الجزائر
السفير الأمريكي يبرّر لقاءاته مع مسؤولين وقادة أحزاب:

“أريد نقل الصورة الحقيقية عن الجزائر”!

الشروق أونلاين
  • 3421
  • 12
ح.م
بوحجة يستقبل السفير الامريكي

برّر سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الجزائر جون ديروشي، ضمنيا لقاءاته المكثفة مع مسؤولين سياسيين في الجزائر منذ تعينه خلفا لجوان بولاشيك، وقال إن “اهتمامه مرتكز على نقل الصورة الحقيقية للجزائر باعتبارها بلدا مهما في شمال إفريقيا”.

يواصل السفير الأمريكي في الجزائر سلسلة لقاءاته مع مسؤولين سامين في الدولة، وقادة أحزاب سياسية، وهي اللقاءات التي جاءت بطلب من الدبلوماسي الأمريكي، آخرها مع رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، الأربعاء الفارط.

وحاول جون ديروشي، في لقائه مع رئيس المجلس الشعبي الوطني التأكيد على أن اهتمامه متركز على نقل الصورة الحقيقية للجزائر باعتبارها بلدا مهما في شمال إفريقيا، معربا “عن تفهمه لمسعى تنويع مجالات التعاون الثنائي وكذا تقديره للإمكانيات التي تتمتع بها الجزائر”.

ووفقا لبيان أصدره المجلس الشعبي الوطني الأربعاء، أعقب الاجتماع، فإن السفير الأمريكي لدى الجزائر جدّد مطالب بلاده بمواصلة الجهود لتسهيل قدوم  المستثمرين من أجل تعزيز الشراكة بين البلدين لاسيما في مجالي الفلاحة والموارد الطبيعية.

وأضاف المصدر أن الطرفين تطرقا خلال هذا اللقاء إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين وأكدا ضرورة ترقية وتدعيم وتنويع التعاون القائم بينهما ليشمل مختلف المجالات خاصة منها التكنولوجي، الطاقوي والفلاحي والعسكري. والتزم الدبلوماسي الأمريكي بالعمل على تعزيز التبادل بين برلمانيي البلدين بما يخدم هذا التوجه.

من جهته، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، إن الدبلوماسية البرلمانية عامل أساسي في توطيد العلاقات الثنائية وترقية الحوار باعتبارها مكملا للدبلوماسية الرسمية”.

وحثّ بوحجة، على تبادل الوفود بما يخدم هذه الأهداف، مذّكرا بأن الجزائر تتبنى سياسة مسالمة مع جميع الدول وهي لا تتدخل في شؤونها الداخلية وهو ما يؤهلها للعب دور محوري للحفاظ على السلام والأمن لاسيما في محيطها الجيو- استراتيجي، موضحا بعد ذلك أن ما حققته الجزائر من إنجازات وهياكل اقتصادية ضخمة بوأتها مكانة بوابة القارة وأنها استطاعت بفضلها أن تحقق توازنا داخليا رغم انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية”.

وأطلق سفير واشنطن بالجزائر منذ تعيينه في الجزائر جملة من اللقاءات أثارت جدلا واسعا في الساحة السياسية، وتساءل البعض عن خلفياتها. وتعوّد الدبلوماسيون الأمريكيون بمجرد تعيينهم كسفراء في الجزائر أو حتى في الدول التي يمثلون بلادهم فيها، على تنظيم لقاءات مع الفاعلين في المجتمع المدني، وأحزاب سياسية ووزراء وحتى كبار المسؤولين.

ومعلوم أن واشنطن أوقفت مؤخرا مساعدات مالية كانت تقدمها للجزائر بقيمة 17 مليون دولار سنويا، موزعة بين مساعدات إنسانية وأخرى موجهة لدعم المجتمع المدني، فضلا عن مساعدات بعنوان التعاون الأمني بين البلدين، وهي تقدر بنحو 1.4 مليون دولار سنويا.

وجاء القرار تنفيذا لتهديدات الرئيس الأمريكي، التي رفعها في وجه الدول التي صوتت ضد قراره في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، علما أن الجزائر كانت من بين الدول الكثيرة التي صوتت ضد قراره. 

مقالات ذات صلة