رياضة
العثمانيون يُدغدغون كبرياء الرومان

أردوغان ينزع لفظ “أرينا” من ملاعب تركيا

الشروق أونلاين
  • 9488
  • 1
ح. م
رجب طيب أردوغان

أمر رئيس تركيا رجب طيب أردوغان السلطات الرياضية في بلاده بِنزع لفظ “أرينا” من أسماء ملاعب الجمهورية.

ونفّذت نوادي البطولة التركية أوامر الرئيس أردوغان، على غرار الفريقَين العملاقين قلعة السرايا وبيشيكتاش، حيث كانت تسمية ملعب النادي الأول “ملعب تركيا تيليكوم أرينا”، وصارت “ملعب تركيا تيليكوم”. في حين كانت تسمية ميدان النادي الثاني “ملعب فودافون أرينا” وصارت “ملعب فودافون”.

ونقلت أحدث تقارير صحافة تركيا على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان قوله: “أنا ضد استعمال لفظ أرينا. هل رأيتم ماذا كان يحدث قديمًا داخل هذه التي تُسمى أرينا؟ كانت حلبة لِتمزيق أجساد البشر قطعًا قطعًا من طرف حيوانات ضارية”.

ويعني لفظ “آرينا” عند المجتمعات الغربية حلبة مغلقة أو مُسيّجة يوجد بِداخلها رجل ضخم الجثّة يُصارع حيوانًا ضاريا مثل الأسد، ويتفرّج عليهما في الأعلى سادة القوم. وقد يتمكّن المصارع من قتل البهيمة، أو يلقى حتفه ويُمزّقه الحيوان المفترس تمزيقًا وسط إعجاب وتصفيقات وصفير المتفرّجين. وكان هذا النزال المُتوحّش يُمارس زمن الإغريق والرومان، حيث يُخصّص لِأشراف القوم من أجل الفرجة والتسلية والمرح.

وينظر الغرب إلى هذا النزال على أنّه أشبه بِرياضة، ويعدّه جزءًا من تاريخه المجيد. ولو كان تقليدا عند العرب والمسلمين لأقام الدنيا ولم يقعدها، تحت مزاعم حقوق الإنسان والحيوان والهمجية وغيرها من الأوصاف السلبية والجاهزة.

ويعني هذا القرار أن رجب طيب أردوغان انتصر لِتاريخه العثماني، ويُريد إحداث قطيعة مع تقاليد الإغريق والرومان. فهل يتّعظ عرب “الشرق الأوسط” الذين يخجلون من انتمائهم، وقد خرّبوا بوصلة الأولويات، وحوّلوا المشرق العربي إلى أشبه بـ “أرينا” تطاحنًا مُتوحّشا مع بعضهم البعض؟

مقالات ذات صلة