الجزائر
45 ألف إصابة و40 وفاة سنويا أغلبهم أطفال

أرضية رقمية وبعث اللجنة متعددة القطاعات لمحاربة التسمم العقربي

كريمة خلاص
  • 826
  • 9
أرشيف

تعرف الجزائر في الفترة الراهنة نشاطا مكثفا للعقارب السامة التي تحدث سنويا آلاف اللدغات وعشرات الوفيات، خاصة في المناطق الجنوبية والهضاب العليا ولدى الأطفال والمراهقين الذين يشكلون حوالي 68 بالمائة من الضحايا.

وأوضح الدكتور سعيداني محمد الأمين رئيس مخبر صناعة المصل وعضو خبير في اللجنة الوطنية لمحاربة التسمم العقربي، في تصريح للشروق، أنّ التسمم العقربي تسبب إلى غاية الآن في وفاتين بولاية إليزي، حيث يعرف ذروة نشاطه خلال الفترة الممتدة بين شهر ماي إلى شهر أكتوبر وتزداد مخاطره في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية وكذا الهضاب العليا.

وكشف المتحدث أنهم في معهد باستور الجزائر ورغم أزمة كورونا إلا أنه تم مواصلة العمل على إنتاج وتحضير المصل المضاد للسعات العقارب بالكميات الكافية، منوّها أيضا بالجهود التي تبذلها الجمعيات والمواطنون لجمع العقارب والقضاء عليها.

ودعا سعيداني محمد الأمين المواطنين إلى أهمية إتباع إجراءات الوقاية والجناية من هذه الظاهرة المقلقة والتي تعد بسيطة وسهلة وغير مكلفة تتمثل في تربية الحيوانات الأليفة في البيت مثل القطط والدجاج وكذا توفير الإنارة العمومية وتعبيد الطرقات والقضاء على الفتحات والشقوق في المنازل أو في مداخلها.

وحذّر المختص في ذات السياق من العادات الشعبية الخاطئة والخطيرة مثل الشلط والمص واستعمال المبيدات الحشرية والحجرة السوداء أو ربط الموضع الملسوع بالحزام.

أكدت الدكتورة فريدة عليان المكلفة ببرنامج مكافحة التسمم العقربي على مستوى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إعادة بعث اللجنة الوطنية متعددة القطاعات لمكافحة التسمم العقربي والتي تضم عدة وزارات إلى جانب الصحة نجد وزارة البيئة والدفاع والداخلية “الجماعات المحلية والحماية المدنية” ووزارة السكن والفلاحة والتربية والشؤون الدينية.

وكشفت المتحدّثة في سياق ذي صلة عن إطلاق نظام رقمنة للتصريح باللّسعات العقربية والوفيات الناجمة عنها في مدة لا تتجاوز 24 ساعة في مختلف ولايات الوطن عكس ما كان يحدث أين يبلغ عن الوفيات بعد أشهر أو خلال إعداد الحصيلة السنوية.

وفي تقييم الوزارة للسعات العقربية أفادت الدكتورة عليان عن تسجيل 46797 إصابة خلال العام 2019 ووفاة 39 شخصا وانحصرت أغلب الإصابات في 15 ولاية في الجنوب والهضاب العليا، غير أنّ 40 بالمائة من الحالات سجلت في 3 ولايات هي بسكرة وأدرار وورقلة.

وشملت الوفيات نسبة 68 بالمائة من الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 0-15 عاما.

للإشارة فإن هذه الأرقام تراجعت مقارنة بالعام 2018 أين سجّل إصابة 45770 شخصا ووفاة 46.

وفي تشخيصها لانتشار هذه الحالة في بلادنا افادت الدكتورة عليان ان ممارساتنا وسلوكاتنا الخاطئة هي من عقد وأزم الوضعية خاصة في مجال العمران والنظافة المحيط بعد ان اقتحمت عديد المشاريع السكنية مجال العقارب وشيدت مجمعات سكنية عليها مذكرة بوجود واحد من أخطر أنواع العقارب عالميا في بلادنا وهو “أنروكسونوس أوسترالوس”.

وتسببت أزمة كورونا حسب القائمة على برنامج مكافحة التسمم العقربي هذا العام في تعطيل العملية التوعوية والتحسيسية وكذا القوافل الني كانت مبرمجة في هذا السياق إلى جانب الندوات والمحاضرات والعمل الجواري مع السكان والجمعيات، كما أخّر الفيروس أيضا طبع الدليل الوطني التوجيهي للتسمم العقربي بعد إتمامه وجاهزيته وهو دليل مرجعي موجه للمهنيين من أطباء وممرضين نافش واوجد كافة الحلول للإشكالات الصحية التي يصادفها الأطباء في مختلف أنحاء الوطن، وجرى تحديثه بعد سنوات طوال من حيث لم يتحين منذ 2009 أي منذ 10 سنوات تقريبا.

وقصد تجاوز هذه العقبة والهمل بالدليل لتكفل أنجع بضحايا التسمم العقربي لجأت الوزارة حسب المتحدثة إلى توجيه أهم مضامين الدليل في شكل تعليمة شملت الجانب العلاجي والإجراءات الواجب إتباعها وكذا مخاطر الإسعاف وأرسلت إلى كل مدراء الصحة عبر الوطن.

وحثت اللجنة الوطنية حسب الدكتورة عليان الإذاعات المحلية على تناول هذا الموضوع والاستفاضة في التحسيس بمخاطره.

مقالات ذات صلة