الجزائر
احتفالات باردة والرابح والخاسر لا حدث

أداء صلاة الجمعة والبحث عن البطاطا أهم من الانتخابات

الشروق أونلاين
  • 2848
  • 2
ح.م
عدم اهتمام شعبي بالإنتخابات

.. لولا بعض الملصقات التي لم تطلها بعد أيادي التمزيق، لما اعتقد أي داخل للعاصمة أن المنطقة تشهد فترة انتخابات، بدا كل شيء طبيعيا، حتى مظاهر الفرحة لدى الناجحين اختفت، وتجمع الجزائريون بدورهم في كل مكان إلا أمام مكاتب الفائزين بالإنتخابات.

كعادتهم، لم يستيقظ العاصميون باكرا صبيحة الجمعة، وبدا كل شيء عاديا، ولأول مرة تختفي مظاهر الفرحة بعد الإنتخابات فلم نسمع لا منبهات السيارات ولا أهازيج وفرحات المناضلين، واقتصرت الفرحة على مقرات المداومة، واختفت في بعض الأحياء حتى الإستفسارات الطبيعية، والسؤال الطبيعي “من نجح في الإقتراع”، ففي جولة قادت »الشروق« صبيحة الجمعة لرصد مظاهر الفرحة صعب علينا تحديد هوية الناجح في كل من بلديتي بلوزداد والقبة، حيث لم يكن المواطنون ممن سألناهم على علم بالنتيجة بالرغم من أن عقارب الساعة كانت تشير إلى العاشرة والنصف صباحا .

اقتربنا من بعض مقرات المداومة للأحزاب السياسية، وكان مقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أول مداومة نقترب منها بساحة البريد المركزي، لم نجد أي مسؤول عدا الحارس وأحد الموظفين وهو الذي طلب منا الجلوس إلى غاية وصول رئيس البلدية الجديد.

انتقلنا بعدها إلى مقر مداومة حزب جبهة التحرير الوطني، ببلدية بلوزداد، حيث كان المقر مُغلقا وكانت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشر إلا ربع.

وعلى طول شارع بلوزداد اختفت تماما مظاهر الفرحة لدى الفائزين بالبلدية، وبالمقابل، خرج العاصميون للتسوق والذهاب إلى صلاة الجمعة وحتى المتسولون خرجوا لطلب لقمة العيش، أما عن تواجد المناضلين وردة فعلهم فكان غائبا تماما.

وحتى بعض المقاهي التي فتحت أبوابها صبيحة الجمعة كانت أجهزة التلفاز بها تشير إلى قنوات عربية وأجنبية، فيما كانت مقاهي أخرى تضبط جهاز التحكم على القنوات الجزائرية الخاصة بعيدا عن التلفزيون العمومي.

وفي كل البلديات التي زرناها، اختفت تماما مظاهر الفرحة بما فيها المقرات الرئيسية للأحزاب السياسية.. ويتحدث أحد المواطنين ناقما على الوضع قائلا: “لم يعد يهمنا من هو المير الجديد، ذهب فلان وجاء علان، والبلدية ستبقى على حالها، لهذا لا يهمني من فاز ومن خسر فكلهم وجوه لعملة واحدة”.

وبقدر ما صدمتهم نسبة المشاركة في الانتخابات، بين مُشكك فيها، وبين مندهش كون العاصمة غرقت صباح ومساء الاقتراع في السيول، وهو الأمر الذي جعل أحد المواطنين يعلق ساخرا “لو أن الطقس كان ربيعيا لكانت نسبة الإنتخاب بلغت 70 بالمائة ولو أن الأمر كان صيفا لوصلت النسبة 90 بالمائة”.

مقالات ذات صلة