الجزائر
بعد قرار تبنّي التعيين بدل الانتخاب في هياكل المجلس

أزمة الأفلان تنتقل إلى الغرفة السفلى للبرلمان

الشروق أونلاين
  • 1790
  • 3
الأرشيف
المقر الوطني للأفلان

انتقل الصراع بين الفرقاء في حزب جبهة التحرير الوطني إلى دفة البرلمان، وباتت وحدة أكبر المجموعات البرلمانية على المحك، بعد قرار “منسق” المكتب السياسي للحزب العتيد، القفز على الآلية الديمقراطية المتبعة في تولي المسؤوليات على مستوى هياكل المجلس.

ودأب الأفلان على تنظيم انتخابات بداية من السنة الثانية من كل عهدة تشريعية، لاختيار ممثلي الحزب في غرفتي البرلمان، باستثناء رئيس المجموعة البرلمانية الذي يبقى من صلاحيات الأمين العام، باعتباره منصبا سياسيا، كما تقول الأدبيات السياسية للجبهة  .

ويبرر القائمون على الحزب العتيد، إلغاء آلية الانتخاب باعتبارها الآلية الديمقراطية المتعارف عليها، واستبدالها بقرار التعيين في السنة الأولى، بكون النواب الجدد لا يعرفون بعضهم البعض، غير أن هذه السنة انقلبت الأمور وحل التعيين مرة أخرى محل الانتخاب. فلماذا؟

يقول منسق المكتب السياسي، عبد الرحمن بلعياط: “صحيح؛ إن الانتخاب هو الآلية الأكثر ديمقراطية، وهذا ما كنا نفضله في اختيار ممثلي الحزب في هياكل المجلس، غير أن خوفنا على وحدة المجموعة البرلمانية، دفعنا للتراجع عن الانتخاب وتبني خيار التعيين مرة أخرى“.

وأوضح بلعياط، في اتصال مع “الشروق” أمس، أن التراجع عن التقليد الذي دأب الحزب على العمل به في هذا الإطار، جاء بعد أن وصلتنا مطالب من أعضاء المجموعة البرلمانية، مشفوعة بـ “مخاوف من إمكانية حدوث تزوير أو قلاقل أو انشقاق قد يهدد انسجام نواب الحزب، حملها ما يقارب 140 نائب انتقلوا إلى المقر المركزي للحزب”، مشيرا إلى أن القرار تم اتخاذه انطلاقا من “استشعارنا روح المسؤولية” تجاه مهمة الحزب بالمجلس الشعبي الوطني.

ولم ترق هذه المبررات لأطراف أخرى في الحزب، وقد فُسّرت على أنها تجاوز من جهات تنصّب نفسها على رأس قيادة الحزب وهي “لا تملك الشرعية”، في إشارة إلى الجدل الدائر حول أهلية بلعياط في إدارة شؤون الحزب العتيد كمنسق للمكتب السياسي، بعد سحب الثقة من الأمين العام السابق، عبد العزيز بلخادم، قبل أزيد من ستة أشهر.

وقال النائب السابق وعضو اللجنة المركزية بالحزب، محمد كناي: “التقليد المتعارف عليه في الحزب، هو أسلوب التعيين في السنة الأولى، بحكم عدم معرفة النواب ببعضهم البعض، ثم الاحتكام في السنوات الأربع المتبقية من عمر العهدة التشريعية، للصندوق، تجنبا لكل ما من شأنه أن يهز استقرار المجموعة البرلمانية”.

وشدد كناي، في اتصال مع “الشروق” أمس، على ضرورة أن يترك الأمر للنواب كي يختاروا من يمثلهم في هياكل المجلس، كما حصل في العهدة التشريعية المنقضية (2007 / 2012)، “حفاظا على التقليد المتبع وتفاديا للتأويلات”، متسائلا عن مصداقية من يتم اختيارهم من النواب لتمثيل الحزب في هياكل المجلس، قائلا: “منسق المكتب السياسي (عبد الرحمن بلعياط) أصلا مطعون في شرعيته، لأن المكتب السياسي كان يفترض أن يحل تلقائيا بإقالة الأمين العام المطاح به، فهل يمكن لجهة غير شرعية أن تتخذ قرارات بالتعيين وتطالب باحترامها؟” 

مقالات ذات صلة