العطل وأزمة التسعيرة الجديدة تشوّش على قطاع النقل
أزمة نقل مرتقبة بعدة ولايات خلال رمضان
تعرف أزمة النقل الحضري وشبه الحضري، والتي طفت على السطح تزامنا مع شهر رمضان، وعلى خلفية قرار أصحاب الحافلات الخاصة رفع تسعيرة الأجرة، والتي بدأت المطالب بشأنها منذ سنة 2005، وما رافقه من رفض وزاري، وتهديد بسحب خطوط النقل من الناقلين العازمين على تطبيق التسعيرة الجديدة.
- وما زاد من تعقيد الوضع تزامن مشكل التسعيرة الذي دفع بالكثير من الناقلين إلى التوقف الاحتجاجي عن العمل مع شهر رمضان، حيث اعتاد ما يقارب 2500 ناقل خاص من أصل 64 ألف ناقل عبر الوطن عن التوقف عن العمل خلال هذا الشهر من بينهم 1500 ناقل على مستوى العاصمة فقط. إضافة إلى الناقلين الذين نفّذوا تهديدهم بالتوقف عن العمل، والذي يقارب عددهم 1000 ناقل، ما سيطرح أزمة نقل حادة خلال هذا الشهر تثير تخوفا على مستوى الوزارة والنقابات على حدّ سواء.
- وفيما تبرّأت نقابات النقل من قرار رفع التسعيرة، وما تلاها من قرارات الإضراب، والتوقف عن العمل خلال شهر رمضان دون الالتزام بالقانون الأساسي للناقلين، واحترام الزبائن المرتبطين بهذه الشبكة الخاصة، ذهبت الوصاية لأبعد من ذلك بالتهديد بسحب خطوط النقل من أصحابها الذين سيتسببون في هذه الأزمة المحتملة. خاصة وأن نسبة كبيرة من أصحاب الحافلات الخاصة، والذين ينشطون بشكل فعلي على الميدان، والمقدر عددهم بحوالي 29 ألف ناقل عبر الوطن من أصل 64 ألف ناقل، لا يحوزون على سجل تجاري. وهو ما يعني تهربهم من دفع الضرائب وحقوق الدولة عليهم. وقد توعّدت الوزارة بملاحقة هذه الفئة التي تعتبر سبب تفجير هذا المشكل، والتي تقف في مقدمة الناقلين المتوقفين عن العمل، بسبب تهربها من دفع الضرائب.