قال إن المواطن لم يشعر بها وبأن التغيير يجب أن يكون أوسع
أحمد عظيمي: “رفع حالة الطوارئ يفيد الأحزاب السياسية فقط”
قال الخبير في الشؤون الأمنية أحمد عظيمي، بأن المواطن العادي لم يشعر أبدا بحالة الطوارئ، لأنها ظلت تقتصر على نقطتين أساسيتين وهما توكيل مسؤولية الأمن على مستوى الولايات لقائد القطاع العسكري، فضلا عن حظر المظاهرات السياسية والمسيرات إلا بموفقة مسبقة، مما يعني بأن الأحزاب السياسية هي وحدها فقط من سيستفيد من رفع حالة الطوارئ.
-
وتوقع الأستاذ أحمد عظيمي في تصريح للشروق اليومي بأن يتم وضع قانون خاص بالعاصمة يمنع تنظيم المسيرات بها، بحجة الحفاظ على أمن واستقرار المؤسسات الاستراتيجية التي تضمها العاصمة باعتبارها القلب النابض للبلاد، وأصر المصدر ذاته بأن هذا القانون في حال إقراره، لا بد وأن يتم احترامه من قبل جميع الأطراف دون استثناء، وأن لا يتم الترخيص بالخروج في مسيرات لأي جهة كانت ومهما كانت المبررات.
-
ونفى محدثنا إمكانية تأثير رفع حالة الطوارئ على مكافحة الإرهاب، “لأننا لسنا معنيين بالظاهرة، التي أصبحت جد محدودة وتقتصر على بعض الجبال فقط”، غير أن القرار سيساعد حتما على كشف الحجم الحقيقي لكل حزب سياسي، لأن منح حرية الممارسة السياسية للأحزاب ستبطل كافة الحجج، وتظهر مدى قدرة كل تشكيلة سياسية على التأثير في الشارع والرأي العام.
-
وباستثناء الأحزاب السياسية، فإن لا أحد سيستفيد من قرار رفع حالة الطوارئ، مما يستوجب ضرورة تحقيق التغيير الذي ينشده الشباب، وهو أكبر بكثير من مجرد حصره في حالة الطوارئ، وذلك من خلال فسح المجال أمام وجوه شابة للمشاركة في تسيير أمور البلاد، وكذا محاسبة كل من تسول له نفسه المساس بالمال العام، إلى جانب التوزيع العادل للثروة.
-
وعكس بلدان كثيرة فإن فرض حالة الطوارئ في الجزائر لم ينجم عنها إجراءات كثيرة، لأنها أصبحت تقتصر خلال العشر سنوات الأخيرة على توكيل مهمة الأمن على مستوى الولايات لقائد القطاع العسكري، إلى جانب منع أي مظاهرات ومسيرات قد تقدم عليها أحزابا سياسية دون الحصول على موافقة مسبقة من قبل مصالح وزارة الداخلية، ومع ذلك فإن رفعها سيؤدي إلى تنشيط الحياة السياسية، داعيا إلى ضرورة أن يرافق رفع حالة الطوارئ فتح المجال السمعي البصري، قائلا: “لا يوجد أي بلد في العالم سلم الرأي العام للقنوات الأجنبية”، مصرا على أن تحقيق هذا المطلب سيضمن أمن الجزائر ويحول دون أن تتمكن أي قناة أجنبية من تحريك الشارع، إلى جانب السماح للخواص بإنشاء قنوات تلفزيونية، “لأن التلفزة العمومية لا يمكنها تلبية كل الطلبات”.