العالم
نحو أكبر تغيير سياسي في تركيا

“أردوغان” يمرّر الدستور الجديد

الشروق أونلاين
  • 11933
  • 0
ح.م

نجح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، مساء الأحد، في تمرير دستور جديد يمنحه سلطات جديدة واسعة ويمهد لأكبر تغيير في النظام السياسي التركي في تاريخها الحديث.

إثر استفتاء حول تعديل الدستور، شهد مشاركة ما يربو عن 55 مليون شخص في 167140 مركز اقتراع بجميع أنحاء تركيا، بلغ عدد مؤيدي دستور “أردوغان” 51.3 بالمائة مقابل معارضة 48.6 بالمائة بعد فرز 97.3 بالمائة من الأصوات.

وشهدت المدن الثلاث الكبرى تقدما متباينا لمؤيدي “أردوغان”: 51.0 %– 49.0 % في “اسطنبول”، 50.4 %– 49.6 % في “أنقرة”، و68.4 %– 31.6 % في “إزمير”.    

وتقضي التعديلات الدستورية الـ 18، بإلغاء منصب رئيس الوزراء ومنح الرئيس سلطة وضع مسودة الميزانية وإعلان حالة الطوارئ وإصدار المراسيم للإشراف على الوزارات دون موافقة البرلمان.

ووسط احتفالات عارمة لأنصار حزب العدالة والتنمية والحركة القومية والاتحاد الكبير، اعتبر “أردوغان” أنّ نتائج التصويت ستكون “نقطة تحول في تاريخ تركيا السياسي”، ولفت “أردوغان” إلى أنّه سيراجع اتفاقا قلّص تدفق المهاجرين خاصة الفارين من الحرب في سوريا والعراق إلى الاتحاد الأوروبي.

وفي مقابل تصريحه “أنّه ممتنّ للأتراك لأنّهم عبّروا عن إرادتهم”، اعتبر “أردوغان” إنّ التعديلات ضرورية لإصلاح الدستور الحالي الذي كتبه جنرالات في أعقاب انقلاب عسكري عام 1980، ويكفل بحسبه مواجهة تحديات أمنية وسياسية أمام تركيا وتفادي الحكومات الائتلافية الهشة التي تشكلت في الماضي.

وأغلقت مراكز الاقتراع في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (14.00 سا بتوقيت غرينتش)، بينما فُتحت مراكز الاقتراع في شرق البلاد ساعة قبل الموعد في باقي تركيا وأغلقت أبوابها في الرابعة مساء (13.00 سا بتوقيت غرينتش).

ويمهّد الدستور الجديد لنظام رئاسي قوي محل الديمقراطية البرلمانية، وربما يشهد بقاء “أردوغان” في السلطة حتى عام 2029 على الأقل.

وشهدت تركيا اعتقال نحو 47 ألف شخص، كما تمت إقالة 120 ألف شخص أو وقفهم عن العمل في حملة أعقبت انقلابا فاشلا في جويلية الماضي.

وتدهورت العلاقات بين تركيا وأوروبا إلى مستوى متدن خلال حملة الاستفتاء عندما منعت دول بالاتحاد الأوروبي من بينها ألمانيا وهولندا وزراء أتراكا من تنظيم لقاءات جماهيرية للدعاية للتعديلات الدستورية.

ووصف “أردوغان” هذه التحركات بأنها “أفعال نازية”، وقال إنّ تركيا قد تعيد النظر في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي بعد سنوات كثيرة من سعيها للانضمام إليه.

 

مقتل 3 أشخاص 

أعلنت مصادر أمنية تركية عن مصرع ثلاثة أشخاص، وقالت إنّ مسلحين من الأكراد قتلوا حارسا في هجوم على سيارة كانت تقل مسؤولا من حزب العدالة والتنمية الحاكم في جنوب شرق تركيا ليل السبت.

وأضافت المصادر أن مسلحي حزب العمال الكردستاني شنوا الهجوم ليل السبت في منطقة مرادية بإقليم فان بجنوب شرق تركيا. وذكرت أن حارسا آخر للمسؤول أصيب واعتقل 17 شخصا غداة الهجوم.

وقالت مصادر أمنية أخرى إنّ شخصين قتلا في مدينة ديار بكر بجنوب شرق تركيا وأصيب آخر بجروح في تبادل لإطلاق النار بساحة مدرسة بها لجنة اقتراع، في وقت لم يتضح سبب الاشتباك.

واتهم “كمال قليجدار أوغلو” زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض، “أردوغان” بالسعي إلى نظام “الرجل الواحد” قائلا إنّ التعديلات المقترحة ستجعل تركيا في خطر.

مقالات ذات صلة