رياضة

أدغال إفريقيا تجبر خاليلوزيتش على التضحية ببعض ركائز “الخضر”

الشروق أونلاين
  • 19633
  • 10
ح.م
عناصر المنتخب الوطني الجزائري

أحدث مدرب المنتخب الوطني، وحيد خاليلوزيتش، خلال الخرجتين الأخيرتين للمنتخب الوطني، سواء في المباراة الودية التي جرت بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة أمام منتخب بوركينافاسو، أو في مواجهته الرسمية، الأحد الماضي ببورتونوفو أمام منتخب البينين تغييرات شبه جذرية على التشكيلة الأساسية.

ومقارنة بالتركيبة البشرية التي كان يعتمد عليها التقني البوسني في اللقاءات السابقة، والتي كان يغلب عليها الجانب الفني، فإن “التشكيلة الجديدة”، التي أقحمها المدرب أمام البينين، وينوي تجديد ثقته فيها في مباراة هذا الأحد أمام منتخب رواندا، تطبعها بالدرجة الأولى القوة البدنية والدهنية، وهو ما كان قد أكده خاليلوزيتش، عندما قال بأنه يحتاج إلى محاربين حقيقيين فوق الميدان.

ويبدو أن التجربة المريرة التي عاشها  المدرب البوسني شهر جانفي الفارط بجنوب إفريقيا، بخروج المنتخب الوطني في الدور الأول من نهائيات كأس أمم إفريقيا،  جعلته يعيد النظر في الإستراتيجية التي كان يتبعها، وكذا في الكثير من حساباته ولو بصفة مؤقتة، وهذا بداية بالتضحية ببعض اللاعبين الأساسيين كانوا مفضلين عنده، والذين يعتبرون ركائز في المنتخب الوطني، إلا أن تراجع مستواهم لم يشفع لهم، وهذا على غرار المهاجم فؤاد قادير، الذي دفع فاتورة انتقاله إلى نادي أولمبيك مرسيليا الفرنسي، الذي لم يمنحه فرصا كثيرة في اللعب، فضلا عن تراجع مستواه،  وكذا هداف أولمبياكوس اليوناني رفيق جبور الذي تقلصت حظوظه في كسب مكانة أساسية أمام المنافسة الشرسة للثلاثي، هلال العربي سوداني وإسلام سليماني ونبيل غيلاس، وحتى عدلان قديورة لم تشفع له الثقة التي كانت لديه عند خاليلوزيتش، الذي اضطر للتضحية به هو الآخر لصالح تايدر ولحسن.

ووفي مقابل استغنائه مؤقتا عن بعض العناصر، كسبت عناصر أخرى نقاطا ثمينة في المواجهتين السابقتين، مثلما هو الشأن بالنسبة للحارس رايس وهاب مبولحي، الذي يبقى ينال ثقة خاليلوزيتش، وصخرة دفاع “الخضر” مجيد بوقرة، الذي أثبت بأنه يستحق مكانة أساسية، إلى جانب تايدر في وسط الميدان وسليماني في الهجوم.

في نفس السياق، ومع التحاق العناصر الجديدة بصفوف المنتخب الوطني، بداية بالثلاثي، سفير تايدر، ياسين براهيمي ونبيل غيلاس، ثم كريم أغوازي، في انتظار أسماء أخرى مرشحة للانضمام أيضا في المستقبل القريب، فإن المنافسة داخل المنتخب الوطني ستبقى قوية وشديدة، سيما وأن خاليلوزيتش يعتزم مواصلة نفس السياسة في الخرجات القادمة للمنتخب الوطني، وهذا بالاعتماد على أحسن العناصر، على اعتبار أنه لا يوجد، بالنسبة له، لاعب ضمن مكانته الأساسية بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة