جواهر

أخي طردنا من المنزل.. ماذا نفعل؟!

ردت: نادية
  • 6538
  • 16
ح.م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتحية طيبة للجميع في هذا المنبر الحر والفضاء المتميز وبعد:

بالمختصر تكمن مشكلة عائلتي في تمرد أخي وطرده لنا خارج البيت، بعدما تحايل على والدي وهو على فراش الموت وجعله يكتب المنزل باسمه..

لم يشفق لحال والدتي ولا لحالي وحال إخوتي وأخواتي وحكّم زوجته على كل شيء، حتى رمتنا خارجا بلا أدنى شعور بالذنب..

أخي لم يكن هكذا وكان يخاف على والدتي ويحبها ويحترمها، لكن من يوم تزوج تغير جدا، وها نحن الآن بلا مأوى، والحمد لله أننا نعمل وقمنا بكراء منزل وإلا لكان الشارع مصيرنا..

أرجوكم ماذا أفعل كي أطيب خاطر والدتي وأشفي جراح قلبها؟ ماذا أفعل كي أجعل أخي يرجع لصوابه ويعتذر؟ هل إن قمت برفع دعوة ضده أزيد الأمور سوء أم تحل المشكلة؟

أنا أعيش صراعا وضياعا وأتمنى لو أوفق للحل الصائب، فمشاعر والدتي المهزوزة تجرحني في العمق، ورغم وجودي أنا وإخوتي إلى جانبها إلا أنها تفتقد أخي باعتباره الأصغر وكانت تحبه وتدلله أكثر منا جميعا..

تقبلوا خالص التحيات وشكرا جزيلا لكم على هذا الركن وهذا الموقع الذي يحتوي الهموم والمشاكل ويقدم البلسم الشافي والنصح الوافي.

ليلى من العفرون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

تحية طيبة أختي ليلى والله أسأل أن يوفقكم، ويشد من أزركم، ويهدي أخاكم إلى الطريق القويم وبعد:

أولا أود أن أثني على مشاعرك النبيلة اتجاه والدتك وتفكيرك في إرضائها وبلسمة جراحها، وهذا والله منتهى البر وبإذنه سبحانه وتعالى سوف تؤجرين على ذلك، وسوف تتمكنين من زرع البسمة على وجهها مع الوقت لأن الزمن وحده كفيل بجعلها تنسى وتنهض من جديد..

إن ما فعله أخوك أمر مشين للغاية، وكان عليه أن لا يتنكر للمرأة التي ولدته وربته وأحبته ودللته، ولكن ما باليد حيلة إن كان طبع البشر النكران لخالقهم ورازقهم فما بالك بذويهم.. ربما أعماه الطمع وربما حرضته زوجته وربما أغواه الشيطان، وأيا كان السبب فالبيت الآن أصبح ملكا له بالوثائق ولا تملكون إلا الدعاء له بالهداية كي يعيد لكل ذي حق حقه، ولا داعي للدخول في متاهات المحاكم من أجل متاع زائل..

الحمد لله حمدا كثيرا أن أكرمكم بالعمل وأنتم مجتمعون في بيت واحد ولو لم يكن ملكا لكم وبالتأكيد سوف يندم وسيفتقد أجواء العائلة حينما تزال الغشاوة عن عينيه، فقط أتركوا له فترة من الزمن كي يفكر ويقرر، وإن كانت لوالدتكم معزة عنده فسيعود إلى أحضانها بكل تأكيد حينما يشتاق لها ولا يجدها..

لا يوجد إنسان تنعم بالحرام وكل من يتحايل ويبخس حقوق ذويه يعاقبه الله بالخزي في الحياة الدنيا والآخرة، ولا يفلح العاق لوالديه حيث أتى.. ابقوا حيث أنتم ولا تقتربوا منه أبدا وعيشوا حياتكم بطريقة عادية وإلاّ ما يستفيق من غفلته إن تلقى تربية سليمة، وإن لم يستفق فاتركوه لزوجته، وسيفعل به أبناؤه ما فعل بوالدته..

عن والدتك طيبي مشاعرها بالكلام الجميل والتفوا من حولها ولا تتركوها للفراغ، بل سارعوا بإجابة ندائها وضعوا بين يديها من حين لحين ما تكرمتم به من هدايا وهوّنوا الأمر عليها ولا تضخموه.. قولوا لها دائما أنه صغير وأن الشيطان أغواه وإلا ما يعود، وذلك كي لا تتألم أكثر وبالتوفيق لكم والله المستعان.

للتواصل معنا: 

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة