمر، بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي، الذي يعد من بين التشكيلات الحزبية التي باشرت مبكرا عملية دراسة الملفات، إذ شرع منذ أسبوع في غربلة قوائم المترشحين، بهدف كسب الوقت -بحسبهم- وضبط القوائم النهائية، وفق معايير تنظيمية وانتخابية دقيقة، تحسبا لإيداعها ضمن الآجال القانونية المحددة، وأيضا تعويض أي ملف يمكن أن يفرض كي لا يقع الحزب في حرج الساعات الأخيرة.
من جهة أخرى، لا تزال أحزاب أخرى خاصة تلك المعنية بجمع التوقيعات والتي لم تحقق نسبة 4 في المائة في آخر انتخابات من المرشحين تعاني من شح في عدد المترشحين، لاسيما من الأسماء التي يمكن أن تحدث إضافة نوعية أو وزنا انتخابيا، الأمر الذي دفعها إلى تكثيف تحركاتها لاستقطاب كفاءات قادرة على خوض هذا الاستحقاق. وفي هذا السياق، أطلقت بعض هذه التشكيلات دعوات مفتوحة للبحث عن مرشحين، ولم تستبعد توسيع دائرة الاختيار لتشمل أسماء من خارج هياكلها التقليدية، بما في ذلك شخصيات تنتمي إلى أحزاب أخرى لا تشملها موانع “التجوال السياسي”.

مقالات ذات صلة