أنتجت التهابا في أسعار الإقامة في الفنادق وشقق الخواص بالمدن الساحلية
أزمة إيواء تجبر المصطافين على المبيت في الشوارع
شهدت المدن الساحلية أزمة إيواء ملايين المصطافين المتوافدين على الولايات الساحلية الـ14 للوطن، حيث لم يجد الراغبون في قضاء عطلتهم بالشواطئ الجزائرية إلا 42 ألف و 686 سرير بالفنادق في ظل احتكار عائلات الموظفين في المؤسسات العمومية والدوائر الحكومية 100 ألف سرير التي توفرها مراكز العطل والترفيه وبيوت الشباب ومشروع فشل تحويل الإقامات الجامعية إلى مراقد لإيواء المصطافين.
- دعا، أمس، إسماعيل ميمون وزير السياحة والصناعات التقليدية، خلال اجتماعه بالمديرين الولائيين لدائرته الوزارية جميع الفاعلين في القطاع من مسيري الفنادق والوكالات السياحية والقائمين على المؤسسات والهيئات العمومية السياحية للتنسيق والتشاور قصد التكفل بالملايين من المواطنين والمهاجرين والسواح الراغبين في قضاء عطلهم في الولايات الجزائرية، معترفا بضعف الطاقة الإيوائية للمدن الساحلية مقارنة بتضاعف الطلب مشددا على ضرورة تخفيض أصحاب المؤسسات الفندقية أسعار خدماتهم في ظل تخفيض نسبة القيمة المضافة على الخدمات الفندقية من 17 إلى 7 بالمائة، كما أكد الوزير رصد غلاف مالي يتجاوز 3 ملايين دينار للتكفل بالمصطافين في الشواطئ الجزائرية وإنجاح موسم الاصطياف.
- وعكست جداول وإحصائيات مديري السياحة والصناعات التقليدية حجم أزمة إيواء المتوافدين على الولايات الساحلية الجزائرية، حيث اقتصرت طاقة استيعاب تلمسان المحتضنة لتظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية على أقل من 3 آلاف سرير رغم اشتمال ساحلها على أجمل الشواطئ في البحر الأبيض المتوسط من بينها ثمانية فقط مفتوحة أمام المصطافين من أصل 25 شاطئا أغلبها غير مهيأة، في حين لم تتجاوز طاقة تيزي وزو حدود 500 سرير موزعة على 9 فنادق ودارين للشباب في ظل غياب المخيمات ومراكز العطل بالولاية.
- وأحصت الولايات الساحلية لغرب البلاد مجتمعة أقل من 50 ألف سرير لإيواء المصطافين منها 7 آلاف بعين تموشنت وأقل من ذلك بقليل بالشلف و18 ألف بوهران وقرابة 12 ألف سرير بتيبازة و8.5 ألف سرير بمستغانم، في حين قدرت الطاقة الاستيعابية في الولايات الساحلية لشرق البلاد بأقل من 40 ألف سرير أي أقل من نظيرتها لغرب البلاد بـتوفير جيجل 8 آلاف سرير ونفس عدد الأسرة المتوفرة بسكيكدة و5 آلاف سرير بعنابة وقرابة الـ4 آلاف بالطارف و13 ألف سرير ببومرداس.
- ومثّلت بجاية الولاية الأكثر توفرا على أماكن لإيواء المصطافين وزوارها بـ22.429 سرير بينما اشتملت وهران على أكبر عدد من الفنادق المؤهلة لاستقبال السواح بـ142 فندق، في حين لم تتجاوز طاقة استيعاب عاصمة البلاد والأكثر توفرا على الشواطئ المهيأة والمفتوحة للمصطافين حدود 9 آلاف سرير، حيث وصف شريف مناصر نائب رئيس نقابة الوكالات السياحية أزمة ضعف طاقة الإيواء بالولايات الساحلية بالكارثة التي تنسف السياحة الجزائرية وتبخر حلم العائلات الجزائرية لقضاء عطلة محترمة، مشددا على أن مشروع تحويل الإقامات الجامعية إلى إقامات لإيواء المصطافين والسواح أفشله نقص الإتصال والتنسيق بين مختلف الهيئات المعنية مستبعدا نجاح حلول ترقيعية لتغطية العجز الكبير في المؤسسات الفندقية بالجزائر.