الجزائر
المحكمة العليا ترفض الطعن بالنقض وتصدر قرارها:

أحكام نهائية للمتهمين في قضية فساد “النقل البحري”

نوارة باشوش
  • 774
  • 0
ح.م
تعبيرية

أصدرت المحكمة العليا القرار النهائي في ملف الفساد الذي طال قطاع النقل البحري، والمتابع فيه 36 متهما عن وقائع الاختلاس وتبديد المال العام، ما كبّد خزينة الدولة ما يربو عن 400 مليار سنتيم من خلال حجز 4 سفن فقط من طرف جهات أجنبية، طالما حاولت حبك مؤامرات متتالية لعرقلة الإصلاحات والتوجه الجديد لإنعاش المجمع الجزائري البحري.
وفي التفاصيل، كشفت مصادر “الشروق” أن الغرفة الجزائية لدى المحكمة العليا رفضت الطعون بالنقض المقدمة من طرف المتهمين المتابعين في ملف فساد “النقل البحري لكنان” لتصبح الأحكام نهائية في حق هؤلاء ويتعلق الأمر بكل من المدير العام السابق للشركة الوطنية للنقل البحري للبضائع “شمال” المدعو “ج.ل” والمديران العامان السابقان للشركة “ع.س.و” و”غ. س.ع “، إلى جانب 32 متهما آخر.
وأيدت المحكمة العليا في هذا السياق الأحكام الصادرة عن مجلس قضاء الجزائر، الذي أيد بدوره الأحكام الصادرة عن محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد ، القاضية بتسليط أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف فساد “النقل البحري”، حيث تراوحت العقوبات التي وقعها القاضي في حق المتهمين المدانين بين عامين و7 سنوات حبسا نافذا وغرامات مالية تصل إلى مليون دينار جزائري.
وفي تفاصيل الأحكام، فقد تم إدانة المتهم “ج.ل” بـ7 سنوات حبسا نافذا والمتهم “غ.س.ع” بـ5 سنوات حبسا نافذا، كما سلطت عقوبة 4 سنوات في حق “س.ع” مع توقيع غرامة مالية نافذة تقدر بـ1 مليون دينار جزائري في حق كل واحد منهما.
كما أدان رئيس القطب الاقتصادي والمالي كلا من المدير التقني للشركة المذكورة المدعو “س.م” بـ5 سنوات حبسا نافذا، والمديرة العامة بالنيابة لشركة “كناك” بـ3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار في حق كل واحد منهما، مقابل عقوبات تتراوح بين عامين و4 سنوات حبسا نافذا مالية قدرها مليون دينار جزائري في حق قبطان السفن، فيما تراوحت الأحكام التي أصدرها القاضي في حق بقية المتهمين بين عامين و3 و4 و5 سنوات حبسا نافذا وغرامات مالية نافذة تتراوح بين 200 ألف و1 مليون دينار جزائري.
وإلى ذلك، ألزمت محكمة القطب الاقتصادي والمالي المتهمين المدانين الموقوفين بدفع 100 مليون سنتيم لكل واحد منهم، و50 مليون سنتيم للمتهمين المدانين غير الموقوفين كتعويض للخزينة العمومية.
وقد جاءت هذه الأحكام بعد متابعة المتهمين بتهم ثقيلة تراوحت بين إبرام عقود وصفقات واتفاقيات بطريقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، اختلاس والتبديد العمدي والاستعمال على نحو غير شرعي لأموال وممتلكات عمومية، إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات من أجل الامتناع عن أداء عمل من أعمال الوظيفة المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 29 و33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب جنح الإهمال الواضح المؤدي لتلف أموال عمومية والمشاركة في التبديد العمدي للمال العام.

مقالات ذات صلة