أحياء خاوية.. استجمام وترفيه بالحدائق والغابات في يوم الانتخاب
تحولت الكثير من شوارع وأحياء العاصمة، صباح أمس، إلى مدن شبه مهجورة، حيث خلت الطرقات والشوارع الرئيسية من الحركة الدؤوبة والكثيفة التي اعتادت عليها في الأيام السابقة، كما غاب الازدحام المروري عبر مختلف المحاور، وحتى في الطرق السريعة، فيما أغلقت مراكز البريد أبوابها، وهو نفس الحال للكثير من المحلات التجارية في قلب العاصمة، على غرار ديدوش مراد، حسيبة بن بوعلي وأودان، فيما شوهد تواجد مكثف لقوات الشرطة، بينما تقلص حجم طوابير السيارات أمام محطات البنزين والوقود، مقارنة بالأيام التي سبقت الموعد الانتخابي.
وفي جولة استطلاعية، قامت بها “الشروق” عبر مختلف أحياء وشوارع العاصمة لرصد الأجواء العامة يوم الانتخابات الرئاسية، لاحظنا غياب الحركة المعهودة للمواطنين منذ ساعات الصباح الأولى، حيث قلت حركة السيارات في معظم الشوارع الرئيسية والطريق السريع، التي شهدت سيولة في حركة السير، مقارنة بالأيام العادية.
بداية جولتنا كانت من بلدية حسين داي، حيث شهدنا حركة ضعيفة للمواطنين في وسط المدينة، كما أوصد مركز البريد أبوابه، فيما قرر بعض المواطنين الذين قصدوا المركز، اعتقادا منهم أن مصالح البريد ستضمن الخدمة يوم الانتخاب، أما الحركة التجارية فكانت قليلة جدا مقارنة بالأيام السابقة، حيث أغلقت الكثير من المحلات أبوابها، ما عدا محلات بيع المواد الغذائية، والمخابز التي كانت في الموعد.
وجهتنا الثانية كانت حديقة التجارب بالحامة، حيث فوجئنا أنها كانت خاوية على عروشها، ولم تستقطب الكثير من العائلات كسابق عهدها، ما عدا أحد المواطنين الذي كان يهم بالدخول إلى الحديقة رفقة ابنتيه، وبالمقابل نقل إلينا مواطنون أن غابة بوشاوي بالشراقة، وشاطئ الصابلات بحسين داي اكتظا بالعائلات، التي استغلت فرصة الحصول على يوم عطلة بمناسبة الانتخابات، لقضاء بعض الأوقات رفقة أطفالها، والاستمتاع بالجو الربيعي الذي ميز يوم الاقتراع.
وخلال تنقلنا من الحامة إلى شارع أول ماي، لمسنا سيولة مرورية وانعدام الازدحام الذي كان السمة الغالبة على مختلف الطرقات في الجزائر في الأيام السابقة، كما تقلصت طوابير السيارات في محطات البنزين والوقود، ولم تختلف الأجواء عن سابقاتها، إذ قلت حركة المواطنين في الشوارع، بينما استقطب سوق علي ملاح أعدادا لبأس بها من المتسوقين.
أما في وسط العاصمة، وبالتحديد في شارع حسيبة بن بوعلي وديدوش مراد، مرورا بالأبيار وصولا إلى المرادية، فقد خيم الهدوء والسكون على مختلف الأحياء، وأغلقت معظم المحلات أبوابها، فيما استثنيت الصيدليات والمخابز، كما شهدت تعزيزات أمنية نظرا لتواجد عدة هيئات ومؤسسات حكومية وسفارات خاصة بساحة “أودان”، وبالضبط بمحاذاة الجامعة المركزية، التي شهدت خلال الحملة الانتخابية وقفات احتجاجية واعتصامات للمناهضين للعهدة الرابعة.