أربعة جزائريين عذّبوا فريق مارسيليا أمام جماهيره
كان يكفي سهرة الجمعة، لفريق مارسيليا، وهو يستقبل صاحب مؤخرة الترتيب فريق أونجي، الفوز للانتقال مؤقتا إلى المركز الأول في الدوري الفرنسي، ولكن مارسيليا الجريح بخسارته الأولى في الجولة الماضية، والمزاحم لنادي باريس سان جيرمان، والباحث عن استرجاع ثقة مناصريه، اصطدم بفريق قوي ومشاكس ومغامر، هو أونجي المكون ولأول مرة من أربعة لاعبين جزائريين أساسيين أبلوا جميعا البلاء الأحسن..
ولعبوا بروح قتالية رائعة، وحتى أنصار مارسيليا صفقوا كثيرا على بعض ما قام به هؤلاء الجزائريين، وهم زين الدين فرحات وهاريس بلقبلة وفريد الملالي وحماد سعيد عبد اللي، والغريب أن لا أحد من هذا الرباعي المشارك باستمرار مع ناديه، تمت دعوته لتربص بيتكوفيتش القادم، وقد قدموا مباراة نموذجية أمام أنصار مارسيليا خاصة المغتربين منهم الذين تساءلوا للمرة الألف عن سبب عدم وجود لاعبين جزائريين في هذا الفريق الذي يشجعه جزائريو مارسيليا وفرنسا على العموم.
المباراة التي كان مستواها دون المتوسط، انتهت بالتعادل بهدف لمثله، حيث سجلت مارسيليا أولا، ولكن فريد الملالي ردّ عليها بسرعة، ومكّن هاريس بلقبلة وعبداللي زملاءهم من السيطرة الكاملة على وسط الميدان. وكاد بقليل من التركيز، أن يخرج أونجي منتصرا من المباراة التي شهدت طرد لاعبين أحدهما من مارسيليا وآخر من فريق أونجي.
صحيح أن مارسيليا ضم في تاريخه عددا من اللاعبين الجزائريين مثل كريم زياني وجمال بلماضي فؤاد قادير وإبراهيم حمداني، ولكن الرقم قليل جدا مقارنة بأقدام سنغالية وأخرى كالممونيين الذين لعبو ومازالوا مع هذا النادي الذي يفرح بالمناصرين الجزائريين، ولا يفعل نفس الشيء مع اللاعبين الجزائريين.
وتابع الجزائريون هذا الموسم مسرحية عطال النجم الكبير، الذي طلبه محسوب على النادي، ولكن عملية التحويل وصلت إلى السلطات العليا في فرنسا ومنها شيخ بلدية مارسيليا فكان الرفض والقطيعة، وتكرّر الجدل مع نجل لخضر بلومي، الذي يبدو وأنه أحسن حالا مع فريق هال سيتي البريطاني، ولو لعب مع مارسيليا ما حلم بصبر إدارة أونجي الأخير في الترتيب العام.
قدّم فريق مارسيليا، في السنوات الأخيرة بعد الإشارات الجزائرية، فقد قدم مناصروه تيفو بألوان جزائرية، مكتوب باللغة العربية، كما قام النادي بتكريم جمال بلماضي عقب التتويج باللقب المحلي، وتمنى أنصار مارسيليا تواجد لاعب واحد على الأقل مع النادي وهناك عدد كبير من اللاعبين الجزائريين من الذين لهم مكان أساسي مع مرسيليا، وتم في السياق في فترة العطلة، تداول اسم إسماعيل بن ناصر، ومن بعده يوسف عطال إلى النجم بشير محمد بلومي، ولا نظن بوجود لاعب شعر بالحزن عندما لم يتقمص ألوان مارسيليا الفريق المتعثر على الدوام أوروبا.