العالم
اتحاد القرضاوي يدافع عن الدوحة ورابطة العالم الإسلامي تؤيد "تأديب" تميم

أزمة الخليج تحدث شرخا بين علماء الأمة

الشروق أونلاين
  • 15087
  • 0
الأرشيف

أحدثت الأزمة السياسية غير المسبوقة، بين السعودية وحلفائها الإمارات والبحرين ومصر، وفي الطرف الآخر دولة قطر، حالة “شرخ” كبير بين هيئتين إسلاميتين، حيث اصطفت رابطة العالم الإسلامي في معسكر الرياض وأيّدت الإجراءات “العقابية” المتخذة في حق الدوحة، فيما وجدت قطر إلى صفها الاتحاد العام للعلماء المسمين الذي يقوده الشيخ يوسف القرضاوي.

وأعربت رابطة العالم الإسلامي، التي يقودها وزير العدل السعودي السابق عبد الكريم العيسى، عن تأييدها الكامل لقرار السعودية وحلفائها قطعَ علاقتهم مع قطر.

وذكرت الرابطة في موقعها الإلكتروني “هذا الإجراء جاء وفق المقتضى الشرعي والقانوني والمنطقي تجاه الممارسات التي تستهدف أمن واستقرار الدول، من خلال إيواء ودعم المنظمات والجماعات الإرهابية، متبوعا بالتدخل في شؤونها والتأثير على وحدة شعوبها وتآلفها”.

وأضاف بيان الرابطة “لقد أصبحت مغذيات الإرهاب طريدة بعد محاربتها وملاحقة فلولها إثر انكشاف تدابيرها الإجرامية في تفخيخ عقول الشباب وإثارة حماستهم الدينية نحو أفكار متطرفة إلى أن وجدت بيئة حاضنة وداعمة، بل لم يجد الإرهاب منبرا يستطيع من خلاله تمرير رسائله إلا عن طريق مصدر هذا الإيواء المجازف والخطير، والذي لم يألُ جهدا في تسخير إمكاناته كافة بما في ذلك توظيف وسائل إعلامه وتواصله المشبوه”.

وبالمقابل، انبرى الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين دفاعا عن قطر التي تستضيف على أراضيها الشيخ يوسف القرضاوي ومنحته جنسيتها، وكتب نائب رئيس الاتحاد الدكتور احمد الريسوني، عن قطع العلاقات مع الدوحة قائلا: “فقد عُلم من دلائل الشريعة المطهرة، وهو من قطعيات الدين، ومن أصول ملّة المسلمين، التي لا يختلف عليها العلماء، ولا تخفى على عامتهم، فضلا عن خاصتهم، تحريم كلّ صور البغي والعدوان، ومنها حصار المسلم لأخيه، وإلحاق الضرر به، وإيصال الأذى إليه… فكيف يكون حكم الشريعة في حصارِ شعب بأكمله، وإلحاق الضرر بمئات الآلاف من المسلمين، وما يترتب على ذلك من فساد عام يحدث في مصالحهم، ومعايشهم، وقطيعةٍ لأرحامهم، بمنعهم من صلتها بحجزهم في بلادهم بقطع الطريق عنهم، وما ينتج مـن ذلك من اضطراب كبير في مناحي الحياة يضـرُّ العموم من أهل الإسلام”.

ووصف الريسوني ما حصل بأنه “حصارٌ جائر”، وقال “أما ما يقال مـن أنّ عقوبة هذا الحصار الجائر جاءت بسبب تآمر قطر مع عدوّ الأمة النظام الإيراني، فقد علم من الشريعة المطهّرة أنّ الدعاوى لا تُقبل ما لم يُقِـم عليها المدّعون البيّنات، حتى لو كانت الدعوى في عود أراك، فكيف يُكتفى بدعوى مجرّدة في تهمة الخيانة العظمى للأمـة، يُكتفى بهـا ذريعـة لإيقاع مثل هذا الحصار العام، رغم كلّ ما يشتمل عليه من أضرارٍ بالغـة الخطورة على أمّة من المسلمين، كما أسلفنا؟”.

أما الأمين العام للرابطة الشيخ القره داغي، فقال “إن قطر جزء أساسي من اللحمة الخليجية والعربية والإسلامية، ورغم هذا لم يشفع لمن قام بهذه الفعلة الشنيعة أن يخوضوا في أعراض دولة إسلامية بالباطل”، وتابع “قطر لها مواقفها المشرِّفة مع القضية الفلسطينية ووحدة السودان واليمن وقضايا كل المستضعفين في الأمة العربية والإسلامية، لذلك قطر تُعاقَب على تلك المواقف النبيلة”.

مقالات ذات صلة