الجزائر

أربعة اجتماعات وزارية مرتقبة لبعث الروح في اتحاد المغرب العربي

الشروق أونلاين
  • 6515
  • 43
ح.م

بعثت التطورات الأمنية الأخيرة في شمال مالي ودول الساحل وتزايد نفوذ الجماعات الإسلامية المسلحة وعلى رأسها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وفرعه جماعة أنصار الدين إضافة إلى حركة الأزواد الإنفصالية، الروح من جديد في هيكل إتحاد المغرب العربي، بانعقاد اجتماع وزراء الخارجية للدول المغاربية بدعوة من الجزائر لتناول المستجدات الأمنية والخروج بخطة عمل مشتركة للتعامل وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها وزراء الخارجية لوضع تصور استراتيجية مشتركة في مسألة الأمن.

اجتماع وزراء خارجية دول المغرب العربي أعطى دفعا قويا لمسار إحياء اتحاد المغرب العربي من خلال تقريب رؤى وتصورات الدول في مجال مكافحة الإرهاب، الجريمة المنظمة بما فيها الاتجار بالمخدرات والأسلحة والبشر والهجرة غير الشرعية والجماعات المسلحة الإجرامية وتمويل الإرهاب بكل إشكاله وما بينها من علاقات وثيقة متلازمة فضلا عن ظاهرة تبييض الأموال تشكل جميعها أخطارا تهدد الأمن المغاربي ومحيطه الإفريقي والمتوسطي.

وستتبع اجتماع وزراء خارجية الدول المغاربية أربعة اجتماعات أخرى يكون أولها لوزراء الداخلية ينعقد في المغرب، يليه اجتماع لوزراء العدل في ليبيا، ثم اجتماع ثالث في تونس لوزراء الشباب والرياضة ورابع في موريتانيا يخص وزراء الشؤون الدينية والإسلامية.

وتأتي هذه الاجتماعات في إطار المساعي التي تقوم بها الدول المغاربية لإعادة إحياء اتحاد المغرب العربي المتوقف عن العمل منذ منتصف التسعينيات، وبعث الروح فيه لبلورة سياسة مشتركة بين الدول لمعالجة القضايا المستجدة وعلى رأسها التهديدات الأمنية التي تستدعي تكامل جهود جميع الدول دون استثناء بالنظر إلى طبيعتها التي تتجاوز الحدود القومية للدول وتأثيرها على جميع القطاعات.

وتسبق الاجتماعات الوزارية المذكورة قمة لرؤساء دول المغرب العربي في تونس قبل نهاية العام الجاري، وهي القمة التي سوقت لها تونس بتقديم تسهيلات للوافدين من الدول المغاربية شرع في تطبيقها ابتداء من شهر جويلية الحالي في اتجاه بعث الروح في اتحاد المغرب العربي الذي يعتبر أداة استراتيجية للتكتل والشراكة بجميع أنواعها في عالم يقوم على الاعتماد المتبادل وذلك بوضع أجندة مغاربية دقيقة لدراسة آلية التكامل المغاربي الحقيقية بالابتعاد عن الخطاب الديماغوجي السياسي ورصد أهم المؤشرات وأسس التعاون وضرورة تفعيل وتعزيز الإطار الاقتصادي للتعاون بديلا عن السياسي بعد رجحان كفّة الاختلافات السياسية على حساب ضرورات التعاون الاقتصادي، كما أنّ التحدي الطارئ الجديد الذي من شأنه ان يمثل خطرا على هذه القمة هو التهديد الأمني القائم والقادم من منطقة الساحل والصحراء خصوصا تفاقم الحالة المالية المستعصية والتخوّف من تفكك الدولة المالية وكذلك إشكاليات ضبط الحدود وتهريب السلاح الناتج عن سقوط النظام السابق في ليبيا.

مقالات ذات صلة