“أردوغان حريص على العلاقة مع الجزائر ولن تتأثر بالربيع العربي”
استبعد المحلل السياسي التركي زاهد غول، أن تتوتر العلاقات الجزائرية التركية بسبب مواقف أردوغان من أحداث ما يسمى “بالربيع العربي” ووصفها “بالجيدة جدا ” على كل المستويات، “العلاقات الجزائرية التركية جيدة جدا، وهي في تطور دائم على مختلف الأصعدة ومع فترة رئاسة أردوغان ستكون أفضل لأنه ولحد اللحظة لم تسجل أي خلافات بسبب موقف الحكومتين مما حدث في دول عربية سواء سوريا أو ليبيا”.
وأكد غول في اتصال مع “الشروق” من اسطنبول، أن رجب طيب أردوغان، هو أول رئيس فعلي في تاريخ تركيا بعد اتاتورك “صحيح أن أردوغان هو الرئيس الـ12 في تركيا بعد انتخابه من طرف 20 مليون تركي. ولكنه في الوقت نفسه أول رئيس فعلي ـ ربما ـ بعد كمال أتاتورك، لأنه لن يكون مثل الباقين بل سيكون في السياسة، وسيشرف على استكمال مشروع التنمية الذي بدأه منذ 13 سنة في حزب العدالة والتنمية. هذا استحقاق حقيقي وموعد لكل الشعب التركي مع نظام رئاسي جديد”.
وأشار في معرض حديثه إلى أن السياسة الخارجية لتركيا لن تتغير بمجيء أردوغان “لن تتغير سياسة تركيا الخارجية، ومن المؤكد أن ينصب مدير المخابرات الحالي هاكان فيدان وزيرا للخارجية اليوم. وإذا تحقق ذلك فعلا فسيشكل رفقة ثنائية غول واردوغان قوة فاعلة”.
ولكنه لم يستبعد أن تعيد تركيا النظر في بعض العلاقات مع بعض دول الجوار وبعض الدول العربية وحتى الغربية. على غرار ألمانيا التي كانت تتجسس علينا. دون أن أنسى اللقاءات المهمة التي ستترأسها تركيا، كما ستستضيف قمة الدول الصناعية. أكيد لن يتغير موقف تركيا من الأسد، ولكن بالنسبة للعلاقات مع مصر فستبقى متوترة ولكنها لن تنقطع. لن ينسى أردوغان ولا الشعب التركي أن السيسي جاء بعد انقلاب دموي.
وكان رجب طيب أردوغان قد أدى اليمين الدستورية أمس أمام البرلمان، ليصبح رئيس تركيا الثاني عشر، خلال احتفال قاطعه نواب أبرز أحزاب المعارضة. وقال أردوغان في بيان القسم: “بصفتي رئيساً للجمهورية أقسم بشرفي وسمعتي أمام الأمة التركية العظيمة وأمام التاريخ، أن أحمي وجود الدولة واستقلالها”.
وأقسم أردوغان (60 عاما) الذي انتخب في 10 أوت الجاري لولاية تستمر خمسة أعوام، خلفا لعبد الله غول، على أن يبقى متمسكا “بالدستور وبسيادة القانون والديموقراطية ومبادئ وإصلاحات أتاتورك ومبادئ الجمهورية العلمانية”.
وانتخب أردوغان رئيساً للجمهورية التركية من الدورة الأولى للانتخابات التي جرت للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر.
وحصل على نحو 56 في المئة من الأصوات مقابل 35.9 في المئة لمرشح المعارضة أكمل الدين إحسان اوغلي، و8.5 في المئة للمرشح الكردي صلاح الدين دمرتاش.
وقبل أن يؤدي اليمين، غادر نواب حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديموقراطي) قاعة البرلمان احتجاجا على رفض أردوغان الاستقالة من منصبه رئيسا للحكومة فور فوزه بالانتخابات الرئاسية.
وتعبيراً عن الاستقطاب الحاد في الساحة السياسية التركية، رمى أحد نواب حزب الشعب الجمهوري، رئيس البرلمان جميل جيجيك، عضو حزب العدالة والتنمية (اسلامي محافظ) الحاكم، بنص القانون الداخلي، وسط صيحات نواب حزب العدالة والتنمية.
ورفض نواب حزب معارض آخر هو حزب العمل القومي (يمين متطرف) التصفيق للرئيس الجديد. وأردوغان الذي تولى رئاسة الحكومة منذ 2003، مصمم على الاحتفاظ بالسلطة التنفيذية التي عادة ما تكون بين أيدي رئيس الوزراء، وأعلن عزمه على إصلاح الدستور لفرض نظام رئاسي.
وبعد حفلة انتقال السلطة مع غول بعد الظهر، جاء في إعلان نشر في الجريدة الرسمية أن الرئيس التركي الجديد رجب طيب أردوغان عيّن وزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو (55 عاما) قائماً بأعمال رئيس الوزراء.