الثورات العربية تفضح المثقفين العرب
أدونيس: أنا ضد ثورة تخرج من عتبات المساجد!
أعادت الانتفاظات العربية النقاش حول علاقة المثقف بالسلطة إلى الواجهة مجددا عندما كشف الإعلام عن مواقف بعض “القامات الفكرية” والرموز الفنية العربية في تعاطيها مع ثورات شعوبها، فبقدر ما كانت مواقف البعض غير واضحة كانت مواقف الاخرين صادمة لشعوبهم.
- ظل الكاتب والمثقف المصري جابر عصفور إلى وقت قريب اسما محترما ليس في الشارع المصري فقط لكن عند كل العرب بوصفه أحد أبرز الأسماء التي ناضلت ورافعت طويلا لصالح فكر تنويري، لكنه فاجأ بل صدم الجميع عندما قبل أن يكون وزيرا للثقافة في آخر حكومة أنشأها حسني مبارك قبل أن يتراجع عن قبول المهمة ويستقيل لدواع صحية. لكن 10أيام في كرسي الوزارة كانت كافية لتقضي على تاريخ طويل من الفكر والكتابة ويوقع السقوط الحر لاسم جابر عصفور.
- وغير بعيد كان للموقف الأخير للكاتب الليبي إبراهيم الكوني من ثورة بلاده أثر على شعبيته واسمه كرائد من رواد الرواية العربية المعاصرة، لأن الكوني الذي استساغ مرتفاعات وشكولا سويسرا وخرج متأخرا جدا ليبارك ويساند ثورة الشباب اللبيبي لم يتحدث عن الثوار بقدر ما تحدث عن نفسه وإنجازاته في نبرة اعتبرها البعض سقطة من روائي لبيبا الأول وصار معها الصمت أحسن من الكلام.
- وجاء دور أدونيس الحالم الأبدي بونبل والمعارض الشرس لكل أشكال الاستبداد الفكري والسياسي لبيدي معارضته لثورة الشارع السوري، حيث أكد في زاويته الأسبوعية بالحياة اللندية وفي خرجاته الإعلامية أنه “ضد الثورة التي تخرج من عتبات الجوامع” واعتبر البعض أن الموقف المتعالي لأدونيس لا يخلو من التناقض والحسابات الإيديلوجية المتعالية التي كان هو أول من حاربها، الأمر الذي وضع الاسم الأول لأكثر المثقفين جدلا في الشارع العربي على المحك كما كان لتصريح فنان من حجم دريد اللحام وقع الصاعقة على محبيه وجمهوره عندما قال ان” مهمة الجيش السوري ليست محاربة اسرائيل لكن حماية الامن الداخلي لسوريا” وقد استغرب الكثرون هذا التصريح ممن سبق ان تخلى عن منصب سفير النوايا الحسنة بسبب موقفه الداعم لفلسطين وموقفه من الاحتلال الاسرائيلي.