اقتصاد
مخبر "سان فارما" اشترى المصنع الإسرائيلي في 2008 وضمه إلى فروعه

أدوية “سرطان” إسرائيلية تدخل الجزائر تحت غطاء “هندي”!

الشروق أونلاين
  • 10993
  • 28
الأرشيف

كشفت مصادر مطلعة لـ”الشروق” عن قيام المخبر الهندي “سان فارما”، باستيراد أدوية مضادة للسرطان، من المخبر الأم الكائن مقره بالهند، يشتبه في أن تكون من إنتاج المصنع الإسرائيلي “تارو”، الكائن مقره بمدينة حيفا الفلسطينية، ولفتت مصادر “الشروق” أن المخبر اشترى المصنع الإسرائيلي العام 2008، حيث يتكفل بتصنيع أدوية السرطان على أن تحمل علامتها التجارية اسم المخبر الهندي “سان فارما”، وهو ما يجعل فرضية دخول أدوية إسرائيلية الجزائر تحت غطاء هندي واردة.

ويتكفل المخبر المعتمد بالجزائر باستيراد الأدوية الموجهة لمرضى السرطان، ويسعى حاليا لدخول سوق أدوية الأمراض العصبية، إذ من مسؤوليته توزيع ما نسبته 90 بالمئة من أدوية السرطان على المستشفيات، بقيمة مالية قدرها 30 مليون أورو، وحسب المعلومات المتوفرة، قام مسؤولو الصيدلية المركزية للمستشفيات العام المنصرم بسحب “السوق” من المخبر، ويجري التحقيق حاليا في مصدر الأدوية، ما إذا كانت مصنوعة بالهند أو بالمصنع الإسرائيلي، حيث لا يستبعد أن تقطع الصيدلية المركزية علاقتها بالمخبر، في حال ما إذا ثبت أن الأدوية مصنعة في تارو” الإسرائيلي، ومعلوم أن الجزائر لا تتعامل لا بطريقة مباشرة ولا بطريقة غير مباشرة مع إسرائيل، وترفض التطبيع معها إذ سبق وأن قطعت علاقاتها مع مخابر عالمية اشترتها إسرائيل، حيث قررت السلطات الجزائرية نهاية 2011، توقيف التعامل واستيراد الأدوية من عدد من المخابر الدولية، بعد أن قامت المجموعة الإسرائيلية “تيفا” بشرائها، على غرار “راسيو فارم” و”تيراميكس” و”سيفالون”، وهي شركات أمريكية وألمانية.

وعلى صعيد ذي صلة، عين المخبر الهندي في التاسع والعشرين من شهر ماي المنصرم، الإسرائيلي “ازراييل ماكوف”، رئيسا مديرا عاما تنفيذيا على رأسه، بعد أن كان هذا الأخير المسؤول الأول على المصنع الإسرائيلي تارو”، ويسوق المصنع الإسرائيلي ما قيمته 30 مليون أورو سنويا من الأدوية المضادة للسرطان بالسوق الجزائرية.

وقد حاولت “الشروق” أمس، الاتصال بالمخبر، وبالصيدلية المركزية للمستشفيات على رقم مديرها، للحصول على معطيات في الموضوع، وحقيقة المعلومات الواردة حول هوية الأدوية، ومصدرها الحقيقي، فضلا عن الإجراءات المتخذة من قبل الصيدلية المركزية بصفتها المسؤول الأول عن التعامل مع هذه المخابر، دون أن نتلقى أي رد.

مقالات ذات صلة