اقتصاد
ارتفاع في أسعار النفط والغاز وزيادة الصادرات خارج المحروقات

أحسن سداسي مالي للجزائر منذ 6 سنوات

حسان حويشة
  • 12380
  • 0
أرشيف

تتجه الجزائر نحو أفضل سداسي من حيث المداخيل المالية منذ 6 سنوات، جراء التعافي الملحوظ لأسعار النفط الذي رافقته طفرة تاريخية في قيمة الغاز في السوق الدولية في النصف الثاني من السنة الجارية، إضافة لصادرات أخرى خارج المحروقات برقم قياسي.

في هذا السياق، كشف الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمن، الخميس، خلال عرضه مشروع قانون المالية للسنة المقبلة بلجنة المالية والميزانية بمجلس الأمة، أن الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات بلغت 4 مليارات دولار حتى الأسبوع الماضي، علما أنها بلغت طوال سنة 2020 نحو 2.7 مليار دولار.

ويرتقب حسب توقعات الحكومة بلوغ صادرات خارج المحروقات ما بين 4.5 إلى 5 مليارات دولار، وهو الرقم الذي تضمنته خطة إنعاش الاقتصاد التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون العام الماضي.

وحلت منتجات الحديد والصلب والإسمنت والأسمدة والمواد الغذائية والفلاحية في صدارة المنتجات المصدرة خارج قطاع المحروقات، كما شهدت أسعار الأسمدة والمخصبات الزراعية قفزة كبيرة في السوق الدولية منذ أشهر.

كما سيساهم انتعاش أسعار النفط منذ بداية جويلية الماضي في تحسن مداخيل البلاد من العملة الصعبة خلال السداسي الجاري، بالنظر لكون أسعار الذهب الأسود بقيت في مستويات تفوق 70 دولارا للبرميل منذ بداية النصف الثاني من السنة، وتراجعت فقط لبعض الأيام تحت 70 دولارا للبرميل خلال شهر أوت الماضي.

وبلغت الأسعار أعلى مستوى لها في 7 سنوات حين لامست 87 دولارا للبرميل خلال شهر أكتوبر الماضي قبل أن تتراجع حاليا لكنها بقيت فوق مستوى 80 دولارا للبرميل.

وخلافا للسنوات الماضية التي شهدت تذبذبا في أسعار النفط المدخل الرئيس للبلاد من العملة الصعبة وضعف الصادرات خارج المحروقات، فإن السداسي الجاري شهد طفرة تاريخية في أسعار الغاز الذي بلغ مستويات قياسية.

وبدأت أسعار الغاز في رحلة تصاعدية منذ الصيف الماضي، حتى قبل حلول الخريف وبعده فصل الشتاء بفعل ندرة في المعروض، وسجلت رقما تاريخيا بـ1935 دولار لألف متر مكعب.

وبالنسبة للجزائر، فإن أسعار الغاز مرتبطة بمستويات النفط الخام ولذلك في مجمل العقود المتوسطة والطويلة، ما يعني أن المداخيل ستكون معتبرة نظرا لكون أسعار النفط الخام ظلت فوق 70 دولارا طيلة السداسي الثاني من السنة الجارية.

كما أن الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك طرحت كميات أخرى من الغاز للبيع في السوق الحرة (الفورية)، وفق مستويات أسعار مغرية جدا.

ومن شأن هذه المعطيات أن توفر هامش مناورة أكبر لحكومة أيمن بن عبد الرحمن مقارنة بسابقيه التي ستتنفس ماليا في مواجهة مطالب التنمية وبعث الاستثمارات وغيرها.

مقالات ذات صلة