اقتصاد
"تقاذف التهم" بين الوكالات والجوية الجزائرية دون تعويض الزبائن

أزمة بسبب نصف مليون تذكرة طيران مجمّدة!

إيمان كيموش
  • 4594
  • 6
أرشيف

لا يزال الغموض يلف مصير نصف مليون تذكرة طيران تم بيعها من قبل شركة الخطوط الجوية الجزائرية بعد أزيد من 9 أشهر من فرض الحجر الصحي، في أعقاب غلق حركة النقل الجوي وتجميد الرحلات منتصف شهر مارس 2020، وسط تبادل التهم وتقاذفها بين وكالات السياحة والأسفار التي تحجم عن تعويض الزبائن إلى غاية تلقي مستحقاتها من شركة الطيران، والخطوط الجوية الجزائرية التي تؤجل الملف إلى غاية عودة الرحلات الجوية في آجال غير معلنة لحد الساعة.

وقال مصدر من شركة الخطوط الجوية الجزائرية أنه لا قرارات متخذة لحد الساعة بشأن نصف مليون تذكرة، تم بيعها من قبل الشركة، قبل وقف الرحلات الجوية شهر مارس المنصرم، وسط غموض بشأن عودة حركة النقل الجوي التي تبقى مرتبطة بالقرار السياسي الصادر عن أعلى السلطات في البلاد، في حين تقرر سابقا عدم تعويض الزبائن ماليا وإنما تحديد موعد جديد للرحلات وتحيين البرنامج بمجرد انتهاء فترة الحجر الصحي.

ووفقا لذات المصادر، فإن بعض الزبائن تمكنوا من تنفيذ الرحلات رفقة شركة الخطوط الجوية الفرنسية، بشروط معيّنة، في الفترة الماضية واضطروا لتقديم طلبات بإلغاء الرحلة لدى شركة الخطوط الجوية الجزائرية، نظرا لضبابية الوضع في الوقت الراهن، أي أنهم لن يتجهوا نحو الخارج حتى في حال فتح حركة النقل الجوي خلال المرحلة المقبلة، ويفضّلون استعادة أموالهم وهي الطلبات التي لم تحظ بأي رد لحد الساعة.

من جهته، يرفض رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية إلياس جريبي تحمّل مسؤولية الضغط الذي يواجه شركة الخطوط الجوية الجزائرية، ويؤكد في تصريح لـ”الشروق” أن الوكالات السياحية أحد زبائن هذه الشركة الذين لم يتمكنوا لحد الساعة من استرجاع مستحقاتهم، كما أنهم يتواجدون اليوم على فوهة بركان، فمعظم الشكاوى المرتبطة بالتذاكر توجّه إليهم، رغم أنهم أكبر ضحية لهذا الوضع الصعب، مشددا على أن 3600 وكالة تعيش ظرفا ماليا صعبة ومهددة بالإفلاس، كما أن أزيد من 2000 وكالة أغلقت أبوابها وأوقفت تأجير المقرات ولم تعلن إمكانية عودتها للنشاط حتى في حال رفع الحجر.

ويقول جريبي أن السلطات لحد الساعة عازفة عن الاستماع إلى وكالات السياحة والأسفار أو اتخاذ أية إجراءات لصالحها خلال المرحلة المقبلة مع العلم أن هذه الوكالات تعيل عشرات آلاف العمال وتسريحهم سيحيل عائلات جزائرية إلى ما تحت عتبة الفقر، ويخفّض القدرة الشرائية للمواطنين، ناهيك عن أن قطاع السياحة والصناعة التقليدية قطاع حساس ويعوّل عليه خلال المرحلة المقبلة للتخلص من ريع المحروقات وتدبر مصادر جديدة للعملة الصعبة.

هذا وسبق أن قدرت دراسة لوزارة النقل خسائر شركة الخطوط الجوية الجزائرية جراء تجميد الرحلات وحركة النقل الجوي بـ3500 مليار سنتيم وهو مبلغ ضخم سيؤثر على وضعية الشركة التي لطالما اشتكت من انخفاض رقم الأعمال والعمالة الإضافية التي بلغت في وقت سابق 7 آلاف عامل إضافي.

مقالات ذات صلة