أخيرا.. “ثورة” في أجور العمال والموظفين
قرّر الرئيس بوتفليقة، إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل، المتعلقة بتحديد الأجر الوطني الأدنى المضمون، ما سيسمح بزيادات في أجور مستخدمي الوظيف العمومي، وعمال القطاع الاقتصادي، ومراجعة شاملة للشبكة الاستدلالية للأجور. حيث يتوقع خبراء “ثورة” حقيقية في أجور آلاف العمال والموظفين.
القرار الذي تمت المصادقة عليه أمس، خلال مجلس الوزراء، تتويجا لتوصيات اجتماع الثلاثية الأخير، سيشرع في تطبيقه بداية من 2015، في إطار النصوص التنفيذية لقانون المالية 2015، بالموازاة مع فتح ملف مراجعة الشبكة الاستدلالية للأجور التي سينجر عنها إعادة تصنيف في الرتب لمختلف الأصناف.
دعم الإنتاج الوطني والاستثمارات
ويتضمن الشق التشريعي لمشروع قانون المالية 2015، إجراء يتعلق بإلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل، المتعلقة بتحديد الأجر الوطني الأدنى المضمون، وإجراءات موجهة أساسا لتشجيع الاستثمار وترقية المنتج الوطني وتبسيط الإجراءات الجبائية لفائدة الأسر والمؤسسات.
وعقب المصادقة على مشروع قانون المالية 2015، أشار بوتفليقة إلى أن الجهود التي تبذلها الدولة لدعم النمو الاقتصادي لا بد أن ترافقها مساهمة أكبر للقطاع المنتج لا سيما لتنويع صادرات البلد، وكلف الحكومة باستكمال مشروع البرنامج الخماسي للاستثمارات العمومية 2015 إلى 2019، الذي حددت مسودته المالية في حدود 21 . 000 مليار دينار، قصد عرضه على مجلس الوزراء قبل نهاية السنة.
وأمر بوتفليقة بتعجيل وتيرة إصلاح النظام المصرفي والمالي الذي قال إنه لابد أن يستكمل نهاية سنة 2015 كأقصى أجل حتى يرافق القرض التنمية الاقتصادية الوطنية بشكل أنجع.
ولمنح تغطية ضمان اجتماعي لنواب الجالية، صادق المجلس على مشروع قانون معدل ومتمم للقانون 83-11 المؤرخ في 2 جويلية 1983 المتعلق بالتأمينات الاجتماعية، يهدف هذا التعديل إلى منح تغطية ضمان اجتماعي للنواب الذين يمثلون الجالية الوطنية بالخارج وأقاربهم خلال مدة عهدتهم فقط.
كما درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 01-11 المؤرخ في 3 جويلية2001 والمتعلق بالصيد البحري وتربية المائيات، الذي تضمن مشروع قانون إعادة بعث صيد المرجان.
كما درس المجلس وصادق على المرسوم الرئاسي الذي يرخص مشاركة الجزائر في الزيادة العامة الخامسة لرأسمال البنك الإسلامي للتنمية بنسبة 2 . 5 % من رأسمال البنك الإسلامي للتنمية في رفع رأس المال من خلال اقتناء أسهم جديدة بمبلغ 1.28 مليار دولار.
ثمان طرق اجتنابية تربط الطريق السيار بعدة ولايات
وفيما يتعلق بالأشغال العمومية، سيتم إنجاز ثمان طرق اجتنابية ستربط بين الطريق السيار شرق–غرب والوجهات التالية: مدينة ڤالمة على مسافة 26 كم، مدينة مستغانم على مسافة 66 كم، ميناء سكيكدة على مسافة 31 كم، مدينة معسكر على مسافة 43 كم، ميناء تنس على مسافة 22 كم، كمرحلة أولى، مدينة باتنة على مسافة 20 كم، كمرحلة أولى، ميناء الغزوات على مسافة 13 كم، كمرحلة أولى، ميناء وهران على مسافة 8 كم كمرحلة أولى، كما تخص الصفقات بالتراضي في قطاع الأشغال العمومية إنجاز شطر أولي بطول 67 كم بين خميس مليانة والبرواڤية، يندرج ضمن طريق سريع جديد يربط مباشرة بين خميس مليانة وبرج بوعريريج. وفي قطاع السكن، سيتم إنجاز 4.500 وحدة سكنية عمومية إيجارية بولاية بومرداس.
وفيما يخص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي سيتم توفير 20.000 مقعد بيداغوجي و11.000 سرير على مستوى القطب الجامعي لسيدي عبد الله بولاية الجزائر. وفي قطاع الرياضة ستحتضن ولاية سطيف ملعبا مغطى بطاقة استيعاب تقدر بـ50.000 مقعد.
وأمر رئيس الجمهورية الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لضمان الدخول المدرسي والجامعي في ظروف بيداغوجية جيدة.
ترسيم إنشاء صندوق النفقة وعقوبات صارمة ضد المعتدين على زوجاتهم
ورسّم الرئيس قرار إنشاء صندوق النفقة الغذائية، حيث درس مجلس الوزراء المجتمع وصادق على مشروع قانون يتضمن إنشاء صندوق النفقة الغذائية، يتم تطبيقه في حال إخلال الأب أو الزوج السابق عبر الملاحظة القضائية بدفع النفقة الغذائية الممنوحة للأطفال أو المرأة المطلقة، وتسهر الخزينة العمومية بعد ذلك على أن تحصل من الأب أو الزوج السابق على مبالغ النفقة الغذائية المقدمة من قبل الصندوق المشار إليه أعلاه، وبموجب مشروع القانون، يتم تسليط عقوبات على المخالفين أو الذين يدلون بتصريحات كاذبة.
ولتعزيز مكافحة العنف ضد النساء، درس المجلس مشروع قانون يتضمن تعديل قانون العقوبات، يتضمن عقوبات ضد الزوج المتهم بالعنف ضد زوجته، وعقوبات في حال التخلي عن الزوجة، سواء كانت حاملا أو لا، وكذلك الأمر في حال ممارسة ضغوط أو تهديدات ترمي إلى حرمان الزوجة من ممتلكاتها، ويتم في جميع الحالات التخلي عن المتابعات إذا قررت الضحية الصفح عن زوجها.
من جهة أخرى، ينص مشروع القانون على عقوبات ضد مرتكب اعتداء جنسي ضد امرأة ويتم تشديد العقوبات إذا كان المتهم من أقارب الضحية أو إذا كانت قاصرا أو معاقة أو حاملا، كما يتضمن النص عقوبات ضد أشكال العنف التي تمس بكرامة المرأة في الأماكن العامة.
كما درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع قانون يتعلق بحماية الطفل، حيث سيتم إنشاء جهاز وطني لحماية وترقية الطفولة.
تعيينات في مناصب عليا بالدولة
ودرس المجلس مشروع قانون يتعلق بعصرنة العدالة، يقنن الاتصال الإلكتروني للإجراءات القضائية، ويسمح باللجوء خلال التحقيق القضائي إلى الجلسات عبر الفيديو عن بعد خلال الاستجواب أو الاستماع للأطراف، كما درس مجلس الوزراء وصادق على مشروع قانون يتعلق بالتوقيع والتصديق الإلكترونيين.
واختتم مجلس الوزراء بدراسة والمصادقة على قرارات فردية تتعلق بتعيينات في مناصب عليا بالدولة، ولم يذكر بيان رئاسة الجمهورية أي أسماء للمناصب أو الأشخاص المعنيين بها.