العالم
حاور نفسه في برنامجه بلا حدود

أحمد منصور: ‮وزير الخارجية أو العدل الألماني‮ ‬سيدفع ثمن خطإ توقيفي‮؟

الشروق أونلاين
  • 14793
  • 0
ح. م

من العادة أن يقدم أحمد منصور برنامجه الشهير “بلا حدود” على قناة الجزيرة، يستضيف فيه أحد الضيوف المشهورين، ولكنه، مساء الأربعاء، نزل هو بنفسه ضيفا على برنامجه الذي نشطه إعلامي آخر لأول مرة، ليقدم شهادته على حكاية توقيفه في ألمانيا التي شغلت الإعلام والرأي العام العربي.

وكان واضحا أن الصحافي المصري، البالغ من العمر 53 سنة، يريد أن يسمعه المصريون والنظام المصري أولا، عندما أكد أن الشرطة الألمانية عاملته باحترام فوقف أمام قاضي التحقيق لبضع دقائق، وكان الهدف هو التأكد من هويته وليس مواجهته بأي تهمة، طاعنا المصريين الذين هللوا لتوقيفه بالقول إن الشرطة الألمانية هي التي أوقفته، وليس بأمر من الأنتربول، واعتبر ما حدث خطأ في التقدير في ألمانيا، إلى درجة أنه تكهن بأن يفقد أحد الوزيرين إما وزير العدل أو وزير الخارجية منصبه في الأيام القادمة على خلفية توقيف شخص معروف أثار توقيفه الإعلام العالمي من دون أي تهمة على حد تعبير أحمد منصور، الذي تم توقيفه يوم السبت الماضي وعاد إلى قطر يوم الاثنين .

 وقد أصيب النظام المصري، بصدمة عنيفة، بعد أن قرّر القضاء الألمانى إطلاق سراح الصحافي، وتقرر عدم تسليمه إلى السلطات المصرية، بالرغم من الجهد الذي بذله الأنتربول المصري، الذي أرسل إلى الألمان فيديوهات اعترافات أحد المحامين، الذي يصرّ في أقواله على أنه تعرض للتعذيب في ميدان التحرير من طرف جماعة الإخوان المسلمين وكان رفقتهم أحمد منصور، ولكن الألمان حققوا مع أحمد منصور، ثم أطلقوا سراحه، وسط خيبة لدى المصريين الذين ظنوا أن ألمانيا تسلمهم أحمد منصور، وسيسير على نهجها بقية البلدان، من أجل تسليمهم المطلوبين الباقين وعلى رأسهم القرضاوي.

وعلى مدار ساعات توقيف أحمد منصور انشغل الإعلام المصري بقضيته، وباشر القضاء المصري التحضير لمحاكمته بل ولتسلم البقية ومنهم الشيخ يوسف القرضاوي. وأثار إطلاق سراح أحمد منصور العائد إلى قناة الجزيرة، غضبا لدى الإعلاميين والساسة المصريين الموالين للانقلاب، الذين تحدثوا عن صفقة بين الألمان وبين أحمد منصور، لأجل تزويدهم بأخبار عن تحركات داعش.

يذكر أن صاحب حصة “شاهد على العصر” و”بلا حدود”، كان قد حاور أشهر المعارضين ومشاهير السياسة والتاريخ في الوطن العربي، وبقيت أمنية حياته المهنية الأولى، هي محاورة المجاهدة الجزائرية الرمز جميلة بوحيرد، التي ردته بلطف، قائلة له إنها جاهدت من أجل الوطن وليس من أجل أن تظهر في الإعلام.  

مقالات ذات صلة