رياضة

أربيش لـ”الشروق”: سأهنئ الجزائر إذا تأهلت ولن أستقيل

الشروق أونلاين
  • 5663
  • 15
ح.م
مدرب منتخب ليبيا عبد الحفيظ أربيش

أكد عبد الحفيظ أربيش في حوار خص به “الشروق” بتونس، أنه سيكون أول المهنئين للمنتخب الجزائري في حال تحقيقه للتأهل إلى كأس إفريقيا 2013، مستبعدا بالمناسبة أن تنحرف مواجهة ملعب تشاكر عن إطارها الرياضي، لثقته بالجمهور الجزائري ومسوؤلي الفاف، وتخصيصهم لاستقبال كبير للمنتخب الليبي يصل إلى درجة العلاقات القوية بين البلدين، داعيا بالمناسبة إلى نسيان أحداث مباراة الدار البيضاء، وعدم العودة إليها، خاصة أن الكاف اتخذت الإجراءات العقابية المناسبة، على حد تعبيره.

.

مرحبا بك أربيش في “الشروق” مرة أخرى، وأول سؤال يطرح نفسه هو ما الذي حدث في نهاية مباراة الدار البيضاء؟

شكرا لكم.. والله ما حدث أمر مؤسف جدا وهذا لا يختلف عليه اثنان ولا يرضي أي طرف، وبكل أمانة والله يشهد على ما أقول، كوني كنت على خط التماس أي قريبا جدا، فلاعب الجزائر جبور كان البادئ واعتدى على لاعبنا سلامة، وهذا الأخير أخطأ حين رد عليه، ليحدث بعدها ما حدث من أمور مزعجة أتمنى أن لا تتكرر.

.

ما تعليقك على عقوبة الكاف لهذين اللاعبين؟

عقوبة مباراتين لكل لاعب أراها مستحقة لأنهما أخطأ وتسببا في المهزلة التي شاهدها الجميع، وقد سعيت خلالها لتهدئة الأمور، وعبر “الشروق” أؤكد للجميع أني سأكون أول من يهنئ المنتخب الجزائري إن نجح في التأهل على حساب فريقي بصفة عادية، لأن كرة القدم مكسب وخسارة ونحن أشقاء قبل كل شيء.

.

ألا تعتقد أن النتائج غير المسبوقة التي حققتها مع المنتخب ولدت الغرور لدى لاعبيك، الذين كانوا دوما يتباهون بفوزهم على الكاميرون؟

المنتخب الجزائري فاز بفضل خبرة لاعبيه وأيضا لأن الحظ كان معه، فلو نعود لأطوار المباراة سنجد أننا كنا أكثر خطورة وضيعنا هدفين محققين على الأقل.. اللمسة الأخيرة كانت تنقصنا لكن التأهل لم يحسم فيه بعد.

.

هل من توضيح؟

كل شيء وارد في كرة القدم، ونحن لم نرم المنشفة وسندافع عن حظوظنا بكل قوة، لأن كرة القدم كل شيء وارد فيها ومع توفر الإرادة قد نحقق المفاجأة.

.

قبل مباراة الذهاب صرحت لنا بأن نسبة المنتخبين في التأهل متساوية.. فكيف تراها اليوم؟

صراحة الكفة تميل للمنتخب الجزائري حاليا، لأنه سيدخل المباراة وهو متقدم في النتيجة، وأيضا لأنه سيلعب بقواعده وأمام جمهوره، لكننا لن نكتف بلعب دور الضحية ومن يدري فقد نتأهل.

.

تبدو متفائلا جدا؟

التفاؤل يجب أن يكون وإلا لا داعي للتنقل واللعب.. لكن هذا لا يعنى إخفاء الأمور المهمة والمتمثلة في الصعوبات التي يمر بها المنتخب الليبي.

.

وماهي هذه الصعوبات؟

أكبر عائق بالنسبة لنا ولي شخصيا هو توقف الدوري المحلي، فلاعبي المنتخب المحليين وجدوا أنفسهم بعد مباراة الدار البيضاء غارقين في حياتهم العادية وبعيدين عن كرة القدم، ومع مباراة صعبة أمام منتخب قوي كالجزائر، كيف يمكننا أن نكلفهم بأكثر من وسعهم ومع هاجس الإصابات فيمكن القول أننا فعلا أمام وضعية معقدة.

.

لكن حتى المنتخب الجزائري يعاني من مشكل الإصابات التي طالت عدة ركائز؟

صحيح ما تقولونه لكن المنتخب الجزائري له الخيارات البديلة سواء من المحليين أو المحترفين الذين يلعبون باستمرار ولهذا فمعطيات المقابلتين خدمت خليلوزيتش أكثر مني.

.

يتحدث بعض لاعبي فريقك عن استقبال سيكون صعبا عند وصولهم إلى الجزائر.. فما رأيك أنت في هذا الموضوع؟

لا أبدا.. لا أتوقع حدوث أي شيء.. وأنا جد واثق من احترافية الجمهور الجزائري ولن تخرج المباراة عن إطارها الأخوي، فنحن سنلعب في بلدنا الثاني ولا أعتقد أن من مصلحة أي طرف تهويل الأمور أو زيادة الاحتقان، لأن ما حدث أصبح من الماضي ولا داعي للعودة إليه.

.

حققت مع المنتخب الليبي نتائج إيجابية لكن خسارتك أمام الجزائر جعلت البعض يطالب بتنحيتك.. فهل ستستقيل في حال الإقصاء؟

أنا كمدرب واثق من نفسه لا تهمني الانتقادات التي تأتي من أطراف لا تفقه ولم تمارس كرة القدم، فالحمد لله حققت انتصارات باهرة مع منتخب بلادي رغم الظروف التي أقل ما توصف به أنها صعبة، وخسارتي مع الجزائر هي الأولى لي على رأس المنتخب وجاءت في الوقت القاتل وأمام منتخب مونديالي له خبرة كبيرة، لذلك أنا لا أخجل منها وحتى في حال إقصائنا لن أستقيل وسأكمل عقدي الذي يمتد حتى شهر مارس 2013، وبعدها القدر وحده هو من سيقرر إن كنت سأبقى أو أغير الأجواء والحمد لله العروض لا تنقصني.

.

بم تود أن نختم هذه الدردشة؟

كلمتي الأخيرة هي رسالة للجزائريين أؤكد فيها على عمق الأخوة التي بيننا، وهي التي تجعلني أتفاءل بكون مباراة 14 أكتوبر ستلعب في أجواء جيدة وبعيدة عن الاحتقان لأني لا أتصور أن الجزائريين الذين يعرفون جيدا كرة القدم سيسعون لافساد المباراة بل بالعكس علينا أن نجعلها فرصة لنقترب أكثر فأكثر، لأن ما يجمعنا أكبر بكثير من مجرد تأشيرة لنهائيات “الكان” والمتأهل سنشجعه من قلوبنا دون أي ضغينة لأن الأعداء هم من يريدوا تفريقنا بمحاولة زيادة الاحتقان حتى نخرب ما بيننا بأيدينا من أجل لا شيء.

مقالات ذات صلة