أزمة بمركب بلاستيك سكيكدة.. وسوناطراك ترفع الرهان لكسب 200 مليون دولار سنويا
أسقط نور الدين بوطرفة، وزير الطاقة، نقطة مهمّة، من برنامج زيارته بداية الأسبوع الماضي، إلى القاعدة البترولية سوناطراك بسكيكدة، ويتعلّق الأمر بمركب البلاستيك، وعدد من وحداته وورشاته، الموجود في حالة توقف عن الإنتاج، منذ نحو أربع سنوات.
وعقد بوطرفة اجتماعا مع إطارات القاعدة البترولية لمناقشة عدة قضايا، وعلى رأسها ملف مركّب البلاستيك، ومشكلة الشلل الذي أصاب عددا من الوحدات والورشات التابعة له، في ظلّ المصير المجهول الذي يواجهه عمال وحدتي الإيثيلان والبوليماد، الذين يتقاضون ميزانية ضخمة شهريا من دون عمل.
مصادر عليمة كشفت لـ “الشروق”، أنّ المديرية العامّة لسوناطراك كلفت رميني أكلي، نائب المدير العام، المكلف بنشاطات المصبّ، الذي بدوره استدعى عجايلية السّعيد، المدير العام السابق بوحدة البتروكيمياء للقاعدة البتروليّة سوناطراك بسكيكدة، لدراسة وضعية مركب البلاستيك، والتباحث حول مدى جدوى عملية إعادة تأهيل وحدة إنتاج الإيثيلان، التي تزوّد وحدة البوليماد.
هذه الأخيرة التي تشغّل نحو 320 عامل، وظلّت لنحو ثلاث سنوات تستورد المادة الأولية “الإيثيلان” من الخارج، بـ 1600 دولار للطنّ، الأمر الذي جعل من كلفة الطنّ من البوليماد ترتفع لدى مؤسسّة سوناطراك إلى حدود 23 مليون سنتيم، بينما تسوّق لدى القطاع الخاص بمبالغ تتراوح ما بين 16 و18 مليون سنتيم، الأمر الذي جعل كميّات كبيرة من البوليماد تتكدّس لدى هذه الوحدة قدرت بـ24 ألف طن، صعب على المؤسسّة تسويقها منذ نحو 6 أشهر.
مصادر “الشروق”، قالت إنّ مجمّع سوناطراك رفع تحديّا كبيرا، لإعادة بعث وحدة الإثيلان بسكيكدة، من خلال إعلان مؤسسة سوناطراك عن مشروع ضخم يتمثل في إنجاز مركّب جديد للبلاستيك بغلاف مالي إجمالي يتراوح ما بين 5 و10 ملايير دولار، قبل أن يتبدّد الحلم ويتوقف التفكير في إنجاز المشروع بصفة نهائية مع التراجع الرهيب لأسعار برميل النفط، ولكن بعد فوات الأوان، بحسب مصادرنا، لأنّ قرار غلق المركب القديم وأخذ قرار بتفكيكه وهدمه كان قد دخل حيزّ التنفيذ منذ نحو ثلاث سنوات.
وبحسب عدد من الخبراء، فإن مجرّد التفكير في عملية تحديث وصيانة المركب مغامرة، لأنّ أجزاء كبيرة من ورشات ووحدات المركب قد اهترأت وأكلها الصدأ، ولم يعد بالإمكان بعث العمل بالمركب من جديد، لذا صرفت الإدارة العامة النظر نهائيا عن مركب البلاستيك، وارتأت التفكير في توفير عدد من مشتقات ومنتجات مركب البلاستيك، ومنها بالأساس الإيثيلان، الذي يكلّف مبالغ مالية ضخمة بالعملة الصعبة.