أدوات مدرسية بأسعار خيالية في المراكز التجارية الكبرى
أزاحت طاولات ونقاط بيع الأدوات المدرسية، عبئاً كبيرا عن كاهل العائلات الفقيرة ومتوسطة الحال، لانخفاض أسعارها مقارنة بما هو معروض في المراكز التجارية الكبرى والمحلات الراقية، أين بلغ سعر كراس واحد بالمركز التجاري لباب الزوار 800 دج، في حين بلغ سعر محفظة بشارع ديدوش مراد مليون سنتيم!
جولة “الشروق” عبر بعض نقاط بيع الأدوات المدرسية والأسواق الشعبية بالعاصمة، كشفت عن الإقبال الكبير للمواطنين الباحثين عن الأسعار المنخفضة… فبساحة البريد المركزي ومفترق الطّرق بحي قاريدي بالقبة، يعرض باعة منهم رعايا سوريون مختلف الأدوات المدرسية.
وهنا تؤكد إحدى السيدات أنّها اشترت 3 محافظ بمبلغ 6700 دج، وهو مبلغ معقول – حسب قولها – لأن سعر محفظة واحدة يصل حدود 350 دج في المحلات.
وتراوحت بقية الأسعار بين 40 دج للممحاة البسيطة، وأخرى مُلتصقة مع مبراة بمبلغ 90 دج، وتراوحت أسعار الكراريس بين 80 و120 دج للكراس الواحد، أمّا الأقلام فكانت بين 10 إلى 35 دج، المسطرة بين 20 و40 دج.
وأكد مواطنون سألناهم عن الأسعار، أنها في المتناول رغم إبدائهم بعض التحفظ على النوعية، وفي هذا الصدد، أكد “جليل” وهو رعية سوري مقيم بالجزائر منذ 4 سنوات، جلب أدوات مدرسية من سوريا ولبنان وأخرى صينية اشتراها من محلات البيع بالجملة، ويعرضها للبيع بأسعار معقولة، وعن نوعيتها، ردّ “النوعية ليست بالفاخرة، لكنها تلبي حاجة العائلات متوسطة الحال، والتي لديها أكثر من متمدرس”.
أمّا بسوق بن عمر ببلدية القبة، فحوّل غالبية الباعة نشاطهم لبيع الأدوات المدرسية، وبينما كان الإقبال كبيرا هناك على شراء الكراريس والمآزر، لاحظنا نفور بعض الأطفال من شراء الأدوات البسيطة مثل الممحاة والمبراة والمسطرة وأقلام الألوان، والسّبب – حسب تبرير رَيّان تلميذ سنة 2 ابتدائي “أشكالها ليست جميلة، ولا تشبه تلك التي اشتراها أصدقائي من المراكز التجارية…. !!”.
جواب ريّان، ولّد لدينا فضولا لاكتشاف هذه الأدوات “الجميلة “، فقصدنا المركز التجاري لباب الزوار.. والحقيقة تقال، أشكال الأدوات المعروضة هناك وألوانها تغري حتى الكبار، لكن للأسف أسعارها “نار”، فتخيل أن كرّاسا مستورد من فرنسا بلغ سعره 800 دج، وممحاة عبارة عن دمية باربي بـ 500 دج، ومبراة على شكل منزل بـ 450 دج، ومع ذلك رأينا إقبالا، وحسب قول المُشترين “هذه الأدوات ستلازم أطفالنا لسنة كاملة، ولن نخسر شيئا بشرائها”.
قصدنا بعدها بعض محلات شارع ديدوش مراد بقلب العاصمة، فذُهلنا من سعر محفظة وصل إلى مليون سنتيم، رغم أن شكلها عادي جدا ولونها أسود، وأوضح بائعها أن جلدها من النوعية الرفيعة، الذي قد يدوم حتى 5 سنوات أو أكثر، وقال “لو لم يكن لها زبائن لما عرضتها للبيع”.