أخطر مهرّبي المخدرات إلى الجزائر يتخندقون داخل المغرب
عزا مدير الأمن الولائي لتلمسان في الندوة الصحفية التي نظمت أمس بمقر المفتشية الجهوية للشرطة بالغرب في حي الدار البيضاء بوهران، أبرز العوامل التي أدت إلى تزايد كميات المخدرات المحجوزة في مقابل انخفاض عدد المتورطين في قضاياها في حصيلة سنة 2014 مقارنة بتلك المتعلقة بعام 2013، إلى اعتماد جموع المهربين طرقا مغايرة ومبتكرة للانفلات من قبضة الأمن والتستر على بقية خيوط الشبكات التي ينشطون فيها.
واستدلت الحصيلة على وقائع أخيرة تم الكشف من خلالها عن أسلوب هؤلاء في خطتهم لتدويخ مصالح الأمن، بقطعهم الاتصال بين حلقات سلسلة التمويل، حيث تبين لها في قضية الـ 30 قنطارا من المخدرات التي قامت بضبطها مؤخرا داخل شاحنة، وتعرّفها بشق الأنفس على الممول الرئيسي فيها، وهو من جنسية مغربية، أن الشخص الذي وجدت بحوزته لا يعلم من أحضرها له مثلما لم يتم إعلامه من طرف الجهة التي ينشط لحسابها بهوية من يأخذها منه.
كما اعتبر ذات المسؤول أن أخطر المهربين هم في الحقيقة متواجدون في الجارة المغرب ولهم فيها قواعدهم الخلفية التي يحتمون فيها، وأن أخطر ما يسجل حاليا هو توظيف هؤلاء قصرا، خاصة مراهقين في حدود 12 و13 سنة لاستغلالهم في عمليات ترويج المخدرات وحتى تهريبها ضمن شبكات مؤطرة وليس فقط فرادى، فيما صرح المدير الجهوي لشرطة الغرب بخصوص قضايا الإجرام عامة، ونشاط بارونات تهريب السموم البيضاء تحديدا أن الشرطة لا يمكنها إيقاف تطور الإجرام، لكن عليها التكيف مع الوضع بالطرق العلمية والتقنية، والاعتماد على التكوين المتواصل والمتجدد وفق ما تظهره نتائج المحاربة المحققة العام الماضي.