الجزائر
"الشروق" تنقلت إليها ورصدت حالتها على وقع حر الصيف

أرملة تعيش داخل “عشة” صنعتها من أثاثها بالمسيلة

الشروق أونلاين
  • 1702
  • 1
الشروق

تعيش الأرملة ” بن. ص. ن” منذ حوالي أربعة أشهر داخل “عشة” بنتها بأثاثها بالقرب من عمارات حي السطح ببلدية سيدي هجرس إلى الجنوب الغربي من عاصمة الولاية المسيلة على مسافة 45 كلم وجها لوجه مع الطريق الوطني رقم 40.

وقد سمحت لنا جولتنا إلى عين المكان من الوقوف على وضعيتها التي بدت مأساوية على اعتبار أن المرأة التي يتجاوز عمرها 40 سنة، اتخذت من أثاثها عشة وأي عشة، فهي عبارة عن “جحر” بكل المقاييس المعنية، كشفت لنا عن الدفتر العائلي ووثائق أخرى، مشيرة أنها عرضت مشكلتها على الجهات المعنية بالبلدية، وقد وجدت في سكان الحي طيلة شهر رمضان السند القوي لها، بعض هؤلاء ممن اتصلوا بالشروق للحديث عن مشكلتها أكدوا أن حالتها تستدعي تدخلا عاجلا لإيجاد حل لها ينهي مسلسل معاناتها الذي استغرق إلى غاية اليوم أزيد من 04 أشهر، أي منذ قبل دخول شهر رمضان إلى اليوم، حيث المسكينة يضيف احدهم تعيش ظروفا لا تطاق داخل هذا الجحر الذي صنعته من بعض الألواح والأخشاب وأثاث كانت تستعمله وأسندته إلى جدار العمار المعنية.

وفي حديثها للشروق ذرفت الدموع وناشدت كل أهل الخير التدخل من اجل التكفل بها وفي مقدمتهم رئيس المجلس البلدي، حيث وجهت له نداء عاجلا من اجل التكفل بها وإيجاد حل ينهي ما قالت بأنه مأساة حقيقية، مؤكدة في الإجابة على أسئلتنا أنها بهذه الوضعية لا تتحايل ولا تمثل كما قد يتبادر إلى أذهان البعض، بل ظروف اجتماعية قاهرة دفعت بها إلى هذا الحال وهي مكرهة لا بطلة أو كما قالت.

من جهته، رئيس البلدية الحواس رخيلة، أكد انه تابع حالتها وتكفل بها في أكثر من مرة من خلال استئجار بيت لها، لكن يتضح أنها تريد أن تستقل بمنزل خاص بها، وهذا في الوقت الحالي غير متوفر، لكن ستكون إن شاء الله من الأوائل في السكن الريفي على حد تعبير المتحدث.

وفي انتظار إيجاد حل لها، تبقى “عشة” المرأة الأرملة (بن.ص.ن) علامة بارزة على الطريق الوطني رقم 40 .

مقالات ذات صلة