الجزائر
زيادة بسيطة في إنتاج البودرة

أزمة حليب الأكياس تتفاقم وزيادات ولا حل في الأفق

الشروق أونلاين
  • 4659
  • 12
الأرشيف

دخلت أزمة التزويد بحليب الأكياس شهرها الخامس لتتفاقم في الأسبوعين الأخيرين دون تحرك وزير الفلاحة عبد القادر بوعزقي لتهدئة الوضع، ليهدد الموزعون بالدخول في إضراب مفتوح عن العمل بالرغم من تطيمنات مسؤولي مركب ”كوليتال جيبلي” وكذا ”لونالي” بزيادة في الإنتاج بنسبة 3 بالمائة فقط.

وحسب الموزعين الذين أكدوا في اتصال هاتفي جمعهم بـ”الشروق” أن الاجتماع الذي جمعهم رفقة مسؤولي مركب “كوليتال جيبلي” وكذا مدير “لونالي”، مساء الثلاثاء، لم يسفر عن أي اقتراح فعلي سيطبق على أرض الواقع بل أسفر عن وعود –حسبهم- اعتبروها “كاذبة” ومن بينها زيادة في بودرة الحليب بنسبة 3 بالمائة أي نسبة إنتاج 15 ألف لتر فقط ”ما يعادل 3 شاحنات فقط يوميا”.

وأضاف الموزعون أن أزمة ”أكياس الحليب” سببها الرئيسي يعود إلى انخفاض في استيراد البودرة بنسبة 30 بالمائة، لتتراجع السلطات عن قرارها في اجتماعها الأخير وترفعها بنسبة 3 بالمائة فقط، وقالوا: ”لو لم تكن هناك أزمة مست كل الجهات لما تراجع الديوان عن قراره المجحف”.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى ”الشروق” فإن “لونالي” سيرفع نسبة الإنتاج يوميا حسب الوعود من 425 ألف لتر يوميا لتصل إلى 460 ألف لتر يوميا بعدما كانت تنتج في السنوات الماضية 570 ألف كيس يوميا، ويقدر التقليص بـ130 ألف لتر، أي ما يقدر بنسبة 30 بالمائة من الإنتاج، ولكن الواقع غير ذلك، حيث بلغ الإنتاج 1500 طن شهريا ليتقلص إلى 1200 طن شهريا، ليتقلص في الفترة الأخيرة مجددا، حيث ينتج المركب 1100 طن فقط، الأمر الذي زاد أزمة حليب الأكياس تفاقما في الأسبوعين الأخيرين.

وحسب ذات المعلومات، فإن أزمة بودرة الحليب تتفاقم كل نهاية سنة خلال شهور أكتوبر ونوفمبر وديسمبر بسبب ارتفاع أسعارها في هذه الفترة في الأسواق العالمية، فضلا عن سياسة الديوان الوطني للحليب الذي يضطر إلى شرائها بأغلى الأثمان مقارنة بسعرها طوال السنة بسبب غياب سياسة التخزين المفروض اتِّباعها خلال السنة، محملين الديوان الوطني للحليب وكذا أطرافا أخرى مسؤولية تقليص كمية بودرة الحليب المستوردة بنسبة تفوق الـ40 بالمائة، كما تم حسبه تقليص فاتورة الإنتاج من أكثر من مليار دولار إلى 700 مليون دولار.

وبخصوص احتواء أزمة حليب الأكياس أكد الموزعون أنه من سابع المستحيلات أن يقضي الديوان الوطني للحليب وكذا مركب “لونالي” و”كوليتال جيبلي” على الأزمة في الوقت الحالي بسبب العديد من المشاكل التي يتخبطون فيها على غرار المشاكل الداخلية وكذا المحيطة بمركب “كوليتال جيبلي” الذين يعتمدون على هذه المشاكل لربح القليل من بودرة الحليب من خلال تقليص الإنتاج.

وحسب الجولة التي قادة ”الشروق” إلى العديد من محلات التوزيع عبر عاصمة البلاد، لاحظنا ارتفاعا في أسعار الحليب المدعم عند بعض المحلات وصل إلى 30 دينارا للكيس، وبخصوص الحليب المقنن فقد ارتفع بنسبة فاقت 30 بالمائة حيث تراوح سعره بين 40 و55 دينارا، الأمر الذي سبّب نوعا من الفوضى والتحسر لدى المواطنين الذين رفضوا هذه الزيادات بسبب أزمة الحليب المدعم.

مقالات ذات صلة