جواهر
لهذه الأسباب اختفت ‮ ‬طوال شهر الصيام

أحلام مستغانمي.. أنس مع القطط والتفرغ‮ ‬للصلوات في‮ ‬مساجد‮ ‬غير معروفة

جواهر الشروق
  • 4135
  • 0
ح.م
أحلام مستغانمي

رغم مظهرها وكتاباتها الأرستقراطية الأنيقة،‮ ‬لا‮ ‬يعرف الكثير العالم الآخر لهذه الكاتبة الجزائرية والعالمية أحلام مستغانمي،‮ ‬التي‮ ‬حققت انتشارا مذهلا في‮ ‬العالم رغم أن الترجمة حرمتها من روافد انتشار أكثر،‮ ‬تماشيا مع سمعتها الكبيرة.

‬ويعرف الكثير ممن تقربوا من هذه الأيقونة الأدبية الخالدة،‮ ‬أن أهم ما‮ ‬يميزها هو تواضعها وقلبها الخيّر،‮ ‬فهي‮ ‬تضطر مثلا لشراء عقد تاجر إفريقي‮ ‬جوال في‮ ‬شوارع بلرمو بـ‮ ‬20‮ ‬يورو،‮ ‬ليس حبا في‮ ‬العقد بل حبا في‮ ‬الخير وتقديم المساعدة للفقراء والمحرومين،‮ ‬تفضل أحلام مستغانمي‮ ‬خلال شهر رمضان الانقطاع عن عالم البشر،‮ ‬والدخول في‮ ‬روحانية الشهر الفضيل.

 ‬ولأن صخب بيروت لا‮ ‬يساعدها بحكم ارتباطاتها العملية الكثيرة،‮ ‬ما‮ ‬يفسد عليها لذة التفرغ‮ ‬في‮ ‬محراب العبادة،‮ ‬فقد دأبت في‮ ‬السنوات الأخيرة السفر نحو دولة الإمارات العربية المتحدة،‮ ‬لقضاء شهر رمضان هناك بعيدا عن الصخب والأضواء،‮ ‬وتختار عمدا أداء الصلوات في‮ ‬جامع مغمور بأبوظبي‮ ‬تواظب فيه على أداء الفريضة،‮ ‬ولأحلام مستغانمي‮ ‬عادة لطيفة فهي‮ ‬تعتني‮ ‬بالقطط التي‮ ‬تصادفها ذهابا ومجيئا من المسجد،‮ ‬وتقتني‮ ‬لها الطعام والماء وتضعهما في‮ ‬أواني‮ ‬صغيرة،‮ ‬وتحس بسعادة‮ ‬غامرة وهي‮ ‬ترى تلك الكائنات الأليفة والهشة تتقاطر على تلك المأكولات والمشروبات في‮ ‬حرارة خانقة،‮ ‬دليلها في‮ ‬ذلك‮ “‬ارحموا من في‮ ‬الأرض‮ ‬يرحمكم من في‮ ‬السماء‮”‬،‮ ‬خلال رمضان الفارط اختارت الكاتبة قضاء أياما من رمضان بمدينة كان الفرنسية لما تتمتع به من هدوء وصفاء،‮ ‬ورغم أن المدينة هي‮ ‬مزار ومهبط كبار الفنانين والمشاهير،‮ ‬غير أنها ترى فيها مدينة تجمع بين الأناقة والهدوء الملازمين لشخصيتها،‮ ‬وقد اختارت أن تكون صفحتها التي‮ ‬فاقت‮ ‬5‮ ‬ملايين معجب،‮ ‬منبرا لنشر فضائل الشهر الكريم والأدعية والأذكار،‮ ‬التي‮ ‬تتقاسمها مع مريديها،‮ ‬فلا‮ ‬يحيا المرء بالأدب فقط بل بحسن الأدب وحسن الطاعة وتخلية النفس من الخطايا والأخطاء،‮ ‬وتحليتها بالفضائل والطاعات‮.‬

مقالات ذات صلة