رياضة
خلاف مخلوفي ومعوش بين مشكل الشرعية الثورية ومخلفات مونديال 82

أزمة حادة في منتخب جبهة التحرير الوطني

الشروق أونلاين
  • 3550
  • 3
ح م
نجوم ماتبقى من منتخب جبهة التحرير قبل أن يرحل بعضهم مثل كرمالي على اليسار

كشفت التصريحات التي أدلى بها بعض رموز منتخب جبهة التحرير الوطني لجريدة وقناة الشروق نيوز وبعض وسائل الإعلام الوطنية والدولية على عمق الأزمة التي يعاني منها هذا الفريق الذي كان قد صنع الحدث من سنة 1958 إلى غاية نيل الاستقلال، واعتبره الكثير بأنه أفضل سفير دبلوماسي ورياضي للقضية الجزائرية في الملاعب الدولية خلال فترة الثورة التحريرية.

 وقد خلفت التصريحات المذكورة رؤى متباينة لدى العديد من المتتبعين لشؤون الكرة الجزائرية بخصوص مخلفات الصراع الدائر بين أقطاب منتخبالأفلان، ففي الوقت الذي يرجع البعض السبب الرئيسي إلى خلفيات سابقة بين الطرفين، بدليل أن مخلوفي لايزال مستاء من وصفه بـالحركيمن قبل زميله الأسبق في الميدان معوش، وفند ذلك بشكل قاطع، مؤكدا على وفائه لبلده وتلبيته لنداء قيادة منتخب جبهة التحرير الوطني دون أي شروط أو مزايدات، وهو ما يعني ضمنيا أن المشكل الجوهري بين مخلوفي ومعوش يعود إلى مسائل تتعلق بما يصطلح عليه بالشرعية الثورية، إضافة إلى مشكل آخر يعود إلى مطلع الثمانينيات، ويصب في مخلفات مونديال 82 الذي احتضنته اسبانيا، حيث كان معوش ضمن الطاقم الفني الذي ساهم في تأهيلالخضرإلى النهائيات بمعية المدرب الروسي روغوف ورابح سعدان بعد الفوز التاريخي في الدور الفاصل أمام نيجيريا ذهابا وإيابا، في الوقت الذي تم سحب البساط من أرجل الثلاثي المذكور، قبل أن توكل المهمة في النهائيات لمحي الدين خالف ورشيد مخلوفي، وهو الخلاف الذي لايزال يشكل ردود أفعال بين الرجلين، بدليل أنهما دخلا في عدة تصريحات متبادلة في السنتين الأخيرتين، قبل أن تعرف الأمور تأزما واضحا في مسائل تتعلق ظاهريا بشؤون منتخبالأفلان، في ظل دخول أطراف أخرى موالية لجماعة مخلوفي وأخرى مالت إلى صف مجموعة معوش.

والواضح أن الصراعات الخفية التي ظهرت بين مخلوفي ومعوش لا تخدم أي طرف، خاصة أن ذلك يحدث بعد 52 سنة من الاستقلال وبعد أيام عن الاحتفال بذكرى ستينية الثورة، وهو الأمر الذي تأسف له الكثير، بحكم أن فريق جبهة التحرير الوطني يعد بمثابة رمز الكرة الجزائرية، وكان عنصرا مكملا وفاعلا لكل أشكال النضال والكفاح أثناء الثورة التحريرية.

مقالات ذات صلة