الجزائر
أزواج يطلبون الاستشارة في مشاكلهم من أصدقاء عبر النت

أخبار العلاقات الزوجية تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي

الشروق أونلاين
  • 10593
  • 45
الشروق

تعتبر العلاقة الزوجية من أقدس العلاقات التي تربط بين شخصين، عمادها المودة والرحمة، وأساسها الاحترام والتفاهم، كما تعدّ أسرار الحياة الزوجية خطا أحمر ويجب أن لا تتجاوز أسوار البيت، فما بالك أن يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، فكلمة “مارانيش مليح” أو نشر صورة أو أغنية حزينة، دفعت بالكثير من المتزوجين إلى كسر حاجز “مواضيع ممنوع الخوض فيها”، وجعلت أخبار علاقاتهم الزوجية علكة تلوكها الأفواه.

مواقع التواصل الاجتماعي واحدة من الأمور التي تتسبب في تشتيت أذهان الكثير من الأزواج وانشغالهم عن زوجاتهم وعن أولادهم، كما تسببت في تفرقة البعض الآخر، بل أصبح الفايسبوك العدو اللدود للمرأة المتزوجة أو الضرة، التي تحسب لها الزوجة ألف حساب، كما زرع الكثير من الشك والغيرة في نفوس الأزواج، وأضحى بمثابة فتنة تكنولوجية إن صح التعبير، أشعلت نيرانها في بيوت عامرة فأحرقتها وأتت على الأخضر واليابس، وكانت السبب في طلاق الكثيرين.

ولعل أهمّ نقطة اختلف حولها الزوجان تسبقها تساؤلات حول السبب الذي يدفع شريك حياته إلى قضاء معظم وقته أمام شاشات الكمبيوتر والجهاز المحمول، هي التخوف من إمكانية إقامة علاقات غرامية افتراضية، بما أن “الخيانة الإلكترونية” أضحت حاضرة بقوة في السنوات الأخيرة.

حتى وإن غابت فكرة الخيانة، حضرت أخرى تتعلق بإفشاء أسرار العلاقة الزوجية وأخبار الزوجين على صفحات الفايسبوك، حيث تحول هذا الأخير إلى منبر للحديث عن أمور زوجية لا يمكن بأي حال الخوض فيها أمام أفراد العائلة فما بالك أن يتم تداولها على صفحات موقع التواصل الاجتماعي الشهير “الفايسبوك”، إذ تحولت كلمة “مارانيش مليح” بمثابة الثغرة التي يدخل منها الكثير من مرتادي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى فتح باب النقاش في أمور عائلية محضة، لا يحق التدخل فيها أو حتى الكشف عنها لباقي أفراد العائلة، لكن الكثير من الأصدقاء المواظبين على الدردشة عبر هذه المواقع، التي تعتبر حلقة الوصل الوحيدة بين العديد منهم، يحكون لأصدقائهم المقربين عن مشاكلهم الزوجية على صفحة الدردشة، ليقوم أحدهم بروايتها لصديق آخر، لتصبح في لحظات قليلة منتشرة بين كل الموجودين على صفحات الفايسبوك.

وبخصوص هذا الموضوع قالت لنا “أمينة” أن صديقا لها تعرفت عليه عبر الفايسبوك، كتب عبارة “مارانيش مليح” لتكتب له “واش بيك” ليرد عليها بعد ذلك أنه “يعاني من مشاكل عائلية” وفي ظل إلحاحها عليه لمعرفة السبب، بدأ يحكي تفاصيل المشكل الذي وقع بينه وبين زوجته وأنه ينوي الانفصال عنها، وقد قام باستشارة مجموعة من أصدقائه على الفايسبوك في القضية، لتتهاطل عليه النصائح بين من ينصحه بالتروِّي قبل اتخاذ قرار الطلاق، وبين من يمازحه قائلا “أرمي عليك كاين أختها في السوق”.

وفي رواية أخرى قال لنا “أنيس” أن أحد أصدقائه قام بنشر صورة لرجل يمسك برأسه وهو حزين، فكتب له أحدُهم “ما الذي يحزنك؟”، فإذا به يخبره أنه “قام بضرب زوجته فتركت البيت”، لتتواصل الدردشة ويحكي له كل ما جرى بينهما بالتفصيل، ليقوم ذلك الصديق الافتراضي الذي وثق فيه بنشر تفاصيل مشكلته على صفحات الفايسبوك، فإذا بزوجته تدخل صفحته وتقرأ التعليقات التي تتحدث في مجملها عن المشكل الذي وقع بينها وبين شريك حياتها، وهو ما لم تتقبله فطلبت الطلاق، ورغم اعتذاره لها باستمرار، إلا أنها لم تقبل مسامحته، وانفصلت عنه.

مقالات ذات صلة