الجزائر
الرحلة استغرقت عشر ساعات ومتعة السباحة أنستهم التعب

أربعة مغامرين يقطعون 50 كم على الأقدام للوصول إلى البحر

الشروق أونلاين
  • 3101
  • 9
ح.م
المغامرون أرادوا توجيه رسالة تدعو للحفاظ على البيئة

أن تنظم مجموعة من الشباب رحلة إلى البحر، فهذا شيء عادي، أمّا الغريب أن تكون هذه الرحلة سيرا على الأقدام نحو ولاية مجاورة، وقطع مسافة 50 كم وصولا إلى الشاطئ الأزرق بتيبازة، وهي المغامرة التي خاضها رفاق من مدينة العفرون غرب البليدة، وكانت ناجحة عدا ألام شد عضلي أصابتهم.

صنع أربعة شباب الحدث مطلع الأسبوع  بالعفرون، بتنظيمهم رحلة نحو شاطئ البحر بولاية تيبازة المجاورة وقطع عشرات الكيلومترات في تجربة وصفها الكثيرون بـ “الجنون” سيما مع الحر، والسير على الأقدام في طرقات خالية من المارة، منظمو الرحلة قالوا إنهم دأبوا على تنظيم رحلات بجبال عين الرمانة ووادي جر، المجاورتين لمسافات تتراوح بين 15 و20 كم، غير أن التوجه سيرا على الأقدام إلى غاية البحر وللشاطئ الأزرق ـ 2 ـ،  على وجه الخصوص كان نوعا من التحدي وسبقا راهنت عليه المجموعة، وفعلا ضربوا موعدا صبيحة السبت الفارط وشدوا رحالهم على الساعة السادسة صباحا، حاملين متاعا خفيفا وسلكوا وجهتهم بدءا من العفرون مرورا بسيدي راشد عبر تيبازة، شينوة ثم نقطة الوصول بالشاطئ الأزرق، ولم ينس محدثنا العروض التي تلقوها بالطريق من أصحاب المركبات الذين حاولوا مساعدتهم وتوصيلهم، بعدما ضنوا أنهم تعرضوا لعطل في السيارة جعلهم يمشون على الأقدام.

جلال أحد المغامرين قال في حديث للشروق إن صعود منحدر سيدي راشد كان الأصعب على الاطلاق، غير أنهم توقفوا عبر خمس محطات لأخذ قسط من الراحة وتناول كميات كبيرة من الماء والعصائر بالنظر لحرارة الجو، أضاف محدثنا أنهم ساروا بمعدل 5 كم في الساعة، واستمرت الرحلة على مدار عشر ساعات كاملة، وبمجرد وصولهم إلى الشاطئ الأزرق أنستهم متعة البحر والسباحة تعب الطريق والتشجنات العضلية التي أصابتهم.

المبادرة  التي تعد  سبقا في تاريخ محبي الرحلات الاستكشافية  بالمنطقة وذكرى لا تنسى في تاريخ الشباب، أثارت إعجاب العديدين والذين عزموا تنظيم جولة استكشافية ثانية وصولا إلى الشاطئ، سيما وأنها تعد بمثابة حملة للتوعية والتقليص من حوادث المرور، التي يتعرض لها رواد شواطئ تيبازة كل صيف، سيما بمنطقة سيدي راشد التي تعد نقطة سوداء، كما أنها دعوة للرجوع إلى ممارسة رياضة المشي وقطع الأميال سيرا على الأقدام، وهي عادة غير غريبة لدى الأسلاف، وما فيها من فوائد على صحة وسلامة الجسم إلى جانب كونها ثقافة بيئية ينبغي إعادة إحيائها للحد من الاستعمال المفرط للسيارة.

مقالات ذات صلة