الجزائر
عملية التأكيد مستمرة حتى 14 فيفري

أخطاء فادحة لجيل التكنولوجيا خلال التسجيل الإلكتروني في البكالوريا

زهيرة مجراب
  • 1363
  • 3
أرشيف

شكل فتح وزارة التربية والتعليم لموقعها الرسمي هذه الأيام أمام التلاميذ المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا فرصة ثمينة لهم للتحقق من بياناتهم والمعلومات السابقة خلال التسجيل الأولي، والذي حمل الكثير من الأخطاء التي كادت تتسبب في حرمانهم من اجتياز الامتحان المصيري، وهذا لجهل غالبيتهم بالرغم من كونهم جيل التكنولوجيا لطريقة التعبئة والتسجيل.
غلبت الأخطاء والنقائص على عملية التسجيل الإلكتروني لتلاميذ الأقسام النهائية هذا العام، وهو الأمر غير المتوقع وغير المنتظر من تلاميذ يقضون جل وقتهم في استخدام أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية حتى أطلق عليهم جيل التكنولوجيا، لكنهم أبدوا فشلا ذريعا في تعبئة استدعاءات البكالوريا وارتكبوا أخطاء فادحة. وهو ما وقفت عليه وزارة التربية الوطنية خلال عملية التحقيق والتدقيق التي يخضع لها التسجيل الأولي، أين يتم مقارنة ما ورد في التسجيل الإلكتروني بالمعلومات المتوافرة لدى الوزارة حول المرشحين لتتبين أخطاء جسيمة واختلافات بين ملفاتهم الأصلية وما دونوه.
وتشهد عملية التأكيد على التسجيلات والمستمرة حتى 14 فيفري القادم، إقبالا كبيرا وتهافتا على الموقع الإلكتروني، فهي الفرصة لإعادة التحقق من بياناتهم وتصحيحها، بعد ما حرص الأساتذة والمستشارون التربويون على تذكير التلاميذ في الثانويات بضرورة تأكيد التسجيل خلال مدة الشهر، أي من 14 جانفي حتى التاريخ المذكور سالفا، والتي أعيد فيها فتح الموقع لتفادي حرمانهم من البكالوريا، مشددين عليهم بأهمية التحلي بالجدية والاهتمام بأدق التفاصيل، وتفادي تأجيلها، لأن الأيام الأخيرة يرجح أن يتزايد عدد زوار الموقع وهو ما سيزيد الضغط عليه وقد يحول دون تأكيدهم للتسجيل.
ومن جملة الأخطاء التي وقع فيها بعض تلاميذ النهائي نسيانهم كتابة التخصصات التي يزاولون فيها دراستهم، والبعض غفل عن تعبئة المعلومات المتعلقة بالثانوية التي يزاول فيها دراسته، فيما أكد آخرون بأنهم ملأوها وعند إقدامهم على طبع الورقة لم يجدوا لها أثرا، بينما لم يولي آخرون اهتماما باللغة الأمازيغية ولم يشيروا إذا كانوا معنيين بها أم لا، فيما حملت شعبة اللغات الأجنبية العديد من الأخطاء عندما لم يفهم تلاميذها معنى اللغة الثالثة، فراح البعض منهم يكتب الإنجليزية محتسبين اللغة العربية والفرنسية، بينما الأمر يتعلق بالإسبانية أو الألمانية أو الإيطالية.
ويستغرب العاملون في قطاع التربية من جملة هذه الأخطاء خصوصا وأن المرشحين للبكالوريا معظم أعمارهم تتجاوز 17 عاما، والمعلومات بسيطة والعملية ليست معقدة، بل تتعلق ببياناتهم الشخصية من اسم ولقب وتاريخ الميلاد وكذا التخصص واللغات وغيرها، وهي أمور يعرفونها جميعا وقد دفع الخوف من تكرار الأخطاء السابقة أو الهفوات عند التسجيل الأولي ببعض مرشحي البكالوريا للاستعانة بأقاربهم ومعارفهم للقيام بالعملية، فيما وجد آخرون في إسناد المهمة لمسيري مقاهي الانترنيت بمنحهم كشوف النقاط الخاصة بالفصل الأول، زيادة على الورقة الخاصة بالتسجيل الأول والمحتوية على الرمز السري أكثر أمنا وتفاديا للخطأ، حيث ذكرت لنا إحدى العاملات في مقهى للانترنيت بقيامهم بالعملية مقابل 50 دج، وهو ما منح التلاميذ راحة وطمأنينة وسهل عليهم العملية.

مقالات ذات صلة