أخبار الجزائر ليوم الأربعاء 26 أكتوبر 2022
طفلة تطلق نداء استغاثة للاستفادة من كرسي متحرك
كريمة خلاّص
تناشد الطفلة “سيرين.ل” البالغة من العمر 7 سنوات والقاطنة ببلدية برج البحري المحسنين وذوي القلوب الرحيمة من أجل تمكينها من كرسي متحرك يسهّل عليها تنقلاتها وحفّاظات تعينها وتخفّف العبء على العائلة التي لا تملك دخلا.
وقالت والدة الطفلة سيرين التي حضرت إلى مقر جريدة “الشروق” مرفوقة بالوثائق التي تؤكد إعاقة الطفلة سيرين حركيا بنسبة 100 بالمائة منذ ولادتها أن ابنتها في حاجة ماسة إلى كرسي متحرك، غير أنّ محدودية مدخولها لم يسمح لها باقتنائه، مناشدة ذوي القلوب الرحيمة والمحسنين وكذا الهيآت والجمعيات التي تتكفل بمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة أو الطفولة في بلادنا من أجل مدّ يد المساعدة للطفلة وانتشالها من المعاناة التي تعيشها.
وتواجه الطفلة سيرين التي تدرس في السنة الثانية ابتدائي صعوبات كبيرة في تنقّلها للمدرسة، حيث تضطر والدتها لحملها على ظهرها وإجلاسها على المقعد الدراسي، في ظل انعدام كرسي متحرك يسهّل عليها المهمّة وهو ما يكبّد الطفلة ووالدتها معاناة مضاعفة.
وتؤكد والدة الطفلة أن العائلة استأجرت مسكنا أرضيا قريبا من المؤسسة التعليمية من أجل تسهيل تنقل ابنتها إلى المدرسة والمراجعة الطبية، وهو ما كلّفها أعباء مادية إضافية..
للاتصال بالمعنية ومساعدتها يرجى الاتصال على الرقم الآتي: 0561638217
—
10 سنوات حبسا لتاجرين بتهم المضاربة في الفرينة والزيت ببومرداس
أيوب . ص
أصدرت الجهات القضائية التابعة لمحكمة بودواو، نهار أمس، حكمها القاضي بعقوبة الحبس النافذ لمدة 10 سنوات إضافة إلى 500 مليون سنتيم غرامة مالية في حق تاجرين مثلا أمامها عن طريق المثول الفوري بتهم المضاربة بالسلع والمواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع ومنها زيت المائدة والفرينة، حيث تم إيداعهما الحبس مباشرة خلال الجلسة مع مصادرة جميع المحجوزات.
..وتوقيف زوجين متورطين في المتاجرة بالمهلوسات
تواصل مصالح أمن ولاية بومرداس التضييق على المتورطين في العمليات الإجرامية المختلفة، والدور هذه المرة كان من خلال توقيف 4 أشخاص في عمليتين مختلفتين منهم زوجان متهمان بترويج المهلوسات، حيث تم تحويل ملفهم إلى الجهات القضائية المختصة.
ونفّذ العملية الأولى عناصر أمن دائرة بودواو على إثر توقيف مركبة كان يقودها شخص في حالة سكر أين تم ضبط كمية من المؤثرات العقلية بداخلها، حيث مكّن التحقيق مع الشخص الموقوف من الوصول إلى هوية شركائه الذين تتراوح أعمارهم بين 32 و41 سنة ومنهم زوجته، إضافة إلى استرجاع مبلغ مالي قارب 170 مليون من عائدات بيعهم للسموم وكذا كمية من الأقراص المهلوسة ووسائل أخرى.
أمّا العملية الثانية فنفّذها عناصر الأمن الحضري الأوّل لبومرداس، الذين تمكنوا من توقيف مركبة خلال نقطة مراقبة تم العثور بداخلها على 1600 لتر من حليب الأكياس كانت موجهة قصد المضاربة فيها، ليتم التحقيق مع صاحب المركبة الذي أدلى بهوية شركائه، حيث تم توقيف شخصين تتراوح أعمارهما بين 34 و55 سنة ينحدرون من بلديات مختلفة، ليتم تحويل ملفهم بعد التحقيق معهم إلى الجهات القضائية المختصة مع حجز مركبتين.
—
سيارة تقتل ستينيا ببجاية
ت. ع
تسبّب حادث سير مأساوي وقع الثلاثاء في حدود الساعة السابعة مساء، على الطريق الوطني رقم 12 الذي يربط بجاية بولاية تيزي وزو، بمنطقة بير السلام عند مدخل مدينة بجاية، بعد ما صدمت سيارة راجلا مجهول الهوية، في الستينات من عمره، حينما هم هذا الأخير بقطع الطريق بالمكان المذكور، وقد توفي الضحية بعين المكان متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها، قبل نقل جثته إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى المدينة، وقد تم فتح تحقيق في هذا الحادث.
—
مؤسسات خاصة تقدم شهادات تأهيل غير معترف بها
نادية طلحي
كشفت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية قالمة، عن وجود بعض المؤسسات التي تزاول نشاطات تكوينية وتدريبية في تخصصات ومهن مختلفة، بطريقة غير قانونية. وحذّرت مديرية التكوين والتعليم والمهنيين بالولاية الشباب المقبلين على إجراء تخصصات تكوينية، من بعض الدورات التكوينية التي تنظم بشكل كبير على مستوى المؤسسات الخاصة بالولاية، والتي تستعمل عبارة “معتمدة من طرف الدولة” أو عبارة “معتمدة من طرف وزارة التكوين والتعليم المهنيين”.
وأوضحت المديرية في ذات السياق في بيان رسمي، أنه لا توجد على مستوى ولاية قالمة، أي مؤسسة خاصة معتمدة في التكوين المهني، وأن الشهادات المسلمة من تلك المؤسسات غير قانونية وغير معترف بها، كما أن بعض المؤسسات الخاصة تمارس التضليل للشباب الراغبين في التكوين، باستغلال اعتماد صادر عن ولاية أخرى بولاية قالمة، وهو ما يعتبر نشاطا غير قانوني وغير صحيح، لأن كل مؤسسة خاصة معتمدة في التكوين المهني تكون حسب البيان يكون مجال نشاطها بالمقر البيداغوجي في العنوان المصرّح به، مع تحديد اسم البلدية والولاية، في قرار الاعتماد الممنوح لها، وأنه لا يجوز لها مزاولة نشاط التكوين خارج هذا المقر البيداغوجي ولو حتى في نفس الولاية.
وأضاف البيان بأنه قد تم رصد مؤسستين خاصتين للتكوين المهني تنشطان بطريقة غير قانونية بكل من مدينتي بوشقوف ووادي الزناتي، وأنهما تدعيان حصولهما على اعتماد مؤسسة خاصة في التكوين المهني. وأضافت مديرية التكوين المهني بالولاية أن هاتين المؤسستين تقومان بالترويج عبر صفحات الفايس بوك لتنظيم دورات تكوينية في مختلف التخصصات المهنية كالطبخ وسائقي الآليات، على أن يحصل المتكوّن على شهادات تمكنه من المشاركة في مختلف مسابقات التوظيف بالمؤسسات العمومية والخاصة، فيما تسلّم المؤسسة الأخرى شهادات تأهيل تحمل رقم اعتماد ومراجع لمراسيم تنفيذية تضليلية توحي بأنها شهادات تكوين قانونية.
واعتبرت مديرية التكوين المهني بالولاية أن تلك الدورات مضللة للشباب خصوصا في الإعلانات التي تؤكد أنها دورات تكوينية معتمدة من طرف مديرية التكوين المهني، وعلى الراغبين في متابعة التكوين المهني التوجه مباشرة إلى مراكز التكوين المهني. وتروّج العديد من المؤسسات التكوينية الخاصة حتى من خارج ولاية قالمة، عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لدورات تكوينية وهمية في مختلف التخصصات، دون حصولها على الاعتماد الرسمي من طرف مصالح مديرية التكوين، نظير حصولها على مبالغ مالية من الشباب الذين يبحثون عن تدعيم رصيد سيرتهم الدراسية والمهنية بشهادات إضافية وفي تخصصات مختلفة، ليكتشفوا في نهاية المطاف أنهم تعرضوا لعملية نصب واحتيال بعد اصطدامهم بواقع عدم الاعتراف بتلك الشهادات التي تحصلوا عليها من تلك المؤسسات الخاصة في مؤسسات الدولة وقطاع الوظيف العمومي.
—
مختص يستبعد ظهور موجة جديدة لكورونا هذا الشتاء
ب. يعقوب
بدد عبد “الرحيم فواتيح”، الأخصائي في الأمراض التنفسية بالمستشفى الجامعي دمرجي تيجاني في تلمسان، كافة الشكوك حول احتمال انطلاق موجة وبائية جديدة في فصل الشتاء، قائلا: “ليس هناك توقعات ثابتة أو دراسات صحية مدججة بأدلة علمية تؤكد إمكانية بروز وشيك لمتحورات فيروسية جديدة قد تضرب البلاد”، موضحا في تصريح خص به “الشروق”، أن المتحور الأخير BA5، الذي كان سببا رئيسيا في ارتفاع عدد الحالات النشطة والإيجابية في الفترة الممتدة بين 25 جويلية و20 أوت، هو المتحور بعينه، الذي لا يزال يسيطر على الحالات المسجلة في الفترة الأخيرة، دون بروز أي توقعات مقلقة عن موجة جديدة في فصل الشتاء.
الفاعل الصحي ذاته، أوضح أن البلاد تعرف منذ أسابيع عديدة، “فترة آمنة” تكرس الخروج التدريجي من الوباء والعودة القوية إلى الحياة الطبيعية، معزيا ذلك إلى جهود الدولة في مواجهة الجائحة الوبائية، مشيراً إلى أنه حتى في حال وقوع موجة أخرى، فلن تكون خطيرة أو تفرز وضعا وبائيا معقداً، بل ستكون موجة أخف من سابقاتها.
الأخصائي فواتيح، ذكر أنه بخلاف الدول الأخرى سواء كانت في الجوار الأوروبي على غرار فرنسا، إسبانيا وبلجيكا والبرتغال، أو المغاربي، التي عاشت ست موجات وبائية معظمها فتاكة، ونالت كثيرا من الفئات العمرية المسنة والهشة، فإن الجزائر لم تعرف سوى أربع موجات فقط، قائلا: “كافة معطيات الوضع الوبائي في الجزائر، تؤكد بداية زوال الوباء، لكون كل مناطق البلاد، تعيش في المنطقة الخضراء التي ترمز إلى ضعف التوالد الفيروسي، بتسجيل أقل من 10 حالات في اليوم، ومعدل صفر إماتة لأكثر من تسعة أسابيع”، مستدلا في ذلك بانخفاض معدل التكاثر المعروف طبيا بـ ” RT” الذي تدحرج من معدل 0,65 إلى 0,25 بالمائة.
محدثنا عاد إلى تأكيد أن الاحتياطات الصحية باتت لازمة لتفادي حدوث مخاطر وبائية، داعيا إلى وجوب انخراط كافة الجزائريين في حملة التلقيح الوطنية ضد الأنفلونزا الموسمية، التي قد تكون مضاعفاتها خطيرة في شتاء هذه السنة، خاصة على الأشخاص الذين يعانون أمراضا تنفسية، بحيث سبق أن نبهت منظمة الصحة العالمية إلى تجنب خطورة الإصابة بالأنفلونزا الموسمية وبوباء كوفيد-19 في وقت واحد، بالنظر إلى خطورة الفيروسين على الجهاز التنفسي.
وشدد المتحدث نفسه، على تقرب المواطنين من المراكز الصحية لأخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية، الذي سيكون متاحاً أمام جميع الجزائريين دون استثناء، خاصة الفئات الهشة، التي تعاني من أمراض مزمنة، على غرار السكري، ارتفاع ضغط الدم، حالات الضيق التنفسي ومختلف الأورام السرطانية، مفيداً بأن هناك مضاعفات صحية على هذه الفئات في حال إصابتها بالأنفلونزا الموسمية، التي تزداد بقوة بين فصلي الخريف والشتاء. وأوضح فواتيح، أن لقاح كورونا لا يزال هو الآخر، متاحا للجميع، لاسيما الفئات التي تحتاج إلى تعزيز مناعتها بأخذ جرعة جديدة تنشيطية لتقوية الجهاز المناعي، مبرزا أن هناك فئات معينة لا تزال تقصد نقاط التلقيح وتأخذ الجرعات المتبقية من جدول التلقيح، لأنها على يقين بأنها معرضة لمضاعفات صحية في حال ظهور متحورات جديدة.
—
20 سنة سجنا لمُدَبري رحلات الهجرة السرية بوهران
ح. غ
أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الثلاثاء، متهما بجناية تدبير الخروج غير المشروع من التراب الوطني لعدة أشخاص ضمن جماعة إجرامية منظمة، بـ 3 سنوات حبسا نافذا، بعد الإجماع على رفع تهمة التورط ضمن جماعة إجرامية منظمة عنه وإعادة تكييف الفعل إلى جنحة، فيما قضت ببراءة المتهم الثاني، والحكم غيابيا بـ 20 سنة سجنا في حق المتهمين الغائبين مع إصدار أمر بالقبض ضدهما.
وبحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإنه بتاريخ 25-09-2020 بعين الترك، تقدم الضحية (ح. أ) إلى مصالح الضبطية القضائية بشكوى ضد المدعو (ل. بلخير)، الذي يمتلك شاحنتي نقل ونظافة ومحطة لغسيل السيارات، وأيضا شقيقه المدعو (ل. ياسين)، جاء فيها أن الأخوين يمارسان نشاط تهريب المهاجرين عبر البحر بطريقة غير قانونية، وأنه سلم للأول قبل 3 أشهر مبلغ 40 مليون سنتيم، في مقابل تمكينه من مغادرة التراب الوطني سرا إلى إسبانيا، الاتفاق الذي لم ينفذ، بداعي أن القارب الذي كان يعول عليه في تلك الرحلة المبرمجة قد تم حجزه من طرف حراس السواحل بعد تعطله في عرض البحر. كما قال أيضا إنه بسبب تأخر موعد الإقلاع أكثر من المتوقع، فإنه حاول استرجاع المبلغ المذكور، ليتفاجأ بعدم رد المدعو (ل. ب) على كافة اتصالاته، ويكتشف أن ماله قد سلب منه دون رجعة.
وكذلك، تلقت ذات المصالح شكوى مماثلة من والدة ضحية قاصر، صرحت بأن ابنها سلم مبلغا من المال إلى المدعو (ب. م. أ)، الذي كان يعمل مرشدا في أحد قوارب الحراقة، وبسبب تعرض هذا الأخير لحادث، خلف في واقعة سابقة لتلك المتعلقة بقضية الحال حالات وفيات في صفوف من كانوا على ظهره، من ضمنهم المرشد (ب. م. أ)، فإنها سعت لاسترجاع المال، لكن محاولاتها فشلت ولاقت نفس مصير الضحية الأول، وبعد التحريات الأمنية التي قادت إلى توقيف المدعو (ل. ب)، وأيضا التحقيق مع والدة الغريق (ب. م. أ)، اتضح أن حجم المبالغ المسلوبة وغير المسترجعة من عديد الضحايا يفوق 300 ملبون سنتيم، وأن العتاد الذي استعمل في آخر رحلة سرية من شاطئ بوزفيل قبل غرقه، يعود للمتهم (ل. ب)، وكذلك تبين أن المرشد المتوفى كان يعمل لدى هذا الأخير، وقد توسط لنشاطهما معا المدعو (ح. ع)، الذي عثر في منزله عند تفتيشه على صدريات نجاة ولثام.
عند سماع المتهم الرئيسي (ل. ب)، من طرف جهات التحقيق، صرح، في أحد المحاضر، بأنه قام بالفعل بتنظيم عدة رحلات غير شرعية للحراقة، بلغ عددها 12 رحلة، لكنه، بسبب تعطل قاربه، وحجزه من طرف حراس السواحل، توقف نهائيا عن هذا النشاط، منذ تاريخ ماي 2020، وكذلك ضبط ضده تسجيل صوتي لمكالمة هاتفية، دارت بين المدعو (ل. ب) والضحية (ح. أ)، تضمن اعترافا صريحا من المتهم، بتدبيره الرحلات غير الشرعية للمهاجرين عبر البحر، وأنه، في آخرها، كان في حاجة إلى ستة زبائن آخرين، حتى يسمح لقاربه بالإقلاع في رحلة جديدة.
أمام هيئة المحكمة، أنكر المدعو (ل. ب) صلته بتهريب الحراقة، مصرحا بأن المشتكي (ح. أ) كان على علاقة بشقيقه المتهم (ل. ي)، الذي لا يزال في حالة فرار، وأن الأخير هو من سلبه مستحقات محاولة الهجرة غير الشرعية إلى إسبانيا، وهرب بها إلى فرنسا، فيما اعتبر اعترافاته أمام قاضي التحقيق بتهريبه الحراقة في وقت سابق أنها كانت مجرد لغو وهلاوس شخص كان في حالة سكر، مضيفا أنه كاد يكون ضمن قائمة الضحايا في قضية الحال، وأنه قرر عدم المغامرة بنفسه في آخر رحلة سرية مبرمجة، عندما شعر بأن القارب المستعمل كان مكتظا بالحراقة، وكذلك قال المتهم (ح. ع)، إنه ضحية، وليس ضمن جماعة المهربين.. التصريحات التي لم تقنع النيابة العامة التي تصدت لها بجملة من الأدلة والقرائن، لتلتمس في حق كافة المتهمين، بمن فيهم الغائبون معاقبتهم بـ 20 سنة سجنا نافذا مع التغريم.
—
قاتل والدته بوهران يدلي للمحققين باعترافات صادمة
سيد احمد فلاحي
رغم مرور 48 ساعة على اكتشاف جريمة القتل النكراء التي راحت ضحيتها عجوز في العقد السابع على يد ابنها “م . م” صاحب الـ44 سنة، إلا أن سكان وهران وخاصة جيران الضحية، لم يستوعبوا بعد درجة الجرم المرتكب في حق مسنة طاعنة في السن، حيث كشفت تصريحات المتهم ملابسات ووقائع خطيرة قد لا يتحملها عقل بشر، خاصة فيما يتعلق بطريقة تنفيذه للجريمة وكيفية محاولته طمسها داخل البيت العائلي.
حيث إن الجاني الذي قضى سنوات طويلة في إيطاليا، إلى أن تم ترحيله سنة 2015، كان يعتدي بالضرب المبرح على والدته الحاجة فتيحة المعروفة بالحي السكني بعين البيضاء بفتيحة المستغانمية، وكثيرا ما كانت تفر نحو الجيران طلبا للنجدة، ويتدخل المصلحون ليعود الهدوء المؤقت للبيت المتواضع، وما أكدته إحدى شقيقات المتهم، أن هذا الأخير وضع شرطا صارما يمنع زيارة أخواته للبيت مهما كانت الظروف، ما حتم على الأخت الصغرى وهي عزباء تعمل بالقطاع الصحي، استئجار سكن بالقرب من المسكن العائلي، لتفادي بطش الأخ العاق، والدليل أنه بعد مرور أيام على تنفيذه جريمة القتل، ظلت الشقيقتان تتصلان بوالدتهما من أجل دعوتها لحفل زفاف سيقام قريبا، لكنها لم تكن ترد، ثم صار الهاتف خارج مجال التغطية، وهنا بدأت الشكوك تراود الشقيقتين وقررتا مع خالهما التنقل إلى البيت واستطلاع ما كان يجري.
وبعد كسر الباب والدخول عنوة والتفتيش عن الأم المسكينة، حضر الوحش الضاري وهو يحمل وجبة عشائه التي كانت عبارة عن دجاجة مشوية وخبز وتمر، وأطلق العنان لصراخه من أجل طرد الجميع، لكن تدخل أعوان الشرطة في الوقت المناسب، مكن من التحكم فيه وتقييده، خاصة أنه معروف ببنيته المورفولوجية القوية، وعند مواجهته بالتهم، رضخ للأمر الواقع وسرد الحقيقة المرة، حيث ذكر أنه قتلها يوم الأربعاء الماضي بواسطة سكين، وحتى يخفي آثار جريمته، حفر حفرة داخل المسكن، وبعد محاولته وضع جثمانها فيها، لاحظ أن الحفرة أصغر من جسدها، ليخرجها من جديد ويقوم بكل برودة دم بتقطيعها حتى يمكنه قبرها، ولم تنته المجزرة عند هذا الحد، بل فكر في حيلة شيطانية متمثلة في قتل القطط الثلاثة التي كانت مؤنسات المرحومة، ثم دفنها معها، حتى يبرر انتشار الرائحة الكريهة، لكن افتضح أمره سريعا، وتم توقيفه لتقديمه إلى المحاكمة التي ستكشف هي الأخرى حقائق مروعة أخرى على لسان الوحش الآدمي.
—
النيران تلتهم مساحات غابية بتيزي وزو
رانية. م
عاشت مساء الثلاثاء قرية اوماذن في أزفون شمال ولاية تيزي وزو، حالة رعب كبيرة، بعد ما باغتت حرائق الأحراش والغابات محيط ابتدائية القرية، لحظات فقط بعد خروج التلاميذ منها، ولحسن الحظ تزامن الأمر مع مغادرتهم للأقسام وانتهاء الدوام المسائي، حيث سارعت الأمهات لمرافقة اطفالهن إلى المنازل، في وقت استمرت فيه النيران في التهام الأخضر واليابس في عدة قرى بأزفون منها، اوماذن، ايسوماثن، احنوشن وكذا قرية ثيمليلين بافليسن، حيث تعرف هذه المناطق بكثافة غطائها الغابي وتواجد الأحراش التي اشتعلت منذ ايام في المنطقة وما ان يتم إخمادها حتى تندلع في موقع آخر، منذ الأسبوع المنصرم، الوضع الذي تطلب الاستنجاد بالوحدة الوطنية للدعم والتدخل للحماية المدنية بالحميز، وكذا مصالح الحماية بولاية برج بوعريريج، حيث توزعت آليات ذات المصالح المدعمة بإمكانات مصالح الغابات والبلديات وكذا الأرتال المتحركة، لمواجهة عدد الحرائق التي شهدتها الولاية في مناطق متفرقة في أوقات متقاربة طيلة الأسبوع، مخلفة خسائر معتبرة في الغطاء الغابي وحقول الأشجار المثمرة. ومن جهة اخرى سجلت خسائر معتبرة في ثروة الزيتون ضمنها حقل في منطقة واسيف التي بلغت ألسنة الحرائق الى المدينة.
—
مخاوف من دخول وانتشار مرض انفلونزا الطيور بالبويرة
أحسن حراش
دعت المصالح البيطرية لولاية البويرة الفلاحين والمربين إلى ضرورة الحذر واتخاذ جميع الإجراءات الاحتياطية قصد منع ظهور وانتشار مرض انفلونزا الطيور، خاصة في ظل تسجيل بؤر للداء بولاية المدية المجاورة وكذا حلول موسم هجرة الطيور.
ونظمت ذات المصالح البيطرية بالتعاون مع مؤسسة مختصة يوما تحسيسيا نهار أمس بالبويرة، أين اغتنم المنظمون والحضور من مربين وبياطرة المناسبة قصد تبادل الأفكار والتعرف على المرض الفتاك الذي يصيب الطيور وكذا مختلف الإجراءات الوقائية للحد من انتشاره، وهي المناسبة التي استغلها كذلك البيطريون لتوعية المربين بضرورة القيام بجميع الإجراءات الوقائية والاحترازية لمنع ظهور وانتشار المرض، خاصة بعد تسجيل بؤر له بمنطقة القلب الكبير التابعة لولاية المدية المجاورة، مما خلف خسائر كبيرة لدى المربين، هذا إضافة إلى تخوف هؤلاء من عودة المرض بسبب حلول موسم هجرة الطيور وازدياد احتمال نقلها له، خاصة وأنه داء فتاك يعرف بانتشاره السريع، مما يستلزم حسب ذات المصالح الأخذ بكل الإجراءات الوقائية لمنع ظهوره وسط الدواجن والطيور .
—
خلاف بين شبان يتحول إلى جريمة قتل ببجاية
ق. م
تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الحضري السادس التابعة لأمن ولاية بجاية، خلال هذا الأسبوع، من توقيف شخصين يبلغان من العمر 27 و30 سنة تورطا في قضية القتل العمد لشاب يبلغ من العمر 35 سنة.
تفاصيل العملية جاءت بعد وصول معلومات إلى مصالح الشرطة في ساعة متأخرة من الليل حول استقبال مصلحة الاستعجالات الطبية لمستشفى خليل عمران بمدينة بجاية شخصا تعرض لاعتداء عنيف بحي إغيل أوعزوق ببجاية، وهو مصاب بجروح خطيرة على مستوى الرأس، أين خضع لعملية جراحية ودخل في غيبوبة، وبعد يومين وافته المنية نتيجة الإصابات التي تعرض لها.
مصالح الشرطة وبمجرد علمها بهذه الأحداث فتحت تحقيقا معمقا في القضية، وبعد تحريات تم تحديد هوية الفاعلين وتوقيفهما، وقد بينت التحقيقات بأن الضحية على معرفة بالجناة وليلة الحادثة وقع بينهما خلاف ثم تطور إلى ملاسنات كلامية بين الطرفين ثم إلى اشتباك، أين استعمل المشتبه فيهما ألواح خشبية وقاما بالاعتداء على الضحية بالضرب المبرح إلى غاية سقوطه على الأرض، ثم تركاه يتخبط في دمائه دون إسعافه وغادرا المكان.
وقد تم إنجاز ملف جزائي ضد المشتبه فيهما لأجل جناية القتل العمد باستعمال أسلحة بيضاء وتم تقديمهما أمام الجهات القضائية المختصة، أين صدر في حقهما أمر إيداع.
—
عطلة استثنائية لممتهني مراكز التكوين بـ4 ولايات وسطى
راضية مرباح
منحت عطلة استثنائية لفائدة ممتهني ومتربصي مراكز التكوين المهني على مستوى 4 ولايات وسطى، ويتعلق الأمر بكل من العاصمة، تيبازة، البليدة وبومرداس، ابتداء من اليوم الخميس وإلى غاية 3 من نوفمبر المقبل، وذلك بمناسبة احتضان الجزائر للقمة العربية المزمع عقدها يومي الفاتح والثاني من نوفمبر المقبل، لتضاف إلى قرار غلق جامعات العاصمة وتيبازة وإجبار الطلبة على الدراسة عن بعد خلال فترة اجتماع قادة العرب، تجنبا للضغط بالطرقات.
وبحسب المعلومات التي تحوزها “الشروق”، فإن وزارة التكوين المهني تكون قد وجهت قرارات لمديريات التكوين عبر 4 ولايات وسطى المذكورة أعلاه، لتوقيف اضطراري عن الدراسة بمنح المتربصين والممتهنين عطلة استثنائية تدون لفترة أسبوع انطلاقا من اليوم الخميس إلى غاية الثالث من شهر نوفمبر المقبل حيث يشمل القرار المتربصين دون الطاقم الإداري. ويأتي هذا القرار ليضاف إلى تلك التي وجهت لجامعات العاصمة وتيبازة التي ستغلق أبوابها يومي الأول والثاني من الشهر المقبل على ان تستمر الدراسة للطلبة لكن عن بعد كما ستتوقف الدراسة بمختلف المؤسسات التربوية ضمن عطلة الخريف التي ستمتد إلى غاية السادس من الشهر المقبل، وتتزامن مع هذا الحدث البارز الذي تتطلع السلطات إلى إنجاحه بتجنب وإماطة كل العقبات والمشاكل التي يمكن أن تعترض السير الحسن للقمة أثناء تنقلات الوفود ورؤساء الدول العربية.
وتقوم ولاية الجزائر منذ فترة بتحضيرات حثيثة للقمة العربية التي نجحت إلى حد كبير في تزيين واجهتها التي ستكون بمثابة الصورة المشرفة لعاصمة البلاد لا سيما وأن الأشقاء العرب سيكون لهم موعدا مع زيارة بلد الشهداء في غضون أيام قليلة تزامنا مع القمة العربية المزمع عقدها يومي الفاتح والثاني من شهر الثورة نوفمبر الداخل، حيث زودت العديد من المساحات بأشكال هندسية نباتية مختلفة الألوان تسر الناظرين وكأنها تحفة حقيقية فضلا عن مزهريات ضخمة تم تنصيبها بالطرقات السريعة ووسط العاصمة، تبعث السرور في النفس دون ذكر عمليات التنظيف الحثيثة والعميقة التي يأمل المواطن أن لا تتوقف حفاظا على الوجه الجميل لعاصمة البلاد.
—
حجز أكثر من 50 ألف وحدة تبغ مقلدة بالجلفة
نورين. ع
أمر، الأربعاء، قاضي التحقيق لدى محكمة الجلفة بوضع شخصين تحت الرقابة القضائية في قضية حيازة كميات كبيرة من الشمة المقلدة، وقد تمكنت فرقة البحث والتدخل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية الجلفة، من توقيف شخصين في العقد الرابع من عمرهما لتورطهما في حيازة كمية معتبرة من مادة التبغ “شمة” مقلدة.
العملية جاءت على إثر تلقي عناصر ذات الفرقة لمعلومات جد مؤكدة، مفادها دخول كمية من مادة التبغ “شمة” مقلدة على متن مركبة تجارية قادمة من إحدى الولايات المجاورة، ليتم فور ذلك نصب كمين محكم أفضى إلى توقيف شخصين على متن ذات المركبة، التي ضُبِطَ بداخلها 51600 وحدة تبغ “شمة” مقلدة.
وبعد استيفاء إجراءات التحقيق في القضية، قدم المشتبه فيهما أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الجلفة، أين تم وضعهما تحت الرقابة القضائية، بعد إحالة ملفهما على قاضي التحقيق لدى المحكمة نفسها، مع حجز المركبة الموقوفة.
—
تساءل عن عدم إجبارية اللغة الأمازيغية في المدارس: عصاد من عين الدفلى
“لابد من مراجعة القانون التوجيهي للمدرسة”
م. المهداوي
قال هاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للغة الأمازيغية، إن زياراته عبر الولايات الميدانية، ومنها عين الدفلى، تدخل ضمن إطار جمع المعطيات الميدانية للتمكن من إعداد تقرير سنوي ووثيقة مرجعية في حدود 2038، تقدم إلى الجهة الوصية المتمثلة في رئاسة الجمهورية، مؤكدا التجاوب الملحوظ والرغبة في تعلم اللغة الأمازيغية، جغرافيا وعلى مستوى الأطوار، ولو باحتشام، مشددا على أهمية التحسيس مع الجمعيات ومديريات التربية، مشددا على عدم التراجع عن المكسب والمراحل المحققة، داعيا إلى العمل مع الجامعات التي ستكون طرفا في هذه المعادلة.
وعن سؤال “الشروق” حول مدى تطبيق الاستراتيجية المطروحة الممتدة إلى غاية 2038، أوضح المتحدث أن المحافظة السامية للغة الأمازيغية لها وجهة نظر في ما يتعلق بالمرسوم المؤسس للمحافظة منذ 1995 لكن المعني بالملف أساسا هو قطاع التربية، معرجا على جملة من المكاسب المحققة على مدار 25 سنة الماضية، ومن ذلك التعميم التدريجي لتدريسها، لكن ليس بكل المدارس وليس بكل الأطوار، داعيا إلى تعميمها وطنيا عبر58 ولاية، وفي الأطوار الثلاثة، وسيتم ذلك بواسطة التأطير، حيث قدمت الجامعة الجزائرية شهادات في التخصص عبر 5 معاهد وكذا المدرسة العليا لتكوين الأساتذة، موضحا أنه إلى غاية 2026 سيتم تثبيت اللغة الأمازيغية عبر كل التراب الوطني، غير أن الوثيقة المرجعية التي تتعامل من خلالها المحافظة المعنية تتمثل في آفاق 2038 التي تنص على تعميمها عمليا، من خلال التعامل مع القانون التوجيهي للمدرسة، بعد إعادة النظر في بعض بنود القانون لإعادة صياغة المادة التي تنص على أن مادة اللغة الأمازيغية مادة اختيارية، متسائلا: “هل يعقل أن كل المواد إجبارية إلا اللغة الأمازيغية؟”، مضيفا أن مثل هذه المعطيات ستمكننا من حل المشاكل وتقويض الصعوبات الإدارية والبيداغوجية، مضيفا بالقول أن تعليم الأمازيغية للكبار انطلق منذ 7 سنوات، ويبقى ذلك من مسؤولية قطاع التربية، من خلال ديوان محو الأمية، مناشدا مسؤولي القطاع العمل في هذا المنحى، وفتح أقسام لتعليم الكبار مادام هناك أساتذة راغبون في تفعيل هذه الرغبة، في ظل مجهودات المحافظة التي أنجزت مقررا في المستوى الأول والثاني، وترغب في الثالث زيادة على متابعة الأساتذة وإصدار تطبيقات لتعليم الأمازيغية بإمكانها تعزيز هذه التجربة الرائدة، مؤكدا على دور الجهات المعنية، بما فيها الديوان الوطني لمحو الأمية، لكون المحافظة تساهم بالوسيلة البيداغوجية، والأستاذ المؤهل، ولذلك، طالبت مؤخرا بالحصول على 50 منصبا لتوظيف بعض الأساتذة.
—
دور الزوايا في مقاومة الاحتلال محور ندوة وطنية تاريخية بولاية أولاد جلال
م. عبد الرحمان
أكد المشاركون في الندوة الوطنية التاريخية التي احتضنتها عاصمة الولاية أولاد جلال، صباح أمس، مدى أهمية الدور الذي لعبته الزوايا إبان الحقبة الاستعمارية من سنة 1830، مرورا بالمقاومة الشعبية ثم الثورة التحررية الخالدة.. فهذه الزوايا، ساهمت في نشر الوعي وتعليم القرآن، وتوعية الناشئة، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوس الشباب، وفق ما جاء في مداخلات الدكاترة المنشطين لهذه الندوة الوطنية، التي قال عنها السيد عبد الكريم خضري، الأمين العام للمنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء المذكورة، إنها جاءت في سياق الاحتفالات المخلدة للثورة التحريرية المجيدة، وستينية الاستقلال، مؤكدا أن الندوة المذكورة كانت موسومة بـ “دور الزوايا في الحقبة الاستعمارية، الزاوية الجلالية وعائلة الشيخ المختار نموذجا”.
وفي محاور هذه الندوة، تم التطرق إلى دور هذه الزاوية كنموذج ومثال لدور الزوايا عبر ربوع الوطن الحبيب في نشر الوعي الثقافي والفكري والعقائدي لدى الساكنة، وبخاصة منهم الشباب، ودفعهم للمشاركة القوية والفاعلة في مقاومة المحتل منذ أن وطئت قدماه هذه الأرض الطاهرة، كما تم أيضا التطرق لدور الزوايا ومنها الزاوية الجلالية في دعم الثورة المباركة والحفاظ على المذهب المالكي، واعتماد الوسطية التي حمت البلاد والعباد من كيد المحتل طوال سنين الاحتلال. علما أن هذه الندوة التاريخية قد احتضنها المعهد المتخصص في التكوين المهني العلامة سماتي بوزيد، وقد أطرها أساتذة وباحثون من عدة جامعات وطنية يترأسهم البروفيسور مصطفى عبيد من جامعة مسيلة، الذي ترأس الجلسة العلمية في هذه الندوة، والأستاذة بورنان نجاة من جامعة تبسة، والدكتور لخضر كحول من جامعة محمد خيضر ببسكرة، والباحث الكبير الأستاذ محمد العربي حرز الله فضلا عن حضور الأسرة الثورية والسلطات الولاية التي أشرفت على انطلاق فعاليات هذه الندوة، التي دعمت الثقافة التاريخية للحضور من طلبة وضيوف، وأماطت مجددا اللثام عن دور الزوايا في محاربة المحتل الفرنسي وصد جميع دسائسه ومخططاته التي كانت ترمي إلى محو الشخصية الوطنية ومعالم الهوية الوطنية أيضا، وذلك ما ساهمت الزوايا في محاربته من خلال جهودها ونشاطاتها التي شملت الجوانب الدينية والتعليمية والدينية والمقاومة أيضا.
—
محمد ديب قارة أدبية لم تسطع منها إلا شمس الرواية
ع. بوشريف
خلصت، الثلاثاء، الندوة الوطنية الأولى التي تمحور موضوعها حول التجربة الشعرية لمحمد ديب، المنظمة من طرف المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “محمد ديب” بتلمسان، إلى أن محمد ديب ولد شاعرا ومات شاعرا، وهو ما حاول الشاعر والمترجم حكيم ميلود الإشارة إليه، من خلال مداخلة موسومة “محمد ديب شاعرا”، مشيرا في سياق تتبع المسار الشعري لصاحب ديوان فجر اسماعيل، إلى أنه من المستحيل اختصار التجربة الشعرية عند محمد ديب، التي تبقى بحسب رأيه خاضعة للقراءة والتأويل، باعتبار هذه التجربة الشعرية شكلت بل أثثت لعالم جديد وتضاريس جديدة، انفتحت على آفاق أخرى، استمدت كثافتها وتميزها الشعري من تلك التعابير الحية المسروقة من شفاه الشعب، من خلال توظيف “الدارجة” في الكثير من قصائده الشعرية. وقد بقي محمد ديب- بحسب المترجم حكيم ميلود- ينظر للأشياء والتحولات والمتغيرات بنظرة طفل عرف كيف يؤسس لبراءة الشعر.
من جانبه، فتح الباحث نور الدين مبخوتي قوسا كبيرا على سيرة ومرجعيات محمد ديب، الذي اعتبر أنه وليد بيئة اجتماعية، تميزت بتجلياتها الروحية وفضاءاتها الصوفية، ما جعل منه شاعرا تستهويه السريالية التي تعتبر أهم النوافذ لعوالم الصوفية، ما جعل من الشاعر محمد ديب شاعرا متصوفا.
هذا، وقد حاول الأستاذ الجامعي حكمت صاري تفكيك شيفرة ديوان فجر اسماعيل، الذي اعتبره ديوانا صوفيا بامتياز، وإن كان جملة من الإيحاءات بدءا بالاشتغال على الموروث الأسطوري من خلال استحضار قصة هاجر التي نجدها في كل الكتب السماوية، ثم التحرك على مستوى الواقع وراهن الحال ومحاولة لخلق تقاربات بلغة شعرية متماهية، مع رموز ما هي في الأصل سوى نوافذ لصوفية محمد ديب.
ولعل كلمة طرشاوي محمد، مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، كانت كلمة جامعة، عندما اعتبر أن هذه الندوة الوطنية الأولى للتجربة الشرعية لمحمد ديب تندرج في سياق ثقافة الاعتراف، وأن محمد ديب قارة أدبية لم تسطع منها إلا شمس الرواية، وهو ما دفع إلى إعادة ترتيب جغرافية الرجل وقراءة منجزه الإبداعي ككل.
فيما لا تزال الاحتفالية متواصلة، ولا يزال طيف محمد ديب يجوب أرجاء المكان وذكراه تطوف بأزقة المدينة العتيقة.
—
بيع بالإهداء لكتاب “الناجي من المقبرة” للكاتب إيدير عمارة
فاطمة عكوش
احتضنت، زوال الثلاثاء، دار الثقافة علي زعموم، جلسة أدبية تمثلت في قراءة في كتاب، مع بيع بالإهداء للكاتب “إيدير عمارة”، بعنوان “الناجي من المقبرة”، الذي يعتبر مزيجا بين الماضي والحاضر، وخصّ به منطقة القبائل بالتحديد، أين عاد بالحضور عبر محطات زمنية لعادات وتقاليد سكان هذه الأخيرة، مرورا بمختلف الأحداث التي عاشها الأجداد خلال الحقبة الاستعمارية، وما بعدها، ومن خلال القراءة الأدبية له.
وسمح هذا النشاط لكتاب وأدباء ولاية البويرة، باللقاء وتبادل أطراف الحديث حول الساحة الأدبية والكتاب.
ويعتبر هذا الكتاب إضافة للكاتب “إيدير عمارة”، الذي حقق نجاحا في عدة مجالات، على غرار التأليف وكتابة مقالات صحفية. والمميز في كتاباته، حرصه الشديد وحفاظه على التراث الأمازيغي بكل ما يحتويه من خلال التركيز عليه وإبرازه، ما سيثري الساحة الأدبية الأمازيغية.
واختتمت الجلسة بتكريم صاحب الكتاب المؤلف والكاتب والصحفي “إيدير عمارة”، من طرف مدير دار الثقافة، السيد مقبل محند الزين.