أحكام ثقيلة ضد مهربي 2.6 مليون “إكستازي” بميناء مستغانم
فصلت الهيئة القضائية لدى محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران مؤخرا، في واحدة من أكبر قضايا تهريب الممنوعات التي تقف وراءها شبكة إجرامية منظمة مكونة من 10 متهمين، لا يزال فردان منها في حالة فرار، حيث وجهت لهم جناية القيام بطريقة غير مشروعة بحيازة ونقل وتخزين وشراء قصد البيع للمؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، التهريب على درجة من الخطورة يهدد الاقتصاد الوطني والصحة العمومية، المشاركة في التهريب على درجة من الخطورة تهدد الاقتصاد الوطني والصحة العمومية، بالإضافة إلى جنحتي تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية وإساءة استغلال الوظيفة.
وصدرت أحكام في حق المتابعين، تقضي بإدانة المتهم “ل-ع-ح” بعقوبة 20 سنة سجنا، كون أنه يعتبر صاحب المركبة التي كانت محملة بأكثر من 2650550 قرص “إكستازي” قادمة من اسبانيا عبر ميناء مستغانم، و15 سنة سجنا في حق “س-ع” المكلف بنقل وتوزيع المهلوسات، كما عوقب الشقيقان اللذان يعملان مصرحين جمركيين بميناء مستغانم بـ10سنوات سجنا، أما المفتش الرئيسي بمفتيشية أقسام الجمارك “ع-خ” فقيدت ضده عقوبة 5 سنوات سجنا، في حين استفاد 3 متهمين من البراءة، ويتعلق الأمر بسائقي شاحنات قطر المركبات المعطلة، أما المتهمان اللذان لا يزالان في حالة فرار، ومن بينهما عون تنفيذ الفحص بمصلحة الجمارك فأدينا بالسجن المؤبد.
تعود وقائع ملف قضية الحال إلى مطلع شهر جويلية 2024 عندما تلقت المصلحة الجهوية للشرطة القضائية لقوات الأمن التابعة للجيش، معلومات حول عملية تمرير كمية معتبرة من المهلوسات عبر ميناء مستغانم نحو عاصمة الغرب الجزائري، ليتم بموجبها تتبع تحركات المشتبه فيه الرئيسي “ل-ع-ح” الذي كان على متن سيارة سياحية من نوع “كيا سورينتو” تحمل ترقيما خاصا بدولة إسبانيا، وبمجرد توقيفه وتفتيش مركبته عثر بداخلها على 53 كيسا مملوءا بـ2650500 قرص “إكستازي” بوزن قدره 93 كلغ، مخبأة بإحكام بمختلف أجزاء السيارة.
ليحول مباشرة إلى مقر الأمن، ويعترف بأنه أحد عناصر شبكة إجرامية يمتد نشاطها إلى خارج الوطن، وأنه كان يهدف إلى تحويل الممنوعات ليسلمها لأحد شركائه المكلف بتوزيعها على بارونات الترويج بوهران، مضيفا أنه يعمل تحت إمرة البارونين “يحيى” و”رضوان”.
كما خلصت التحقيقات المعمقة إلى تحديد هوية عناصر، كان لها يد في تمرير الشحنة، على رأسهم شقيقان “د-ش” و”د-م” وهما مصرحان جمركيان، حيث توليا مهمة جمركة السيارة وإخراجها من الميناء، إلى جانبهما المتهم “ب.ت” الذي استفاد من البراءة، وكان مكلفا بنقل السيارات بغرض جمركتها، وكان حاضرا عند مرور المركبة وقت تفتيشها، وتقع على مسؤوليته رفقة البقية مهمة التفتيش الدقيق للسيارة الداخلي والخارجي.
كما أقر المتهم “س-ع” أمام التحقيق، أنه ينشط ضمن شبكة إجرامية، حيث اتخذ مسكنه مخزنا للمؤثرات العقلية، وقد استلم مبلغ مليار سنتيم لإتمام الإجراءات الجمركية، ليشمل التحقيق المفتش الرئيسي بمفتشية أقسام الجمارك بمستغانم “ع-خ” المسؤول المباشر في مرور المركبة المحملة بالمهلوسات، كونه لم يقم باستخدام جهاز السكانير للتأكد من سلامة المركبة وتسوية ملفها قبل مغادرتها للميناء، وبالتالي اتضح استغلاله لوظيفته من أجل تسهيل عملية تمرير الممنوعات.
ومن جهتها، توصلت الفرقة إلى سائقي شاحنات الأعطال في مقدمتهم “ش-س” الذي كان أول المكلفين بنقل السيارة، إلا أنه اعتذر كون شاحنته معطلة، وتكفل بإحضار صديقه “ع-م” لينوب عنه لنقلها من مدينة مستغانم إلى مدينة وهران.
وعقب استيفاء جميع الإجراءات، أحيل الملف على جلسة المحاكمة، أين أقر المتهم الرئيسي الذي كان على متن السيارة بالتهم المنسوبة إليه، في حين حاول المتهم “ي-ع” إنكار التهم المنسوبة إليه، مؤكدا ان الأموال التي كانت بحوزته مخصصة لإتمام الإجراءات الجمركية المتعلقة بصفقة أبقار .
أما باقي المتهمين فأنكروا ما نسب إليهم من أفعال، بينما صرح مفتش الجمارك أنه غير مسؤول عن العملية، لأن جهاز السكانير كان معطلا، ولا يقدر على فحص جميع البضائع يدويا، ومن جهته التمس ممثل النيابة العامة توقيع عقوبة 20 سنة سجنا، ليستقر الحكم على العقوبة سالفة الذكر.