العالم
شرطة الاحتلال اعتقلتهما

أربعة قتلى في هجوم شنه فلسطينيان قرب وزارة الدفاع الإسرائيلية

الشروق أونلاين
  • 4221
  • 9
https://www.youtube.com/watchJw-eq4ATTEw

قتل أربعة إسرائيليين وجرح خمسة آخرون، مساء الأربعاء، في عملية إطلاق نار شنها فلسطينيان في حي للمطاعم والحانات في تل أبيب، في واحد من أعنف العمليات التي ينفذها فلسطينيون منذ بدء الاضطرابات في أكتوبر الماضي.

وحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، ذكرت الشرطة وشهود عيان، إن الفلسطينيين اللذين تم اعتقالهما، فتحا النار حوالي الساعة 21:30 (18:30 ت.غ) في حي سارونا التي تضم مطاعم وحانات والمزدحمة جداً في هذه الساعة. وتبعد هذه المنطقة خطوتين عن مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وأظهرت لقطات التقطتها كاميرات مراقبة أمنية المسلحين الاثنين يرتديان ربطتي عنق ويتطلعان لرواد أحد المطاعم حين سحبا أسلحة آلية وبدآ في إطلاق النار.

وقال افراهام ليبر الذي كان جالساً في أحد مقاهي المنطقة “تمكنت من رؤية مطلق النار”. وأضاف “كان يبدو جالساً على كرسي ثم نهض وبدأ يطلق النار على الناس حوله“.

ولم تعرف ملابسات توقيف المهاجمين. وحسب معلومات الشرطة، أوقف أحدهما سالماً بينما أصيب الثاني على ما يبدو بالرصاص ونقل في حالة خطيرة إلى المستشفى.

وأعلنت شرطة الاحتلال بعد ذلك إنهما فلسطينيان تربط بينهما صلة قرابة ومن قطاع الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية، إن منفذي العملية هما محمد وخالد مخامرة من سكان بلدة يطا التي تقع في تلال الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أحدهما تعرض لإطلاق النار من قبل حارس أمن وأصيب بجراح خطيرة، والثاني تم اعتقاله من قبل الشرطة واقتيد للتحقيق معه. 

وأثار الهجوم حالة من الهلع وأطلق سلسلة من الشائعات من بينها أن أحد المهاجمين تمكن من الفرار، لكن الشرطة نفت ذلك.


إجراءات عقابية للفلسطينيين

وتفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عاد من زيارة إلى موسكو نهار الأربعاء، مكان الهجوم بعدما تحدث إلى عدد من المسؤولين الآخرين بينهم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

وقال مكتب نتنياهو في بيان: “ناقشنا سلسلة من الإجراءات الهجومية والدفاعية التي سنتخذها للتحرك ضد هذه الظاهرة”، مشيراً إلى إنها “عملية قتل إرهابية ارتكبت بدم بارد”.

وأضاف “ستكون تحركات مكثفة للشرطة والجيش والأجهزة الأمنية الأخرى لا تقتصر على اعتقال أي شريك في جريمة القتل هذه بل لمنع وقوع مثل هذه الحوادث”.

وقالت وزارة دفاع الاحتلال، بأنها ستقوم بتجميد عشرات الآلاف من التصاريح التي مُنحت للفلسطينيين للسفر إلى “إسرائيل” خلال شهر رمضان، اليوم (الخميس)، إلى جانب اتخاذ إجراءات عقابية أخرى، في أعقاب عملية تل أبيب.

وتم إبطال 83 ألف تصريح لفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة لزيارة أسرهم في “إسرائيل” أو الحرم القدسي ليلة الأربعاء، بحسب سلطات الاحتلال، وتم أيضاً إلغاء تصاريح أُعطيت لـ500 شخص من قطاع غزة للمشاركة في صلاة يوم الجمعة في المسجد الأقصى المبارك.

وفرض جيش الاحتلال طوقاً أمنياً على بلدة يطا قرب الخليل. وقال إنه لن يسمح لأي شخص بالخروج أو الدخول إلى القرية الفلسطينية.

ومنذ بدء الهبة الجماهيرية الفلسطينية في الأول من أكتوبر العام الماضي، تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة أعمال عنف أسفرت عن استشهاد 207 فلسطيني على الأقل، في مواجهات وإطلاق نار وعمليات طعن ودهس قتل فيها أيضاً 33 إسرائيلياً إضافة إلى أمريكيين اثنين وإريتري وسوداني.

وتقول شرطة الاحتلال، إن نحو نصف الفلسطينيين قتلوا برصاص عناصرها أو الجيش خلال تنفيذهم أو محاولتهم تنفيذ هجمات بالسكين على إسرائيليين. ويشكك الفلسطينيون في هذه المعلومات.

وسارعت الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة في إدانة الهجوم، كما درجت العادة فور وقوع أي عملية فلسطينية ضد أهداف إسرائيلية.

وشهدت تل أبيب هجوماً مماثلاً في الأول من جانفي عندما فتح “عربي إسرائيلي” (من أبناء الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948) النار داخل حانة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عديدين بجروح. وقد قتل سائق سيارة أجرة بعد ذلك قبل أن يقتل.

ويقول العديد من المحللين، إن الإحباط الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي وعمليات الاستيطان في الضفة الغربية وعدم إحراز أي تقدم في جهود عملية السلام، بالإضافة إلى انقسام القيادة، ساهم في تغذية الاضطرابات.

مقالات ذات صلة