أحمد شفيق يفر من بيته ويغلق كافة مقراته
فجر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات المصرية حالة من الغضب في الشارع المصري، حيث هبط أنصار المرشح حمدين صباحي الذي حصل على المركز الثالث الى ميدان التحرير، مطالبين بضرورة تطبيق قانون العزل السياسي على شفيق، كما أعربوا عن رفضهم بأن ينحصر المشهد الانتخابي بين خيار دولة الإخوان بمرشحها محمد مرسي، او عودة دولة الحزب الوطني المنحل بمرشحها احمد شفيق.
واثناء اندلاع المظاهرات، تحرك العشرات من شباب التحرير صوب مقر حملة احمد شفيق بالدقي وحاولوا اقتحامه، وبعد بضع دقائق اشتعلت النيران في مقر شفيق وارتفعت ألسنة اللهب بسبب وجود العديد من أوراق الدعاية الخاصة بشفيق، كما أدى الحريق الى احتراق مخزن الدعاية والملصقات الخاصة بشفيق بأكمله وتحطيم مكتبه الخاص، وقد قدرت النيابة – التي لاتزال تبحث عن الجناة الحقيقيين للحريق – الخسائر بحوالي 800 ألف جنيه مصري، اي ما يقرب من 100 الف يورو، والمفاجأة ان عملية الاحتراق انتقلت خلال دقائق الى المقرات الخاصة بشفيق في عدد من المحافظات الأخرى، وهو ما اثار عملية استفهام كبيرة حول المتسبب في هذا الأمر؟، كما تحركت مظاهرات اخرى في منطقة القاهرة الجديدة والتجمع الخامس الذي يقطن فيه شفيق، معبرة عن رفضها لما حدث، لكن المعلومات افادت بعدم وجود شفيق في مقر سكنه.
من جانبها، وسعت حملة شفيق دائرة الاتهام في حرق مقراتها بتوجية الاتهام لكل من جماعة الإخوان المسلمين وانصار محمد مرسي، وانصار حمدين صباحي، وعدد من النشطاء السياسيين والثوريين على رأسهم علاء عبد الفتاح، وافادت مصادر مقربة من حملة شفيق ان الفريق احمد شفيق ترك منزله فور الهجوم على مقراته ولاذ الى مكان آمن، وأمر بإغلاق كافة مقراته لحين هدوء الأزمة.
حملاتنا تحافظ على سلمية الثورة حتى الآن
ومن جانب حملة كل من حمدين صباحي ومحمد مرسي، فقد نفى كلاهما تورط انصاره في عملية إحراق مقرات شفيق، حيث أكد المهندس محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، رفضه التام ورفض الحزب وحملة “صباحى رئيساً” ما تم من اقتحام مقر حملة الفريق أحمد شفيق وإضرام النيران بها، قائلا في بيان مقتضب: “ما حدث، تصرف مرفوض تماما، ولا ينم عن الثوار الذين بدأوا ثورتهم بالسلمية، مشيرا إلى أن التظاهر مكفول بحق الدستور، ولكن دون تخريب منشآت أو اعتداء على أشخاص”، وأضاف سامى، “أن حمدين صباحى يرفض ما حدث تماماً ولا يقبل بأى حال من الأحوال، لا مؤيديه أو معارضيه لما حدث لمقر حملة شفيق”، مضيفا “أنه لابد من وقف العنف حتى لا تدخل البلاد فى أحداث فوضوية ترجعنا للخلف وتضيع ما حققناه من مطالب الثورة”.
ومن جانبها نفت حملة محمد مرسي تورط انصاره في عملية إحراق مقر شفيق، مؤكدة انه من اخلاق الإخوان وشبابها عدم استخدام العنف، وانهم حافظوا على سلمية الثورة من قبل ضد النظام الجائر المخلوع.
وتابعت فى بيان: “وتهيب الحملة بوسائل الإعلام تحري الدقة فيما تنشره عن حملة الدكتور مرسي والتواصل مع المركز الإعلامي قبل نشر أي أخبار بلا مصادر موثقة”.
حراسة مكثفة على مقرات الإخوان
وعقب أحداث الفوضى التي طالت مقرات شفيق، كثف الأمن حراسته على مقرات حزب الحرية والعدالة وحملة محمد مرسي تحسبا من هجوم مضاد من انصار شفيق بعد تهديدهم برد على ما تم في مقرات شفيق، من جانبه قال اسامة ياسين – القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وعضو حزب الحرية والعدالة – ان الجماعة والجزب ليسا مسؤولين من قريب او بعيد عما حدث بمقرات شفيق، كما ان كوادرها لم ينزلوا الى ميدان التحرير للاعتراض على نتائج الانتخابات”، واكد ياسين في تصريحات خاصة للشروق انه بالرغم من تنافس شفيق مع مرسي، الا ان الجماعة ترفض العنف والسلوك الذي مورس ضد شفيق، معربا عن استيائه من الاتهامات السريعة التي صدرت عن حملة شفيق ضد انصار مرسي، ومؤكدا ان اخلاق شباب الإخوان لا تسمح بذلك.
وحول ما أثير عن رد فعل من انصار شفيق ضد مقرات محمد مرسي وحزب الحرية والعدالة، قال ياسين: “نرفض هذا السلوك، واربأ بشفيق وانصاره الى مثل هذا العمل”، مؤكدا “ان مقرات الحرية والعدالة وحملة مرسي في حراسة الله، ثم في حراسة الأمن والشرطة وشباب الإخوان”، مضيفا: “لن نسمح بأي عبث ضد مقراتنا، واليد التي ستمتد الينا سنقطعها”، مؤكدا “ان عمليات الإحراق المنظمة التي كانت تحدث في الماضي واليوم، هي من ترتيب وتدبير الحزب الوطني المنحل، وانه لا يستبعد ان تكون العملية مدبرة لكسب تعاطف الشارع مع شفيق”.