الجزائر

أحمد عطاف: تؤكد الجزائر موقفها الداعم لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره

الشروق أونلاين
  • 119
  • 0
ح. م

قال وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج والشؤون الإفريقي، أحمد عطاف، في كلمته التي ألقاها باسم الجزائر، خلال النقاش العام للدورة الـ 81 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، إن إفريقيا تضع اليوم أمام المنتظم الدولي “اختبارُ بناء شراكاتٍ تقومُ على التضامنِ والتنميةِ والسلام، لا على إدارة الأزمات وحدَها، ومعالجة رواسبها دون إعطاءِ العناية الكافية لمسبباتِها وتجذُراتِها.”

وجدد عطاف التأكيد على أن “الجزائر، المتشَبثَةَ بانتمائها الإفريقي، والمتشبِّعةَ بثقافة السلم والحوار، ستواصل دعم القضايا العادلة لشعوب القارة، والمساهمةَ في كل جُهدٍ يفتح أمامها طريق الاستقرار والتنمية والتكامل.”

وفي هذا الإطار، يضيف عطاف “تؤكدُ الجزائر موقِفها المبدئي الداعم لحق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره، انطلاقاً من قناعتِها الراسخة بأن قضايا تصفيةِ الاستعمار لا تُحسَمُ بمنطق الأمر الواقع، وإنما عبر تمكين الشعوب من ممارسةِ حقوقها التي كرستها الشرعية الدولية. ممارسةً كاملةً، وممارسةً غيرَ مشوَّهةٍ وممارسةً غيرَ مبتورة.”

كما “ُرحِّبُ الجزائر بتنظيمِ مفاوضاتٍ مباشرةٍ بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، مطلعَ هذا العام، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.”

واستعرض عطاف رؤية الجزائر “لحلٍ دائمٍ وعادلٍ لقضية الصحراء الغربية”، حيث أكد “أنَّ نجاحَ المسارِ التفاوضيِّ يتطلَّبُ انخراطَ طرفي النزاعِ بحسنِ نية، وبإرادةٍ صادقةٍ في التوصلِ إلى حلٍّ سياسيٍّ عادلٍ ودائمٍ ومقبولٍ لكليهِما، بعيداً عن منطقِ الإملاءات والمساومات.” وأضاف أن الجزائر تشدد “على أنَّ أيَّ مسارٍ تفاوضيٍّ جادٍّ لا يمكنُ أن يستقيمَ إلا في إطارِ المرجعيةِ الأمميةِ ذاتِ الصلة، واحترامِ عقيدةِ الأممِ المتحدةِ الراسخةِ في تصفيةِ الاستعمار.”

كما “تحذِّرُ الجزائرُ من أنَّ أيَّ محاولةٍ لتجاوزِ هذه المرجعيةِ أو لتهميشِ أصحابِ الحقِّ الأصيل، شعبِ الصحراءِ الغربية، ومُمثَّله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، لن تُسهمَ في حلِّ النزاع، بل ستزيدُ من تعقيدِه وتفاقمِ التوتراتِ في منطقةٍ هي أحوجُ ما تكون إلى الطمأنينة والاستقرارِ والتعاونِ والتنمية. ”

وفي الأخير “تؤكد الجزائر في هذا السياق أنها تستضيف اللاجئين الصحراويينَ على أرضها منذ أزيد من نصف قرن، نتيجةَ احتلال أرضهم، وهذا الاحتلال لا يمكن اختزاله أو حصره في مسألةِ لاجئين، يُخيَّرون بين العودة الطوعية، أو إعادة التوطين، أو الاندماج محليا. إنها مسألةٌ تقتضي، بدايةً ونهايةً، استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال عمليةٍ سياسيةٍ شاملة؛ وهي العمليةُ التي لا يمكن أن تتم إلا من خلال ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الأصيل في تقرير المصير. ”

وذكر عطاف أن حقَّ الشعوب في تقرير مصيرها “يظلّ مبدأ ثابتا في القانونِ الدولي، ولا يمكنُ لمرور نصف قرن أن يحوِّلَ واقعاً مفروضاً إلى حقيقةٍ قانونية، أو أن ينتقصَ من حقٍّ لا يحتاجُ أصحابُه إلى من يشرحه لهم. والذاكرةُ الجمعية للشعوب، كما التجربةُ التاريخيةُ للأممِ المتحدة، تؤكِّدان أنَّ السلامَ الحقيقيَّ لا يُبنى بتجاوزِ الحقوق، وإنما بإيجادِ تسويةٍ تحترمُها وتستجيبُ لتطلعاتِ أصحابِها.”

مقالات ذات صلة