العالم
موجة‭ ‬تضامنية‭ ‬من‭ ‬جزائريي‭ ‬الحدود‭ ‬الشرقية‭ ‬مع‭ ‬أشقائهم

أدوية‭ ‬وألبسة‭ ‬وكسكسي‭ ‬ووقود‭ ‬في‭ ‬استقبال‭ ‬النازحين‭ ‬من‭ ‬تونس

الشروق أونلاين
  • 1615
  • 0

تشهد معظم المداشر الحدودية ما بين الجزائر وتونس منذ أيام، حركة غير عادية ما بين الذهاب والإياب، من وإلى المداشر التونسية، بكل من منطقتي جندوبة وطبرقة، وقد بينت هذه الحركة تضامنا واسعا لسكان المداشر الجزائرية مع إخوانهم التونسيين، من خلال استجابتهم الفورية لكل مطالبهم بتوفير ما يحتاجونه في حياتهم اليومية من أغذية وأدوية وحتى أطعمة تقليدية. وحسب ما أفاد به سكان قرية الريحان ببلدية بوقوس، فإن عملية التضامن بدأت منذ انطلاق الاحتجاجات من سيدي بوزيد.. وتواصلت هبة الجزائريين لتلبية نداءات أشقائهم بتوفير المواد الغذائية التي تشهد ندرة كبيرة في المحلات التونسية، كما قام الكثيرون بتسليم دفعات كبيرة من الأدوية تتشكل أساسا من مطهرات ومسكنات للألم، خصوصا مع اقتناع سكان المداشر بأن جيرانهم من سكان القرى الصغيرة لن يكون حظها من التمويل والاهتمام من قبل السلطات المركزية بنفس الاهتمام الذي يُخص به مواطنوهم بالمدن التونسية الكبرى، كما عرفت قرية سيدي طراد بالزيتونة وسليانة ببوحجار نفس الهبة، حيث تم خلال الأيام الماضية تحويل كميات هائلة من المواد الغذائية التي تمكن المواطنون من جمعها بطرق مختلفة، أبرزها تلك التي استخرجها الأهالي من مخزوناتهم اليومية، وأهم ما في الأمر أن معظم تجار المنطقة ساهموا لأول مرة في حملة التضامن هذه، حيث قدم الكثيرون منهم مساهمات معتبرة بالمواد الغذائية وبعضهم بالأغطية، كما تم تحويل كميات كبيرة من الوقود، كانت موجهة قبل هذا التاريخ نحو التهريب لبعض سكان المداشر الحدودية قصد استغلالها للتحرك خلال أيام الأزمة. وأهم ما شهدته عملية التضامن التي تعرفها المداشر الحدودية هي تلك النقاشات المثيرة التي جمعت أهالي البلدين، حول الوضع في تونس، حيث لم يبخل الجزائريون على أشقائهم التوانسة، وزودوهم بكثير من النصائح للتعايش‭ ‬مع‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي،‭ ‬بالنظر‭ ‬لما‭ ‬اكتسبوه‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬المحلية‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ولم‭ ‬تتدخل‭ ‬مصالح‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬الجزائرية‭ ‬لمنع‭ ‬أية‭ ‬عملية‭ ‬لتمويل‭ ‬السكان‭ ‬بالمواد‭ ‬الغذائية‭ ‬وحتى‭ ‬الأدوية‭.‬

مقالات ذات صلة